s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mohamed Ali Chemseddine
Nacionalidad:
Libano
E-mail:
Biografia
Mohamed Ali Chemseddine/Liban

محمد علي شمس الدين/لبنان

الموتُ في الحديقة

يأتي أحياناً من صوب حديقتِنا
صوتٌ يدعوني كي أسهر تحت الأشجار
أغمض أجفاني
و أسيرُ خفيفا
مشدودا بخيوط الصمتِ الناحل
هرُّ الظلمات يموءُ
فيعروني ما يشبه خوفَ الظلمات
لكن يُغويني أني أدخل طقسَ الغابات
حشراتُ الحقلِ
ترتِّبُ موسيقاها حولي
و الماءُ
خفيفاً يعلو
حتى يغمرَ أجفاني
يسعى الطفل الأول بين يديَّ
فيسبقُهُ الطفلُ الثاني
حسناً...أيُّ الأطفال أنا؟
خمسون و خمسة أعوام
تقتتل الآن ببستاني
هل أقدرُ أن أرتكبَ الأغلاطَ الأولى؟
أن أسرقَ تفَّاحاً
أن أقضمَ جذع النارِ بأسناني؟
هل أقدرُ أن أفتح شُبَّاكا
أسألُ
يا جارُ تعالَ و ساعدني
تعبتْ عينايَ من التحديقِ بأحزاني
أستلقي فوق الأوراقِ الصفراء
فأبصرُ نافذةً
تُفتحُ لي بين الأغصان
سحبَ الليلُ عباءَتَهُ
فانكشفتْ تحت القبةِ كلُّ الأشياء
و أرى, أسمعُ ما يشبهُ جاز الظلمات
ما من موتٍ أجملَ لي
من هذا الموت


الطواف حول المنزل


تستوقفُني أحيانـاً
وأنا أسرع في خطوي
نحو المنزل
أشجارٌ لا أعرفها
تتقوّس نحوي بثمار دانيةٍ
وتناديني
أسألُ نفسي
هل للأشجارِ دمٌ فيجنّ
وللأغصانِ يدٌ فتلوّح
إذ تلقى ضوء جنبي
*****
تستوقفُني أحيانـاً
وأنا أجلسُ في بيتي
أصواتٌ لا أعرفها
تأتي من زاويةٍ
لم تكشف للضوء حواشيها
أسألُ نفسي:
هل لحجارةِ هذا البيت فمٌ
يختزن الأصواتَ ويُحييها؟
هل لنوافذِ هذا المنزل ذاكرةٌ
تذكرُ أرواحَ محبِّيها ؟


مقاطع شعرية

-1-

... أَخَذَتْ مريمُ غصنَ الشجرةْ
رَسَمَتْ خطينِ لليأسِ وخطاً للأمَلْ
ثم شَقَّتْ صدرها العاري كرمانِ الجَبَلْ
وأشارتْ للدمِ المعقودِ فوق الثمرةْ
إنها تمطر في السرّ وقبل الكائناتْ
في أقاصي مريم المنهمرة.

-2-

حدثني
يا شيخ الرايات السود
ويا وتر الغضب المحموم
وانظر
ما تبصر في قسمات الوجه المهزوم؟
قال اسمع يا ولدي:
هذا زمن غلبت فيه الروم
فإذا ما اهتز السيف المرجاني
على عنق الطفل المفطوم
فاقرأ : سبحانك
ثم اغمس كفيك بساقية النيل المسموم
وتوضأ بالدم...
اغسل وجهك بالزقوم
فالدم...
الدم...
الدم...
هو الحي القيوم.'

-3-

'شيّدت مملكتي
وأسدلتُ الغناء على قصوري
أعلى الممالك ما يشاد على الزهور
لا السيف: هذه حكمتي
منقوشة فوق السحاب
وفوق سارية الأثير
ونظرت نحو سمائها الزرقاء
فاحتشدت نسوري
في الجو
قال الله حين رأى مفاتنها
تعال وخذ إليك فمي
وإليك نوري
وتعال نلعب
كي نغيّر ما تقادم في الزمان وفي الدهور
من هذه الأرض التي هرمت
وزاحمت الكلاب على القبور
وقرعت كأسي بالذي برأ الحياة
وقال للأفلاك دوري
وجلست أكتب والنجوم شواهدٌ حولي
ومملكتي سطوري.'

Biographie

Mohamed Ali Chemseddine
محمد علي شمس الدين


الشاعر محمد علي شمس الدين، أحد 'شعراء لبنان /الجنوب' المرموقين، هؤلاء الذين علا صيتهم شعرياً ونقدياً ، وسجلوا صفحاتٍ لافتة في أدب 'المقاومة
ولد محمد علي في بيت ياحون،الجنوبية الواقعة على خط التماس بين ضفتي الوطن وهي قريةٌ تتاخم شمالي فلسطين، عام 1942، ودرس الثانوية في بيروت، ثم حصل على إجازة الحقوق من الجامعة اللبنانية عام 1963، وبعد ذلك تحوّل إلى دراسة التاريخ حتى حصل على الماجستير في مادتها.
وإذا كانت دراسته متنوّعة فمن الجدير ذكره أن وظائفه تنوّعت اتجاهاتها؛ فمن أستاذ تاريخ الفن في معهد التعليم العالي، إلى مفتشٍ للضمان الاجتماعي
مؤلفاته:
قصائد مهرية إلى حبيبتي آسيا- شعر.
غيم لأحلام الملك المخلوع- شعر.
أناديك يا ملكي حبيبي- شعر.
الشوكة البنفسجية- شعر.
رياح مجربة- نقد.
غنّوا غنّوا - شعر للأطفال.
'أميرال الطيور'، دار الآداب بيروت، 1992 .
'يحرث في الآبار'، دار الجديد بيروت، 1997.
'ممالك عالية'، دار الآداب بيروت ، 2002 .
مع ترجمات إلى الأسبانية والفرنسية.

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s