s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Hedi Jaziri
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia
Mohamed Hedi Jaziri / Tunisie
محمد الهادي الجزيري/تونس

أرتميدا


تقول إحدى الأساطير الإغريقيّة إنّ الأمير 'أكْتِيون' خرج للصيد مع بعض رفاقه، وحين رغب في أخذ قسط من الراحة، نأى بنفسه بعيدا عن الرفاق بحثا عن مكان بارد، فقاده حظّه العاثر إلى كهف تستريح فيه ربّة الصيد 'أرتميدا'، فاطلع دون قصد على جمالها الإلاهيّ، فمسخته وعْلاً ونهشتْه كلابه المصاحبة له حتى الموت.

كذبوا عليْ
عمدا أنا خلّفتهم في الظلّ
يقتسمون محصول المديح
وينثرون حبوب منع الحمل في رحم القصيدهْ
خلّفتهم في صدر كلّ وليمة
وولجت وحدي غابة الأسماء والأشياء
تسبقني حروفي النابحهْ
وهتاف روحي: أرتميدا ... أرتميدا ... أرتميدا

يا غاية المسكون بالصبر الجميل وبالعناد
أربّة للصيد أنت؟
عشقتُها
وحسدت عاشقها الفتيّ على هلاكه في عرين بهائها
أم أنت أنثاي القديمة ؟
أم جواب لم أجده عند أهلي ؟
أم إلاه ضاع منّي ؟
أم بلادي ؟
أرتميدا .. أرتميدا

هل أنت ما يصبو إليه الشاعر المفتون بالكلمات
أم أنت اتحاد هواجسي وحرائقي ورياح روحي
واجتماع محرّمات الله و السلطان في امرأة
تجلّت ذات ليل من كتابي
ارتدتْ رغباتيَ الحمراء
واندسّت عميقا في دمي
حتّى غدت سبَبًا عنيفا للكتابهْ
أرتميدا .. أرتميدا

ها إنّني في غابةِ الأسماء والأشياء
أبحث عن مُسَمَّى..كم أحبّه
كم أتوق إلى عناقه
غير أنّي لا أعي بالضبط ما هو.
كلّ ما أدريه أنّه جامع لأناي في لغة جديدهْ
أنا لا أعي بالضبط ماهو
علّه حرّيتي
أو ثورتي الكبرى على أهلي وأغلالي العديدهْ
أو رغبتي في خلق أنثى
واللجوء بكلّ أوجاعي وأسئلتي إليها

كلّ ما أدريه أنّي موغل في العشق والشجن الكثيف
ومثقل بأحبّتي وبما تساقط من حياتي
أرتميدا.. أرتميدا
لكأنّني في غابة الأسماء والأشياء
أبحث عن طفولتيَ البعيدهْ
عن قطّة هي أنت يا قنّاصة الأرواح
يا نبضي وحمّاي الشديدهْ
يا عشبة النبع القصيّ
ورعشتي في جدول السنوات
يا جوعي ويا ظمئي ويا لغتي العنيدهْ

كذبوا عليْ
لم أشف منك
و ما خرجت لصيد شيْ

كذبوا عليْ
فأنا الطريدة جئت أبحث في ظلال طفولتينا
عن بهاء صادني
ومضى بعيدا زاهدا في عقد دمعي
جئت أبحث عنك يا جرح النبيْ

إنّي أحبّك منذ كان جدار بيتك عالقا بجدار بيتي
كنت لي
والأرض كانت لوحة لرسوم قلبي
كنت لي.. مازلت لي
وإن اختفيت وراء أشجار الغياب
أتذكرين طلوع وجهي في طقوس عناقنا
وغروب صوتي ؟
كنت لي..مازلت لي
وإن انتهينا شاعرا وقصيدةً

لك قطعة الحلوى ولي فمك .... اتّفقنا
نلتقي أبدا هنا
في ضفّة اللغة .. اتّفقنا
اِتبعي نزقي إذن
فقد ادّخرت لك الأنا ..أو بعضها
بل كلّها
بجنونها وجموحها وصهيلها
وكسرت قبل لقائنا حصّالتي
لنطير في أرجوحة
ونصيح من فرح وخوفْ

ها نحن فوق الحيّ
فوق الناس والأيّام نبصر كلّ شيءْ

لا تسألي دمعي عن السور القديم
أنا أراه
وإن أزالته السنون
أنا أراه فلم نزل طفلين بعد
نطير في أرجوحة ونصيح من فرح وخوفْ

لن تكبري ما دام بي هذا الحنين
ولن أصدّق أنّ هذا الأبيض المندسّ في صدغيّ شيبي
لن أصدّق غير أغنيتي وقلبي
فامرحي في غابة الأسماء والأشياء
واختبئي شهورا أو دهورا خلف أشجار الغياب
وفي شرودي
أنت أنثاي القديمة دون ريب
عشبة النبع القصيّ
ورعشتي في جدول السنوات أنت
وأنت ما يصبو إليه الشاعر المجنون من خلق جديد

فلتكوني بدعتي الكبرى
'خلاصة ما اشتهاه الطفل... ابن الأربعين
وما اشتهاه الأهل من نار وماء في دروب التيه
كوني فكرتي الحبلى بفتنتها وبي
كوني جموح الروح بالكلمات والأطياف والأشكال
كوني وردتي في الريح
يانعة وعابقة وغير متاحة أبدا
لكفّ الموت
كوني أرتميدا: وحدة الرغبات والأنثى القصيدهْ '

يا طينتي المثلى أطيعيني و كوني
لا تبالي بارتكابي واستمرّي في التشكّل
إنّني في ذروة التكوين أبكى من حبوري
كيف لا وأنا أجمّع ما فقدت وما خسرت
وكلّ ما تهفو إليه النفس
في امرأة تجلّت ذات ليل من كتابي
لم أجد أنثى تليق بغربتي
تحوي القصيدة كلّها
ومحرّمات الله والسلطان والموتى
تكون جديرة بزوال ذاتي في سبيل بهائها

ولذا سأنفخ فيك من روحي وعصري
كي تكون على يديك نهايتي
فأنا وُجدت لكي أؤسّس قِبلة للعشق
تنهشني مفاتنها
فأسقط حذو معجزتي
وأفنى في محبّتها..... وتبقى
أرتميدا.. أرتميدا

أرتميدا.. أرتميدا
ها إنّنا في هامش الدنيا الجديدةِ
خالق دامي الحواس
وطينة مُثلى على وشك التثنّي
فاسمعيني قبل أن تتجسّدي حمّى
وتنهشني مفاتنك ... اسمعيني
يا حصيلة حرقتي و تملمُلي في زحمة الموتى
وفي أوراقيَ البيضاءِ
يا قلقي وأوجاعي اسمعيني

لم أجد أنثى تليق بغربتي
فتبعت أغنيتي وقلبي
لست أوّل من توغّل في العنادِ
ولست آخر من سيعلي من حطامه غيمة ويموت فيها
كافرا بذباب عصره والدمى

لا ... لن أصدّق غير أغنيتي وقلبي
لست هذا الكائن المدفوع من رحم إلى قبر
أنا كلّ الذين توغّلوا في العشق و الأحزان قبلي
والذين سينبعون من اليباب
ولستِ وهْمًا، أنت معجزتي الفريدهْ
فتوهّجي
يا ربّة الصيد القديمة في ملامحك الجديدهْ

عيناك ممعنتان في خنقي
وما أتممت خلقك بعد
اِنتظري اكتمالك كي تكون على يديك نهايتي
أشهى وأبهى
أجّلي قتلي فإنّي ما قصصت عليك حُزنِيَ بعد
ما كذّبت طابور الرواة
وهضبة الكتب القديمة والحديثة
فاتركيني أنحت الحمّى وأهذي بالحقيقة
اِرفعي عينيك عنّي واسمعيني

لست ما أبدو
أنا كلّ الذين توغّلوا في العشق والأحزان قبلي
والذين سينبعون من اليباب
نفذت في أدغال 'كيثيرون ' وحدي
والرواة جميعهم كذبوا عليْ
لم أنطلقْ للصيد
بل طفحتْ بحبّك مهجتي
فكسرت كأسي وانسلخت من الجواري
واقتحمت الغابة الدكناء
تسبقني كلابي النابحهْ
وهتاف روحي: أرتميدا.. أرتميدا

كذبوا عليْ
ما كنت أبحث عن مكان بارد أو نبع ماءْ
لو كان بي ظمأ لَعُدت إلى الندامى والجرار
أو الْتَفتُّ إلى نسائي المائعاتْ
لو كان بي تعب لَنِمْت على التراب
وقلت: يا أرض ابلعيني
كي أموت على الحياةْ

كذبوا علي ْ
عمدا أنا صوّبت خطوي نحو كهفك
وانقضضْتُ على بهائك بالنظرْ
فترنّحت عيناي فيك
وأنت عارية من الكلمات يا امرأة الحكايا

كم حسدت الخادمات
وهنّ يستقبلن عريك بالأنامل والأغاني
كم حسدت النهر لمّا ضمّ قدّك
واختلى به في لحاف الماء

لم أستثن من حسدي النسيم
وما تدلّى من غصون في سرير الماء
والشمسَ التي دسّت أصابعها عميقا في حرير الماء
والحجرَ الذي عرف الهوى فاخضرّ
الحجرَ الذي قضّى دهورا في انتظارك تحت سطح الماء
كي تطئيه مرّهْ

كذبوا علي ْ
ما انتابني الفزع الذي وصفوه
لكنّي شهقت
ككلّ مولود يرى الدنيا تحدّق فيه
كم كذب الرواة على البهاء وعاشقيه.
لمحْتِنِي فمسختني وعْلا لتنهشني كلابي
هكذا زعموا
وما فتكَتْ بذاتي غير بسمتك التي أطلقتِها صوبي
وفي إثري إلى الأبدِ

لمْ أرضَ بعد عليَّ
وجهك ليس مفترسا تماما
قاتل هُوَ
غير أنّي لست مقتنعا بما نحتتْ يدي
إذ أنّها ارتجفت طويلا
ع

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s