s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Thuraya Alarrayed
Nacionalidad:
Arabia Saudita
E-mail:
Biografia

Thuraya Alarrayed / Arabia Saudita
ثرّيا العريّض / السّعوديّة

أين اتّجاه الشجر؟


هنا في المتاهات حيث وقفتِ
وقفتُ أنادي
أبناءُ أمي شتات يبعثرهم كل وادي
فأين بلادي ؟
***
باسمك ناديتُ .. هل تعذُريني ؟
حروفٌ من النار فوق جبيني
و صوتك يشرخ صدري
يمزق حلقي
دَعيني أنادي به
اَعتقيني
***

أنادي .. و قومك لا تستفيق
و إرثُكِ همٌ مُحيطٌ مُحيق
لا أحتويه، و لا يحتويني
أصيحُ باِسمكِ
يا ليتهم سمعوني :
\' أرى شجراً يتدانَى إلينا
هشيماً تخطاه وعدُ المطر
أرانا نمد إليه يدينا
فيأكلها جمرُ ذاك الشجر
أرانا و أعيننا مطفأة
تضيّعنا عتماتُ البصر
فمن يشتري بصري ؟
يشتريني ؟
و يدفع عنا بلاء الخطر ؟ \'
*
كَفَى يا امرأة
كَفَى يا امرأة
ترَين الذي لا يرى !!
*
\' تحت الثرى
و فوق الثرى
و خلف امتداد الوِهادِ
و عُري الذرى .. !! \'
***
أنادي كما أنتِ ناديتِ
لَهفي عليكِ
ما صدّقوكِ
و ها أنت باكيةٌ و بَنوكِ
يبيحون آذانهم للرياحِ
و لا يسمعون النشيج
تبرعم أشواكُهم في البِطاحِ
و تزهرُ إذ ترتوي بالضجيج
***
على الجمر أخطو
و أرفع فوق المدى قامتي فأرَى
و لكنني حين أخبرتهم ما أرَى
رجموني
***
لكل طريقٍ علامة
فأين اتجاه الشجر
تخضِّبُ أوراقَه صفرةُ الموتِ
أين اتجاه السلامة ؟
و أين اتجاه الوطن؟
, أين تباع التواريخُ
كي نشتري وطناً .. و زمن ؟
و من سيطالبنا - حين نحرق أحلامنا - بالثمن ؟
***
تفقدت آفاق قومي و أزمانهم
فعدت أجرجر حزني العتيق
و يفلتُ منّي زمامُه
و يذكرك القلبُ .. زرقاء ..
موصومةٌ في اليمامة
تُثيركِ ولولةٌ في الخليجِ
و ترجيع أصدائها في تهامة.. !
***
بِعَينيكِ جئتُ الوِهادَ
شمالاً جنوباً مجنّحةً صائتة
ترفرف في أضلعي \' فاختة \'
تعضّ على جُرحِها
و تجثُم خائفةً صامتة
ترَى بِعُيوني
و تَهمُسُ حين ترَى ما أرَى :
أي طيفٍ تنادي
وراء انكسارِ الذُرَى
و انشطارِ البوادي ؟
هل تبقّى من الأمس أيُّ ورَى ؟
***
أين صوتكِ يا فاختة ؟
أرَى شجراً يتدانى إلينا
و بحراً من الجمرِ نشعلُه بِيدينا
و أنت بِعَينيَّ تهمِين صبحاً مساء
قضينا.. قضينا
***
أنَّى تنامين يا فاختة ؟
غداة مررتِ بِبغدادَ
هل عاتبتكِ عيونٌ حيارَى
و أفزعك ليلُها المستعد ؟
نفرتِ بحزنِكِ نحو الخليج
لتنسيه في لمسات الزبد
فألفيته غيرَ ذاك الخليج
بشطآنه وجعٌ و كمد
تفيض هموماً و نارا
و أبناؤه عبثا تحتويها؟
***
إلى أين تمضِين يا فاختة ؟
منابعُ حلمكِ قد غاضَ منها الشجر
و أعشاشُ أمسِك لم يبق منها أثر
***
عشك في القدس ؟ قرَّ به العابرون الجدد
بيروتُ ؟ تنبض تحت الرماد
و أرزاتها تتقد
و نخل الكويت ؟
كأبراج بغدادَ ..! نازفةٌ تعتفر ..!
دمشق ؟ يراودها الغرباء
فتذكر أخوتها و تصدّ
و في القاهرة؟
تنامُ الملايينُ مسحوقةً خائرة
و تحلمُ بالسندباد
يجوب البلاد
فتصحو مزمجرة هادرة
طرابلسُ .. ؟ تغلي .. !
الجزائر .. ؟ تحسُب أبناءها و تَعدّ .. !
بكل البلاد.. الصبايا.. النساء
تشقُّ ملابسَها و تحدّ.. !
حتى المحيط بأمواجه يمورُ شقاء
حتى الجبال
أطلسُ مثلك محتدمٌ بالسؤال
يسائل عن طارق بن زياد
ما كان بعد حريق السفن ؟
و هل سيعود ليبني المدن؟
***
أين صوتُك يا فاختة ؟
و أين وجوهُ بَنِيك التي لم تعد ؟
متى سيتم اللقاءُ و ما سيجُدّ؟
\' يغنون أسماءهم للرياحِ
فتبقى مراكبُهم في سفر.. \'
تعيدين رجعَ السؤال برجعِ السؤال
و لا من يردّ
***
أي أبناء تدعين يا فاختة؟
الذين استكانوا إلى الصمت أمس
استحالت مراكبُهم رغوةً و زبد
أم بنوكِ الذين ستأتي مراكبهم بعد غد؟
لك الله يا فاختة
بأفقك لم تبق إلا الحدود التي تستعِر
أفقك منحصرٌ في الهشيمِ
و حلمك منعتقٌ للسديمِ
كلما طلته نلته.. يبتعد
****
بحثتُ وراء ملامح قومي عن سيّدٍ معتمد
عليمٍ يفسّر لي عن متاهاتهم
أمسِهم .. يومِهم .. غدِهم
لا أجِد.. !
كربِهم .. حربِهم .. صلحِهم ..
لا أجد.. !
***
أيُّ أسماء نذكر عند الكرَى ؟
كلُّ تاريخنا كان شوقاً
إلى جبهةٍ لِبَطل
و منتظرٍ سيصل
يطل غداة انهمار المطر
و يزرع في أرضِنا وجهَه و الشجر
يجرّد في العاديات حسامَه
و يحمل فوق الجبينِ حمامة ..
فلماذا تظلُّ العيون خواء؟
من يشتري للملايين حلماً ؟
و من يفتديها.. إذا حلمها يستبدّ ؟
أسائل فاختةٍ عن بنيها
فتهتف: يا ليتني لم ألِد !
****
من مزّق الحلم يا فاختة ؟
و كبّلَ صوتك في الصدر تحت كمامة
و كبّلني في تباريح هذا الكمد ؟
***
أنا اليوم \' زرقاء\'
عيني أمدُّ خُطاها
و أرحلُ في صوتِها و أجدّ
لأبحثَ عن فرحةٍ أرتديها
و أعلمُ أني – كزرقاء_ لا أرتجيها
يجف بحلقي النداء
و ما من عزاء
يطالبني الجمعُ أن أتغاضَى
و أنضم صامتةً لِصفوف الكفيفين
أو أبتعد !
أأطفئ عيني ؟
أأطفئ عيني ؟
و تبقين لاهثة في الضلوع؟
مكممة للأبد؟

حماقات نيسان

سأفعل بعض الحماقات ..
٭
لا.. لا أكذِّب نيسان
هذا الصباح المطير
يخاتلني سرُّه جذوةً في بخور
يجاهر بالكون ..
ينقله ومضةً من أثير
يخالسني لهفتي
و يعيد التباسات كل النهايات
كل البدايات
كل التواشيح
كل الصدى المتحجِّر في القوقعة
٭
سأفعل بعض الحماقات .. !
هذا الصباح الأثيريّ يمنحني كونَه
و اشتياق التلاشي به
فألثم أضمامةً من زهور
و أفغم من وابل العطر
من غيمة النور
أفعم من سلسبيل السطور
أرسم شرنقةً تحتويني
أمزّقها
أتلمّس أجنحتي و أطير..
و أحسم خارطة الدرب للنحلة الضائعة
٭
سأفعل بعض الحماقات ..!
أعتق شلال شعري من ديدبان الحرير
و أجرى على ساحلٍ من بهاء الطفولة
حافية قدماي
لأترك وشم خطاي
يوشوشه المدُّ..
يرتدُّ : «كانت هنا..!
و تجيئ مع المطر الموسمي..! »
٭
سآتي إذن
مثلما الريح تفرض
لا وجهة تستبدُ .. و لا
وجهة تتحدّد..
سأسمح للريح أن تتعابث والخصلات
و أن تلسع اللّون في وجنتي
و أن تتوثب باسمي
وأسماء رفقة حلمي
و حين يردده الأقحوان بلهفته
سأجرؤ أن أسمعه
سأفعل بعض الحماقات .. !
أبحث في زرقة البحر عن نبضتي
و نقشٍ لأجنحتي
وأرسم اِسمي على رمل نيسان
يغسله الزبد المتلألأ من ضحكة القلب
أنقش أسماء كل الطيور التي منحتني
مدى الزوبعة
٭
سأفعل بعض الحماقات ..!
أبعث أبراج بابل
غيبوبة من دخان
أشيّد أدراجها خطوةً خطوةً
وأعلو الى شرفةٍ من حنين التبتّل
أعلنُها شرفتي
وأنثر أصداف أزمنتي على صمت بابل
أمنحها الدان و الزعفران
بذور الذي سوف يأتي ..
أعلن صوتي الصغير المكابد
يزخر بالحلم والعنفوان
و أرفع عن لغتي محنة الأقنعة
٭
سأعلن - هذا الصباح الفصيح كنيسان -:
أني أحب الحياة
أحب الوجود العنيد الذي يتشاقى بعمقي
أحب مدى الصوت .. مضمارعدْو جنوني
أحب الذي منعوني
أفاجأ كل اللذين نهوني؛
بأن القصيدة ، مثل الطفولة ، تبقى بنا
كنبض غموض الدخان المهلّل
تحلم أن تقفز السور
ترقص في النور شفّافة مثل عشق
وتكشف بلّورَها لاحتفال المعاني
لتمتحن المدَّ و الأشرعة
٭
سأفعل بعض الحماقات ..!
أنسى الذي حذّرتني تعاليم أمي
و أسري بربكة نيسان - هذا المسرمد
بين العصور.. المبجّل بين الشهور
المحمّل بالشوق للكون.. هذا الغرور -
أبحث عن سر ضح

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s