s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

AbdulWahab al-Awdi
Nacionalidad:
Yemen
E-mail:
Biografia
AbdulWahab al-Awdi / Yemen
عبد الوهاب العودي / اليمن

أنشودةُ الصَّـ [مت/وت
]

مأخوذٌ أنتَ
بسحرِ الصمتِ!

ومسكونٌ
بملايينِ الأصواتِ؛
بصوتِ الرعدِ،
وصوتِ الوعدِ،
وصوتِ العهدِ،
وصوتِ البُعدِ،
وصوتِ الـ...
لا شيءٌ يعدو
في هذي الأنحاءِ
ولم تسمعْهُ
صُراخاً قاسٍ
يتغلغلُ في أحشائِكَ
من غير صديً.
يقتلعُ الأشجارَ
المزروعةَ في قلبِكَ،
والعُشبَ الأخضرَ،
والأشياءَ الأخري،
المحفوظةَ عنكَ- بقصدِ الصونِ
أو المجموعةَ جرَّاءَ الوقتِ
بذاكرةٍ تحمِلُها أنتَ؛
لتغدو العبءَ عليكَ
وتغدو أنتَ
المعنيَّ الأوحدَ بالعبءِ،
وبالأصواتِ
المُتعدِّدةِ الأشكالِ:
المكلومةِ،
والمهزومةِ
والممنوعةِ،
والمقموعةِ
والمقتولةِ بالحربِ،
أو المقتولةِ بالحبِ
وبالمنفيَّةِ،
والدونيَّةِ
والمحسوسةِ،
والملموسةِ
والمجهورةِ،
والمهموسةِ
والممهورةِ بالدم/عِ،
وبِكْ.
قد تغدو، أنتَ
خليطاً، من أشياءِ التكوينِ ـ معاً
واللاتكوينِ...

وتغدو، أنتَ
المعنيَّ الأوحدَ
بالأصواتِ المعجونةِ مِنْكَ،
وبالأصواتِ الأخري/أنتْ.
أصواتٌ كُثرٌ
بلْ، لا حصرَ لها!
لكنَّكَ، أنتَ
وحيداً تبقي،
مملوءاً بالأصواتِ
المُتعدِّدةِ الأشكالِ
ومثلَكَ،
... مأخوذاً بالصّمتْ.

مرثيـة النفـس

[1] من المـوت إلى المـوت

- ......؟
- من الحربِ إلى الغَرَقِ أو الجُوعِ،
- لا معنى للإنسانيّةِ،
العدالةُ مفقودةٌ في الأرضِ،
وأكادُ اشكُّ بأمرِ الـ.!؟: هكذا قالَ
ثم انحنى
والمصيرُ هو الموتُ
أيَّاً تكونُ الوسيلةُ، لا فرقَ!

يا قَدَرَاً تتكَسَّرُ أحلامُنا في يَديهِ،
ويُخْتَصَرُ العُمْرُ،
هلاَّ تحَسَّسْتَ آلامَنَا؟
أو دَخَلْتَ إلى القَلْبِ
من أيِّ أبوابِهِ؟
فَتَرَى ما مَدى الجُرْحِ؟

مآ أعْمَقَهْ!

كلُّ ما في المَكَانِ غَرِيْبٌ
سوى دمْعَةٍ تَتَجَمَّدُ في العَيْنِ،
تُكْتَمُ أنْفَاسُهَا
فيضيقُ بها الصَّدْرُ

مآ أضْيَقَهْ!

كم عزيزٍ هو الدَّمعُ-يا قَدَرِي!
حينما تُنْكِرُ الأُمُّ أبنَائَها،
والسَّمَاواتُ تَدْخُلُ في الشَّرْنَقَةْ.

[2] من المـوت إلى الحياة

قِفْ كثيراً معَ النَّفْسِ!
واقرأْ تفَاصيْلَهَا
ثَمَّةَ الحُبُّ،
والحَرْبُ
ثَمَّةَ عَالَمُنَا
فيْهِ نَحْيَا
نَمُوْتُ
وفيْهِ تَضِيْقُ المسَاحَةُ
أو تَتَّسِعْ
وتكونُ الحَدِيْقَةُ،
والمَحْرَقَةْ

قِفْ كثيراً..!
فما بينَنَا يسقطُ الظِّلُّ
والضُّوءُ يَهْطُلُ مُنْكَسِرَاً
من سَمَاءِ الفَجِيْعَةِ
إذْ لا عيونَ تُغَازِلُهُ
حينمَا تُشْعَلُ الحَرْبُ،
أو تُنْصَبُ المَشْنَقَةْ

قِفْ كثيراً...!
فإناَّ القَريْبُوْنَ من بعضِنَا،
والبعيدُوْنَ عنَّا وعنْ بعضَنَا
والغَرِيْبُوْنَ،
والقَاتِلُوْنَ
ونَحْنُ القَتِيْلُوْنَ
نَجْرَحُ أصْوَاتَنَا بالحَمَاقَةِ،
والنَّفْسَ بالأُمْنِيَّاتِ اللَّعِيْنَةِ،
والحِقْدِ

نَبْحَثُ..
نَلْهَثُ..
لَكِنَّنَا آخرَ الأمرِ
نُدْرِكُ،
أو رُبَّمَا لا
بأنَّ الحَيَاةَ هي الحُبُّ،
والنَّفْسَ عالَمُنَا
فيهِ نَحْيَا
نَمُوْتُ
وفيهِ تَضِيْقُ المسَاحَةُ
أو تَتَّسِعْ
وتكونُ الحَدِّيْقَةُ،
والمَحْرَقةْ.

الوليمة... والسقوطُ الأخير

يَجيءُ الصَّبَاحُ
ومثلهُ يأتي المَسَاءُ
كَسِيْرَيْنِ
من غيرِ ذاكرةٍ لم تَطَأْهَا الخَطِيْئَةُ
أو حُلُمٍ
لنْ يَمُرَ على الجُرْحِ مُبْتَسِمَاً

كُلُّ يومٍ يَجيءُ...
ومثلهُ تأتي الليالي
ومثلهُ تأتي السَّحَابَةُ
والذكْرَيَاتُ
ومثلهُ تأتي الرِّيَاحُ
وتأتي الظُّنُوْنُ
وتأتي....
ويأتي....

يَكَادُ يُمَزِّقُنِي مَا أقُوْلُ
ويَحْرِقُني ما يَجُوْلُ بذِهْنِي
ويَقْتِلُنِي
ويُهَشِّمُ رأسِي
وذَاكِرَتِي
وعيوني
وصُوتي
و....

يا هل تُرَى؟!

كُلُّ يُوْمٍ يَجيءُ
قَدِيْمَاً يَجيءُ
قَدِيْمَاً
يَجيءُ
بِطَيْرٍ
وذِئْبٍ
وعِجْلٍ
ومُرْضعَةٍ
وصَلِيْبٍ
وغَارٍ
و...

يأتي...
وفيهِ اعتداءٌ
ومَذبَحَةٌ
واغتِصَابٌ
ومَحْرَقَةٌ
واقتِتَالٌ
ومَشنقَةٌ
وسَمَاءٌ مُشََقَّقَةٌ
وعيونٌ مُؤَرَّقَةٌ
وأنِيْنٌ
وما يُشْبهُ الدَّمْعَ
ما يُشْبهُ الدَّمْعَ
لَكِنَّهُ يَتَقَطَّرُ من خَلَجَاتِ الضَّمِيْرِ
ومن أَضْلُعِ القَلْبِ

أقوى من النارِ
تحرقُنِي القَطَرَاتُ البَرِيْئَةُ
والخَوْفُ مِنْ قَدَرٍ
يَتَرَاءَى على شَكْلِ دَبَّابَةٍ
أوعلى شَكْلِ قِرْدٍ
يُصَلِّي لِشَهْوَتِهِ
فوقَ سَجَّادَةِ اللهِ

تحرقُنِي...
وصَبَاحٌ يَجيءُ
وفي وَجْهِهِ
حَشْرَجَاتٌ
وآهٍ
ورائِحةٌ لدَمٍ آدَمِيٍّ
وقهقَهَةٌ
ونِوَاحٌ
و....
يا......!
ليسَ وقتُ النِّدَاءَاتِ
حينَ تَحِنُّ الضُّلُوْعُ إلى الطِّيْنِ
والأَعْيُنُ الدَّامِعَاتُ إلى المَاءِ
والقَلْبُ مُنْفَطِرٌ
والضَّمِيْرُ...جَرِيْحٌ

هُنَا!
حينَ يَعْتَذِرُ الدَّمْعُ
يُؤْسِفُنِي!

وهُنَا حيثُ يُحْضَرُ للصَّلْبِ!
تَعْتَذِرُ الشَّهَقَاتُ الأَخِيْرَةُ
والنَّظَرَاتُ الأَخِيْرَةُ
والكَلِمَاتُ الأَخِيْرَةُ
والدَّمْعُ
والحزنُ
والخوفُ
والصَّمْتُ
والصَّوْتُ
والشِّعْرُ
والجَاذِبِيَّةُ
والعُذرُ مُعْتَذِرٌ

لِتُقَامَ الوَلِيْمَةُ؛
عِنْدَ السُّقُوْطِ الأَخِيرْ.

Biografia
AbdulWahab al-Awdi / Yemen

* عبد الوهاب العودي، شاعر ومترجم من اليمن. من مواليد المنطقة الوسطى، قرية العرفاف، مديرية دمت- محافظة الضالع، في 10/08/1978. صدر له: مقامات I شعر، صنعاء- وزارة الثقافة والسياحة 2004، ومقامات II صنعاء - 2005، وهو العمل الفائز بجائزة الدولة التشجيعية [جائزة رئيس الجمهورية - 2005]، في حين ستصدر له موسوعة الشعر العربي المعاصر المناهض للحرب، عن دار العالم العربي للنشر والتوزيع، بأربعة مجلدات، قريباً، والتي عمل على تحريرها وإعدادها لفترة تتجاوز خمس سنوات. كما أن له كتاب الأناشيد - شعر، تحت الطبع، وكُتب أخرى مترجمة عن الإنجليزية قيد الإعداد.

alawdi78@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s