s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Darweesh Hanfy Alasuty
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia
Darweesh Hanfy Alasuty / Egipto
درويش حنفي درويش / مصر

أغنياتٌ للوطن


[1]
حين اصطفيتُ اليومَ من بين التواريخِ ،
اصطفيتُ الجرحَ والألمَ العقيمَ ..
وحسرتي بين التعقلِ والجموح .
اليومُ تعبرُهُ الحياةُ بنا تغرِّدُ أو تنوح ..
جسْرًا من الصبَّارِ تعبرُهُ الجروحُ
إلي الجروح.
وتظلُّ يا وطنَ المهانةِ
في دروبِ الخزْي مصلوبًا تصيح
قِزْمًا من الصلصالِ
تُثْقلهُ تواريخُ الفناءِ ،
والفجرُ مشقوق الجفونِ ،
معلَّقٌ بين التشرنقِ والجنوحِ،
والانتظارُ الموتُ يدفعُنا
إلي سُبلِ الرحيلِ أو الجنونِ
ما بين ظهري والسِّيَاطِ ملامحُ الجدلِ الطموح
ما ملَّ جلادي،
ويأبي الظهرُ ـ ظهريَ ـ أنْ يبوح ..
من علَّمَ الجلادَ أرْجَحَةَ السِّيَاطِ
بعَدْلِهِ أعطي التَجَلُّدَ للقروح .

[2]
أنشودةُ الألمِ الخبيئةُ في دمي
نغمٌ من الآهاتِ
تعزفُهُ الضلوعُ
من الخليجِ إلي المحيطِ
مواكبُ الأحزانِ تفْترسُ المدائنِ والنجوع
الأمسُ يأبى أنْ يعودَ
وغَدي الذي يأبى الطلوع
ما زالَ في ديجورِهِ الأبديِّ
ينتظرُ [ اليسوع ] ..

[3]
من المحيطِ إلي الخليجِ
من العراءِ إلي العراء
من الخيام إلي الخيام
مدنُ البَغاءِ تناثرتْ
والجوعُ يفترسُ النساء ..
ما عدتُ يا وطني أجيدُ سوى البكاء
أطفالُنا
تأتي مسومةً تجيدُ الانحناء
وخيولُنا ، زيناتُ عيدِ الارتقاء ،
وسيوفُنا مسلولةٌ للرقصِ ،
تمْسَخُها الدمــاء
وسهامُنا مردودةٌ لنحورِنا
سهمُ العراقِ إلي العراق
سهمُ الحجازِ إلي الحجاز
سهمُ الشمال إلي اليمن
ما عدتَ يا وطني وطن .
بل أنت .
يمنعُني الحياء ..

[4] فتجلَّدي يا غابةَ الصبَّارِ في ظهري
وحاذرْ ..
إنْ تَـفُـهْ بالآهِ يا صدري
سيقتلُكَ الألم
فخناجرُ التاريخِ في كتبِ الرواة
فانكأْ جراحَكَ ـ أردْتَ ـ
بزفرةٍ
لاشيءَ يعقبُها سوى المرّ الندم
اخترْتَ أنْ تحْيَا ..
فعِشْ ..
أو مُتْ إذا رُمْتَ الفِرَار..
إنَّ الحياةَ الاختيار
فاخْترْ لنفسِك يا وطن .

قراءةٌ في سفر الوصية

وتأتيني فراشاتُ الرؤى الحُبلى
بأسرارٍ حقيقية ،
علي أبوابِ مملكتي ـ بغَاِر القَهْرِ ـ
منفردًا ..
تبسملُ أولُ الآياتِ مكيِّة
فأقرأُ في بروجِ النهرِ
مكتوبًا علي سُتُرٍ تُراثية
[ لأني قد حفظتُ الأمسَ ألواحًا وآياتِ ..
سأوصيكُم بما أحفظ ..
وما يحتاجُه العُبَّادُ والنُّسَّاكُ
في المستقبلِ الآتي ..
فيومُ البعثِ يذكرُني بنو قومي
وفوق رؤوسِهِم تهتَزُّ ـ بينَ النقْعِ ـ
راياتي ..]

[ وأوصيكم بتقوى الله ..
وأوصيكم بنبْذِ الخوفِ والنسيانِ ،
سيأتيكم إذا خِفْتُمْ ..
جنودُ الأعورِ الدَّجالِ
ينتحلونَ ألفاظي ، وأدعيتي ،
ويلتمسونَ بابَ الخوفِ داخلكٌم ،
وينْدَسُّونَ بينَ الناسِ ،
يرتقعونَ أرديتي ..
فإن قالوا لكم أنِّي ختامُ الوحْي
والتنزيلِ ..
لا سمعٌ ولا طاعة ..
ئدوا أقوالَهم بالحَلْقِ ،
ما قالوا سوى البهتان
فشريانُ الرسالاتِ التي تمتدُّ في جسدي
تظلُّ علي المدى تتلو رسالاتي ..

وأوصيكم ..
إذا عزَّ الرغيفُ ، استطعِمُوا الجوْعى ،
وإنْ ضاقتْ بكم أرضي ، فأرضُ الغيْر ،
وافترشوا شقوقَ السِّجْنِ والتحفوا سياطَ القهرِ
ولْتَتوسدوا الأناتِ ..
فالأناتُ تعطيكم جوازَ دخولِ مملكتي
فلا تأسوا علي ما فاتكم بعدي
لكم فيها بنهرِ السَّوطِ أنهارٌ من الكوْثر
لكم فيها قصورٌ لا تفزِّعُها
كعابُ بنادقِ العسْكر
وإنْ متم لكم أكثر ..
لكم ما قال عنه الله
فاوصيكم بتقوى الله .

وأوصيكم
إذا ما استأثرَ التجارُ بالفُتْيا ،
وقولِ الشعر ،
وانعقدتْ لخِصيَانِ المجامِعِ رايةَ الشّورى ،
وحالَ الحولُ دونَ تبدُّلِ الأحوال ..
فانتظروا انعتاقَ الريحِ ،
والسحبَ الشواظيه ،
فتلك قيامةُ الفقراءِ في الأسْمالِ
وفي دوامةِ الطوفان لا تسألْ
عن الأسوارِ والأغلال ..
عن القضبانِ ، والمدنِ الزجاجية ..

مرثيةُ الوطنِ المجيدِ

من أين ينبعثُ الأنينُ ؟
من الفؤادِ ؟ أم الورق؟!!
أم أنَّ شيئًا داخلي
في غفلةٍ مني اختنق ؟!!

من أين ينبعثُ الدُّخَانُ ..
من العروقِ أم الأفق ؟!!
أم أنَّ شيئًا داخلي
من حرقةِ الألمِ احترق ؟!!

من أين تنبجسُ الدموعُ ؟
من العيونِ ؟
أم الخرائطِ والمِزَق ؟!!
من أين أبتدأُ البكاءَ ..
من الخليجِ أم العراق ؟
ودمُ العروبةِ في مفارقِنا يُراق ..
والصمتُ يُلْجمُنا بخزيٍ مستحيلٍ لا يُطاق
وسنابِكُ الخيْلِ الدخيلةِ
في مواجعِنا تدوس
وحقولُنا العجفاءُ تزهرُ بالقنوطِ
وبالشقاق ..
[ لبيك يا نخلَ العراق ]
وممالكُ الإسفنجِ في رملِ الخديعةِ
خبأتْ كلَّ الرؤوس ..
من أين ابتدئ البكاء ؟
من أين ابتدئ الشجن ؟

ظهري تُسَوِّطُهُ يَدُ الجلادِ من أرضِ الجزائرِ لليمن
وخروجٌنا الأبديُّ
من [ بغداد ] يبدأُ أمْ [ عدن ]
وطني ..
أتشعرُ بالمصيبةِ ؟ ..
المصيبةُ أنْ تعودَ بلا وطن ..!!

وطني أتشعرُ بالمصيبةِ ؟
المصيبةُ أنْ تسافرَ في الحقائبِ ،
في طرودِ العفْشِ ،
توقِفُكَ الجماركُ .
المصيبةُ أنْ يصادرَكَ الجنودُ
من الوثائقِ والخرائطِ ،
صارَ محظورًا مرورُك في بلادِ الله
منفيٌّ،
ومتهمٌ بإشعالِ الفِتَنْ .!!

من أين أبتدئ البكاء ؟
[ بيروت ] دمعتُنا الوحيدةُ
أم مدائنُنا دموعٌ لا تكفْكفُها المِحَنْ ؟
[ بغداد ] طفلتُنا الجريحةُ
أم عواصمُنا جميعًا في الكَفَنْ ؟
و[ القدس] حرمتُنا المباحةُ
أم مساجدُنا جميعاً تُمْتَهَنْ ؟!!
الخرْقُ متسعٌ علي شعري ..
الخَرْقُ متسعٌ بأبعادِ الوطن ..!!

الليلُ مركبتي
وأفراسي .. قصائدُنا المعادةُ ، والحَزَنْ ..
والحزْنٌ سوْطٌ في يدِ الإلهامِ
يُلْقِمُني النشيد.
في لحظةِ الحزنِ المباغتِ نُكِّستْ كلُّ البيارق
[ لبَّيْكَ يا وطنَ العروبةِ
كلُّنا نفدي الحما
لبيك واجعلْ من جماجمِنا
[ لغَيْرِكَ ] سُلَّمَا ..!!]

كلُّ القصائدِ بالحصونِ ..
وفي خنادقِنا القصائد
وتساقطتْ نقطُ الحدودِ كما القِصاعِ علي الموائد
كلُّ الكلابِ تَبُولُ فوقَ حوائطِ الوطنِ المجاهد
وأنا بسوطِ الشعْرِـ .. لا أدري .. ـ
[ تفَرَّقَتِ [ الكلابُ ] على[ خداشٍ]
فما يدري [ خداشٌ ] ما يَصيدُ ..]

أواه للوطنِ المجيد
من المحيط إلي الخليج
تساقطتْ منكَ البنود
واهتزَّ في دمعي امتدادُكَ، وارتفاعُكَ ،
والحدود ،
الدمعُ تمقُتُهُ القصائدُ كالرجال ،
الدمعُ تمقُتُهُ الخُدود ،
كلُّ الحروفِ تبعثرتْ
أتُراكَ تبدأُ ؟ ..
أمْ أُعِيدْ ..؟

قصائد قصيرة

فراشــة :
فراشتي التي أحبُّها
وتعشقُ الزهورَ والعطور
وتعشقُ اَلأَلَقْ
يشدُّها الضياءُ بالفتونِ
لرقصةِ النَّزَقْ
يا ويْلها
حبيبتي غريرةٌ ،
جناحُها احترقْ ..

مـــن ؟:
جاءَ إلي بيتي
مكلومَ الشفتيْن ، عليلا ،
يسألُني طِبًا ،
أعياهُ الجرحُ ،
وأسقمُهُ التأويل ..
دقَّ علي بابِ الصمتِ الهشِّ ،
تهشَّمَ زهرُ الضِحْكِ المكتوم ..
تساقطَ ،
وانطفأَ الوَهَجُ الحيُّ ،
فأسبلْتُ الأهدابَ علي وجهِكَ
ولفظتُ سؤالي : من ؟
ورحلتُ .. رحلت ..

إلى من لم يكن :
كنتَ بخلدي حلمًا ..
طيفًا ، خيطَ حياة ..
اسمًا يورِقُ فوقَ شفاهٍ نطقَتْكَ

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s