s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Salah Elewa
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia
Salah Elewa / Egipto
صلاح عليوة / مصر

آخر سفن الغربة


نمتْ المدائنُ عند باب قصائدي
والعابرونَ توقفوا
زمناً
ولم يلقوا التحيةْ
فرَغتْ خوابي حنطتي
والقصرُ خلف النهرِ
يرفلُ في عطاياه السخيةْ
وأنا خيالٌ في البلادِ
أجاورُ المرعى زماناً
ثم يأسرني البنفسجُ
في العيونِ الساحليةْ
وأنا أوقّعُ غنوتي
من خطوِ عابرةٍ
وأبني
في حكاياها
مقاصيري القصيةْ

الليلُ بللَ مرفأي
ومضتْ قواربُ رحلتي
وأنا أحاورُ حارسَ الشطآنِ
عن ندمِ التغربِ
في دهاليزِ البلادِ
وعن بطاقاتِ الهويةْ
مضتْ الليالي فوقَ عمري
مثل جيشٍ ضلّ في الوادي
وساقتني بلادي
عن بلادي
فانجرفتُ بغربتي
من دون زادٍ أو وصيةْ

أشواق محاصرة

تبدين أجمل
لا لثوبكِ
ذلك المنسوجِ من وهج القرنفلْ
لا لشعركِ
ذلك المتمردِ المنسابِ في النسماتِ
برياً كجدولْ
أو رفة الحزنِ التي تُُبدي ارتجافَ الصمتِ
في عينيكِ أنبلْ

تبدين أجمل
لا لشئٍ
غير أن الشوقَ في قلبي مُكَبلْ
و لأن أعواماً من الريحِ
و أعواماً من البردِ
و أعواماً من الفرح المؤجلْ
غرست زهورَ الثلجِ
في وديانِ قلبينا
و أرست بيننا سدا

فأنتِ الآن تزدادينَ
رغم القربِ
رغم الدفءِ
رغم عذوبة الكلماتِ
تزدادين بعدا
يغدو طريقي نحو عينيكِ
أساطيرَ
و غاباتٍ مطيراتٍ
و رعدا
و أذوب و جدا

كلمات العابر

أنا الرجل المستظل بأشجار سرو عتيقٍ
بقرب المسيلْ
و عما قليلْ
أحث الخطى
تاركا من ورائي
الرماد الظليلْ
أنا القِلقُ المتحينُ فرصته للرحيلْ
بقائي هنا كي أريح الخطى
أو لأجرع ماءًً
قليلا أقيلْ
و لست هنا كي أشيدَ الصروحَ
و أترك في الصخر سمتى النبيلْ
أنا رجل عابر بالسبيلْ
ففيم انتباهي
لضوء ترقرق في ألق الماءِ
أو أغنياتٍ
ترنمها الريح أعلى النخيلْ
رؤوس الجبالِ
و مرقى الشموس هدى رحلتي
ففيم اكتراثي
بلون الحصى
أو تراقص عشب السفوح الضئيلْ
و فيم اهتمامي
بسحْب تغير أثوابها
في الأصيلْ
أنا موجة همُّها صخرُ شطآنها
لا تميل مع المد حيث يميلْ
متاعي خفيفٌ
و زادي قليلٌ
و منذورة كل أيام عمري
لوجه الرحيلْ
ففي عمق روحيَ نهرٌ
يفتش عن نبعهِ
و خطى حائراتٌ
و راعٍ ملولْ

ملحوظة أخرى على هامش دفتر الهزائم

يا سيدي
إن كان نجمٌ قد توهج لحظةً
أو فُتّحت أبوابُ جنة
فلأن طفلاً قاد نحو البيت سيدةً مسنة
لا لأنك قد قَتلتَ معارضا ً
و وأدتَ حين قتلتهُ نيرانَ فتنة

ياسيدي
ها قد أتيتَ مزمجراً في زمرةٍ
حملوا المصاحف بالأسنة
من قال رأياً آخراً أنذرتهُ
ونهرتهُ
وهتفتَ : إن لم يستمع لسديد رأيي المستنير لأقتلنه
و للجبين تللتهُ
من قبل أن تهوي بسيفك فوقهُ
يا نُبلَ قلبكَ ما أحنه
هذا لأن الجهلَ قد أربى
فأخفى عن جبينك ضوء قرآنٍ و سنة

و الناس كانوا قد توالوا نحوه
ساقوا الشواهد و الأدلة تستملنة
فما أرعوى أبدا
و قال: خُلقت من تعبٍ ومن حزنٍ
أَمُر بمَعبر الألم الذي يفضي لمحنة

يا سادتي
هذي معاقلنا تهاوت و الجيوش تحيطنا
هيا نقتل بعضنا من أجل إدغامٍ و غنة

سيرة راعي الظلال

لم أقف فوق أعتاب روما
و قيصرُ يلتف وسط شباك المكيدةِ
أو ينزوي
هازئا من كلام النجوم
و لم أسرج الخيل
في ساحة القصر
حتى يُغِيرَ الجنود
على حنطة
في ضواحي [ بنوب]
الصباح الحزين الذي
لا يقود سوى
للمساء الحزين
تبقي
على صفحتي
ظل كفين فارغتين
من الدر و التين
أو من دعاء
يلامس دمع السماءْ

انتبهتُ
على شرفة الأربعين
لألمح خلفي
بوارج صيف رمادية
أو ركاما من الغيم
و القبرات الصغيراتِ
و سط نشيج النسيمْ.
أو صدى المركبات العتيقة
في متحف
فوق مجد قديمْ
انتبهتُ
على راية للرحيل
إلى أرض [ يأجوج ]
و الأفق أشجار حورٍ
تتابعها همهمات البيوتْ
انتبهتُ
إلى العربات الرهيبة
في ساحل الفجر
أيدي قراصنة
في ارتجاف القوارب
تلقي بموتى
لصيحات طير الضفافِ
و أبناء أعدائنا
يملأ ون المرافئ و البحرَ
و العابراتُ
على طرقات النهارِ
يكررن أسئلة
عن جنود الثغور
ما أخفته العرافة

قالت له عرافةُ في الحيّ
عن عشقٍ سيسكنهُ
لفاتنةٍ
ضياء الفجر مأواها
سيعشق خطوها الجبليّ
يذكرُ حين ينساها
مواجعهُ
لكنه في حضرة الأشعار مشتعلٌ
كصوفي تمرره أيادي العشقِ
من بيت إلى بيتٍ
على مدن القصيدةِ
[لوعةُ المشتاق تبدأ
حين تبلغ منتهاها]
يملأ الأوقاتَ أنغاماً مشردةً
تفتشُ عن معانيها
ويسقطُ فوقَ أسرارٍ ضحاها
دقةٌ بالبابِ توقظهُ
تذكرهُ بفاتنةٍ نساها
والرياحُ تبعثرُ الأوراقَ
إذ يجري
ليلقاها
حبيبته التي وقفت
على أبواب حيرتها
لساعاتٍ
مُعلَقةً بمقْدمةِ
وقد رحلتْ
فأنفق ليله ونهاره بحثاً
وفتش في بلاد اللهِ
أدناها وأقصاها
ونادى في زوايا الكون
والأركانِ
والندم العظيمِ
فما رآها

أنشودة لكلام الرماد

أخبئ موتى من الشعراء
بطي إهابي
و أطردهم واحداً واحدا
ثم أكنسُ أظلالهم
عن عناوين بابي

أقيم الجدارَ القديمَ
مهيباً و صلبا
على صفحة في السكونِ
ليورق صوتي كروما
لها نكهة الحقلِ حقلي
و لذعةُ خمرٍ معتقةٍ
من شرابي

لأني ترعرتُ
في نبرات الحروف العتيقةِ
وسط ارتجالِ ليالٍ
يخبئها الصيف
- رغم عيون المرائين
بين وصايا كتابي

لأنيَ أوهمتهم
أنني أتعبدُ في وحدتي خلسةً
ثم أحصدُ قمحي
لأرفعةُ في مواسم حزنِ الغمامِ
و أنتظر الغيث يهطل
فوق الدعاء الكثيف
الذي يتعالي
على مسمعٍ من جموعٍ
تؤجرُ إخلاصها
لحداء القوافلِ..
رغم عتابي

لأني أراهم
[إذا فُتحَ البابُ] جيشاً
من الجائعين اليتامى
يهيمون كالنمل
فوق الشعابِ الرطيبةِ
وسط التلالِ
و فوق السحاب
الذي ينتقي صوتهم
من مسير البحارِ
و من بركةٍ في الجوارِ
و من قطرات الندى
و البحيراتِ
حين تعود لزرقتها
في غيابي

و قد قال قائلهم :
فلتعدوا إذن سلماً فيه أرقى
لأبصرَ وجهَ الحروفِ
التي اختصها الربُ بالحبِ
حصَّن ملمس أجسادها البض
من أسهمي و حرابي

إلى الحزن أصعدُ
ملتحفا بنشيد الجبال العتيقةِ
تلك التي أرقتني
على سُررٍ من غناء و قشٍ
و في مشهدٍ في كتابٍ
تسافر أحرفهُ
في دمي
منذ بدء الحكايةِ
حتى ارتباك الحروف الغربيةِ
فوق صكوك انتسابي

و هانذا أتعثر في وقع أقدامهم
في الطريق الخفيضةِ
تحت الرياح التي تكنس العمرَ
فوق السهولِ
و تُبِقِي قليلا من الشجر الغضِ
إن مالَ
أوبث في كلمة السرِ
لون الشرود المبعثرِ
في عودتي
و اغترابي

دعوني إذن
كي أطهرَ من ضجة الريحِ
صوتي
لأزرعَ في غابةِ الوقتِ
سروي
عريقاً
يراوغُ كف الخريف
و يَبقَى على ردهة الذكريات
التي تنسج الآن أكفانها
من ثيابي
فهاهم يجيئونَ
من حفرٍ في زوايا الطريق
و من باب أوهامهم
و من تحت كومٍ لنسيانهم
حين يصحو
على صوت خلخالِ عابرةٍ
أو يرمم ظل قداستهِ
في حديث ضعيفٍ
تقوَّله مارقٌ
عن صحابي

و ها أنذا أدرك الآن
أن التواريخ تسحب أظلالها
خلفها
و تترك فوق ملامح آثارها
زيفها
و لا تتجردُ عن لونها
في وجودي
و لكن ترنقُ أصد&#

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s