s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ziyad Al Shaikh
Nacionalidad:
Arabia Saudita
E-mail:
Biografia

Ziyad Al Shaikh / Arabia Saudita
زياد آل الشيخ / السعودية

دراما الحلم الأخير


الإهداء إلى أخي محمد الدرة
ذات ليلٍ بينما تنعكس النار على مرآة عينيَّ
وقد أوقدتها من شدة الخوف من الغدْ
بدأ النوم دبيباً ثم أزبدْ
وتخدَّرتُ إلى أن جاءني طيفُ محمدْ
واقفاً في غيمة خضراء من ظلٍّ بعيدٍ
راح ينمو فيه، عيناه رمت برقاً شفيفاً
وعلى الخدّ المورّدْ
تلعب النسمة في غرّتهِ،
يبكي فتجري فوق كفيه دموعٌ وهو مبلول الرداءْ
قتلوني يا أبي
لم أكن في حظ يوسفْ
لم يكونوا إخوتي كي يرحمونْ
حفروا بئراٍ بقلبي، هذه المرة كانوا أقوياءْ
هذه المرة كان البئر أعمقْ
وأنا لست نبيّاً !
لم يجيئوك بدمٍ كذبٍ
هذه المرة كان الدمُ أصدقْ
قتلوني يا أبي
لمعت نيّتهم في ذهبي
قتلوا السيارة الآتين في وعثائهم كي ينقذونْ
منعوا الرحلة من مصر إلى البئرْ
ومن البئر إلى مصرْ
منعوا عنّي الهواءْ
هذه المرة كانوا أقوياءْ
هذه المرة ليست حيلة، ما اتهموا
الذئبَ ولا قدّوا قميصي وأنا ألعبُ بالرّملِ
لتلقيني أياديهم إلى الجبِّ
ولم يأتوا عشاءً يعصرون الماءَ من أحجارهم عصراً
ومن قمصانهم لم ينفضوا أغنيةً عالقةً من هدبي.
قتلوني يا أبي
عندما ظنوا بأني لن أموتْ
ألأنَّ الأرض لا تحملهم مثلي و حلمي
ليس مفهوماً وقتلي ليس صعباً وأنا أرمي
بجذعي وسط الريح إلى الحقلِ،
أبي روحي لها لمستها في كل شيءٍ
فعلى أشجارهم ظلي على غيمتهم شكلي،
على بصمتهم اسمي، على الخبزِ
وفي رائحة الفلِّ وفي قهوتهم في حرثهم
في نسلهم في كل شيء تركتَ روحي
لهم رائحة الدمِ على كل حساءْ
يا أبي هم ثقبوا غيمتنا هم سرقوا الأعناب من كمّي
وهم من دفشوني عندما كنت أرى في النهر وجهي
\'ما الذي يبقى له من وجه أمي بعد عشرين خريفا؟\'
هم يغارون من السحر الذي فيَّ الذي في وطني
هم من رموني بالسكاكين نهار السبتِ
هم من ذبحوا ماعزتي. يا أبتِ الأيام دارت
ذبحوني هذه المرة عصفوراً بعشٍّ...
لم يكن لي حجر في القلب لم أقذف به طائرهم
لم يترسب حقدهم فيَّ بما يكفي ولم أكتب سوى
اسمي على حائط بيتي
فإذا هم شاهدوني زعموا إني أغني بفلسطين الأغاني
وبأني بلدٌ وحدي وأني وطنٌ يمشي
وأني غيمةُ تمطر ثوراتٍ وحقداً
ألهذا قتلوني
ألأني أفهم الأرض التي تحملهم اكثر منهم
ألأني أرد النبع ظُبَيَّاً
لا وحوش الغاب تؤذيني ولا باقي الظباءْ
قتلوني قبل أن تشرح لي عن وطنِ
حبةُ زيتونٍ بفمِّي لم احدد طعمها تحت لساني
لغة لم يبقَ منها غير حرفين وفعلٌ لأغنيها وحيداً
عائداً من بيت خالي في المساءْ
قلت لي: \'حافظ على النبعِ الذي
تحمله فيك فيوماً ترتوي منهُ بذورٌ طالما
استسقت وقفرٌ طالما اشتاقَ لأعشابٍ وماءْ\'
أيُّ نبعٍ يا أبي فيَّ وأيُّ الاتجاهات التي قلتَ:
\'ورثناها عن الأجداد كي نحفظ سرَّ
الأرض، لا يعرفها إلا بنوها البسطاءْ\'
لم تجبني حينما قلت: \'أفي الوقت مكانٌ
نبدأ الهجرة فينا، كالهلاليين و البدو القدامى\'
لم تجبني إنما أغلقت شبَّاك الكلام الحرِّ
في قلبي، أبي أنتَ الذي قلت كثيراً:
\'كلما نمشي على الدرب رأينا جسرنا أوضح من قبل\'
أبي قل لي لماذا نقفُ الآن إذن؟! لن يقف الدمُ
على أية حال ٍ ، لن نرى الوردَ ينادينا لكي نقطفه ،
لن نعرف الوقتَ إذا لم نسبق الساعة في دورتها.
قل لي لماذا نقف الآن إذن؟! قد قلتَ لي:
\'ادرس كلامي جيداً واحفظ مكان القمر الأول
في الشهر ولا تنسَ كلام الله إن شاهدتهم
انظر لعينيهم ترى الخوفَ بهم يعوي\'
أبي هل نعرف الظلَّ كما يعرفنا
يبقى دَمِي فيه شريطاً قطنه
يبصرُهُ العميانُ في الليل وقد ناموا
على مصطبة الذكرى لهم ظهرٌ إلى الأرضِ وأنفٌ للسماءْ
يا أبي سلِّم على التينة في الصيف و سلِّم لي على أمي
إذا قمت مع الفجر تصلي إنني أشربُ من عينيكَ حلمي
إنني أصعد عطراً في دعاء الأنبياءْ
قتلوني يا أبي
كانت الروح على موعدها...
تسألُ من هذا الذي من يدها...
يأخُذٌها منّي إلى فوقْ ؟!
لفّت الروحُ بجسمي لفَّتينْ
ورأيتُ النورَ يخبو مرتينْ
اكتشفتُ البردَ يغزو جسدي، كتَّفني في يرقةْ
خنقتني قبضة الطوقْ
حلقاتٍ
حلقاتٍ حلقاتٍ
حلقاتٍ
واعتراني يا أبي شوقْ
قبل أن يحملني الضوءُ لأمي قبلة محترقةْ
قتلوني يا أبي
وخيالي وحده يبقى حبيس الظلِّ،
يبقى رهن شاشات الفضائياتِ
و الفوتوغرافيَّات التي تفضحني في كل وقتٍ
لألاقي كلما عدت لها نفس مصيري نفس نفسي
خائفاً أبكي. ظلامٌ ثم نورٌ ثم غيمٌ فأزيزٌ
ثم نورٌ ثم جرحٌ، وجه أمي، فظلامٌ \'لن أموت الآنَ\'
ثقبٌ داخل القلب ظلامٌ من جديدٍ فظلامٌ فظلامٌ مستمرٌّ
فسكونٌ سرمديٌّ وعراءْ

زحام

قلبي يتعلق بالأحلام ويعشق وجه البحرْ
يتفطر مثل تويج الزهرْ
يمشي فوق البحر ِ
ويسقط في ماء النهر ِ
ويعشب مثل الصحراء إذا عاجلها غيمٌ مشتاقْ
قلبي يتساقط منه التفاح على سطح المكتبْ
يتدحرج فوق الأوراق ْ
ويذوب على ضوء المصباحْ
تتشربه الصفحة كالإسفنج ْ
وسكاكين تدعى أقلاماً تملأ وجه الصفحة بالشاماتْ
شامات الشعر على الأطباقْ
وعلى شفة الإبريق المنضود لحفلة شاي بعد العصرْ
تحت السجاد الإيراني هنا بعض الأبياتْ
كشظايا الفنجان الصيني المكسورْ
قلبي يتمطق ُ من طعم الحبِّ الحلو الحامضْ
يتعرقُ في هذا الحمام التركي ويأخذ شكل الأيامْ
مظلوم هذا القلب ومجنون كالأطفالْ
محمولٌ كالزورقْ
يتهادى بين البيرق و البيرقْ
يتخطى كل الحراس ولا يغرق ْ
قلبي يتفتق هل تسمع أصوات الأبوابْ
هل تسمع أصوات السيارات ْ
الناس يمرون على قلبي كمحطة بنزين
ويمرون َ كأسراب النورس ِ أسراباً أسرابْ
منهم من ينسى في قلبي قلباً
من ينسى في قلبي قمراً ،
قنينة طيب ٍ من باريس ، وينسى باريس ، يطوف بقلبي أياماً أعوامْ
ينسى أني من قلبٍ
فيمر على درجي ودفاتر أحزاني من دون كلامْ
ويقلب أوراقي فيثير الحبر ، يثير الأقلامْ
قلبي يا صاحْ
مفتوح لجميع الزوارْ
حتى السياحْ
في الليل أنفض قلبي وأكنِّس آثار الأقدامْ
وأرتب كرسياً للقادم في الصبح ِ
القادم من جزر الأحلامْ

Biografia
Ziyad Al Shaikh / Arabia Saudita
زياد آل الشيخ / السعودية

زياد بن عبد العزيز آل الشيخ
من مواليد مدينة مادسن ، وسكانسن ، الولايات المتحدة الأمريكية ، 1394هـ الموافق 1974م .
حاصل على درجة الماجستير في علوم الحاسب الآلي تخصص هندسة البرمجيات، ودرجة البكالوريس في إدارة نظم المعلومات.
يعمل في معهد بحوث الفضاء التابع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم و التقنية في الرياض ، مبتعث حالياً للحصول على درجة الدكتوراة في مجال الحاسب الآلي.
له مشاركات عديدة في كثير من الصحف و المجلات المحلية . شارك في عدة أمسيات محلية وخارجية .
صدر له :
1. هكذا أرسم وحدي – شعر، دار الانتشار العربي – بيروت [2004]
2. سنابل حب ٍ – شعر، دار الخيّال – بيروت [2007]

ziyadalshaikh@yahoo.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s