s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mehdi Othman
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia

Mehdi Othman / Tunisia
المهدي عثمان / تونس

دون قصد أتعرى


عنْدما كنتُ بعيدا عنْ قلْبي
وبعيــدا عنّي
وكنتُ قريبا منْ غُرْبتي
كان وطني يُطلّ من أعلي
...عليّ
أدوس زهْرة الحُلم
نبتَتْ دون إذْن
ودُسْتُ الزّهرة دون قصْد
اعْتذرْتُ للطين منْ ظلّي
وظلّي اعْتذر للطين عنّي
ومررْتُ دون قصْد بلا قلبي
أجرّ ما تبقّي من جِرار الوقْت
بحبْل ضفرْتُه من وَجَعي
ضلّ يجرّني الحبْل
وقلْبي يضْحك ملْء شدْقيْه
ضَلّ قلبي ....
ويضْحك الحبْل ...
وبيْنهما لا زلْتُ أمرّ هادئا
كخنْجر ضلّ عاريا
بعْد نومه في الجسدْ
وصلْتُ لثقْب في خريطة
ونمْتُ بيْن نهرين
ولمْ أسْمع ضحك الصبّار
...يوَلْول كالصــدي
من حَناجر كنتُ أجرّها في الجرار
جاءني صوت في المدي كالصدي
قيل في الشرْق الآخر لخرائطكم
[أو في الشرْق هنا]
يسْكن غول بقرْنيْن
ـ وقيل أفعي ـ
بطول نهْريْن إذا انتصبتْ
وقال الرعاة
رأيْناها تغْفو
وتجْترّ نهْرا بكلّ قواربه .
سَقَط النهر من فمها جسْرا
لنعْبر لبيوتنا الأولي
دون مفاتيحها
هَرَب الرعاة خلْف ناي الصّبا
ولا زلْتُ أغْفو بيْن نهرين
نهر لا اسْم يحمله
ونهر أضاعتْه الخرائط
وضاع دون قصْد .
عندما كنتُ بعيدا عن قلبي
وبعيدا عنّي
ضلّ وطني يتعَرّي كجِدار
ويُخفي بَهْجَته عنّي
حتّي إذا عُدتُ من النهرين منكسرا
مدّ غموضه في صحيفة :
ـ اقرأ كم كنتَ غريبا .
ـ لا أقرأ الحرْف وأقرأ المنْفي .
ـ إذن، عدْ حيْثُ نمْتَ
وتذكّرْ أنّك دُسْتَ زهْرة الحُلْم
... ولمْ تتذكّر
بكيْتُ كنعْش يُقْلق راحة ميّت
واعْتذرْتُ للطين
ومررْتُ دون قصْد بلا قلبي .

حـريـق المـدائـن

في مدينة…
يضيق في بطنها القتلى
عمدانها لا سقف تحمله
ساحتها تفتش بعضها
تبحث …
… عن أقدام مغتصبيها
في مدينة…
حجارة تتوسد المعاول
امرأة تبحثُ عن ثدييها
… وسط الزحام
مشنقة…
… حبلها المتيم بالأعناق يغتال السؤال
حينما يصير السؤال
برتقالة تدغدغ اللسان
في مدينة…
خرفانها ترتع في مخيلة الحلم
و الكلاب تجتر يومها
لـ… تجتر يومها الثاني
يومها كانت المدينة
وكانت تراوح…
… بين السؤال و السؤال
في مدينة…
ما بات \'المتنبي\' رسولاً
ما مات \' يوسف \'
… باشتهاء \' زليخة \'
وما نامت المدينة وحيدة
إلا معانقة أشرعة الوهم
و بعض السجوف
و حرائق وطن.

كأنّك تَتبعُ ميّتاً

ينقُصكَ ضدّ الوعي كي تعرفَ الفرقَّ
بين فراشة تحترق على وردة
وبين وردة لا تنفجر مرّتين
بما يعني····
أنّ انفجار الوردة احتراق أصابعنا
هل نُبصرُ دونَ أصابعنا؟
لا تنفجري ثانية ····· قُل للوردة·
لا تتعطّري أمام الزّمن العسكريّ····· قُل للوردة·
وقُل لها ··· خبّئي المفاتيح جيّدا\'
يُمكن للفراشة أن تفتَح القفل·
ينقصك ضدّ الوعي كي تعرفَ الفرقَ
بين وردة تتسلّل من رصيف
ورصيف يدوّن تاريخ أقدامنا
حتّى كأنّك تتبعُ ميّتا\'
ما علِق بحذائه العسكريّ تُراب قواميسنا
هات جيوب الحذاء···· هاتِ التراب
هات خيوط الحذاء···· كان ترابا\'
هات لون الحذاء ····· لون ترابنا
وقُل لذرّات التّراب تُسيّج عطرها
كم حذاء يُغالطنا ويدوس على العطر
ينقصكَ ضدّ الوعي كي تعرف الفرق
بين شُرفة تفتح على الوشم ستائرها
وبعض وشَم برصاصة يُزهر
لعلّكَ تذرفُ في عيون الاساطير بعض الرماد
حاذر عِبرية اللّون الرماديّ
أو حاذر رماديّة اللون العبريّ
لا تُلقوا بأنفسكم الى الخرائط
واستعينوا بخيول الله على القفز
حاذر ترى الخرائط تُعرّي زندك
واسْق وَشْمَكَ لتموتَ الرصاصة في المهْد·
هل نُبصر دون أصابعنا
ونحن نتبعُ مّيتا؟
نطمئنّ على ترابنا في التراب في البزّة العسكرية
ونعود حيث تركنا أصابعنا المقطوعة
ترسُم بأظافرها المقلوعة وطنا للفراغ
نطمئن على الفراغ يجوبُ الاسواق ليشتري رئتين
يتنفّس بارود الخرائط في الكتب التّلموديّة
هناك - فقط - ندسّ أصابعنا
عَلّها أو لعَلَّ او علّنا
تنْفجر / ننفجر
تنْسيفُ / نَنْسِفُ
أرصفة الحقائق المطليّة بنفاق الأناجيل
كأنّك تتبعُ ميّتا
وأنت تخبّئ شجرا تحت الوسائد
ما شجر ذاك الذي خبّأتَه خائفا
انتَ خبّأتَ الرّماد قبل حرائقه الاولى
وخبّأت ساقك المقطوعة قبل انشطار اللغم
···· انشطر ضاحكا أو ساخرا
لكَ أقدامنا
ولنَا الشّجر والخشب والتراب
ولنَا ما لنَا مِن فراشٍ يحلّق فوق أرواحنا·

Biografia
Mehdi Othman / Tunisia
المهدي عثمان / تونس

* المهدي عثمان : شاعر تونسي
ينشر بالصحافة التونسية والعربية.

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s