s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Abdulnasser Mugali
Nacionalidad:
Yemen
E-mail:
Biografia
Abdulnasser Mugali / Yemen
عبد الناصر مجلي / اليمن

نسيان معلن


'الى الذين يشدون عضدي بخياناتهم الخائفة'
أمي ..
يبدو الأمر مضحكاً قليلاً
فلقد ذهبوا جميعاً
إلى مهرجان المدينة البحر
وبقيت لوحدي بغرفة رخيصة
في فندق شعبي بأطراف مدينة لم تعد تعرفني
لم يذكرني أحد عشية العيد .. الذي لي ألف ألف ألف سهم فيه
مجرد شخص منسي ورخيص
- طبعاً لكِ ان تحتجي على كلمتي الأخيرة-
ذهبوا هبوطاً لا يلوون على ظلي مسفوحاً
على طرقات غيرت أسماءها
أكاد اسمع اصواتهم صادقة كما يظنون
وهم يغنون بإسم البلاد التي لم ترهم ....!!
وينضحون عرقاً معطراً لزوم المناسبة
إذاً مالفرق بين هنا وهناك .. إذا كان النسيان واحد
إنني منسيٌ بشكل كاف يدعو إلى الضحك
ذلك الضحك الذي يخرج متماوجاً كأنين طويل
عشية العيد وصبحية العرض لم يكن يهمني سوى سماع صوتك
وأنت تسألينني' ألا زلت وحيداً ياحبيبي' ؟!
كلا .. لأنني صرت مزحوماً بنسيان لا يهزم
هكذا كنت سأجيبكِ منذ ان تركتني أول مرة
لمخاوف صُنعت خصيصاً لمواجهتي على بعد ايام انتظرتني بقصد لئيم
لو لم يهبطوا بإتجاه مدينة الكرنفال الكبير.. وقد هبطوا
وهم لا يلوون اعناقهم بإتجاهي .. وقد فعلوا
ليحتفلوا بوطن خصني وحدي بضعف حاد في ذاكرته
لا أدري لماذا
وهذا ما يثير الضحك حقاً .

أمي ..
ثمة خوف صغير ينبت في روحي
مثل فطر سام له أظافر من صدء مفتت
على الرغم من حفلة المطر خارج النافذة
يتمدد داخلي كنار لها اسنان منخورة
ولا يحس بها احد سواي
انا وحدي الان اخر المدينة المعلولة القلب
لزحمة مبرمجة من زعيق أغراب مدوي في شرايين دواخلها الفسيحة
آخر الغرفة المزحومة بخوفي وبوحشة لا تطاق
لها اذان الديناصور وقرون الشيطان
آخر فندق يرتاده اُناس لهم هيئة الكلاشينكوف
وطعم قات احرقته مبيدات هواجس مستوردة
من عوالم ساعات توقفت عن العمل
آخر الأرض التي لا متكئ لمخاوفي عليها
آخر مايو استرجع حكاية فارس منسي
هب ذات حرب لإشعال ذبالة الصبح من دمه المهدور
فحلت عليه لعنات نسيان لم يقصدها على الإطلاق
آخر اغنية ممدودة ما بين ديترويت و أرتل
لا تسمعها سوى 'هناء' بإنتظارها المشوش منتصف'هالي' البعيد
آخر ........!!!!
المطر توقف عن مهمته الموسمية
والمذيع في نشرته التي لا تنتهي يعدد بطولات الذين لم يكونوا هناك
والمطربة تغمز بعينها لمصور مجهول بشبق متفق عليه
والغبار يعود للتسكع في عيون انمحت اسماءها من سجل البلاد
بعد عودة المطر الى اعاليه الموحشة
وانا وحدي في نفس الغرفة المزحومة بأشياء عصية على الفهم
نفس الفندق الذي يرتاده اناس اتوا من حروب منسية
لاتزال تعوي في مدارات لاتُمحى
لهم قامات مصفحة كأعناق مخاوف لم تسجل في كتب قيد الطبع
لا يسأل عني مايو
ولا تتذكرني مدينة كانت تسكنني
كونها اجرت عملية في صمامات قلبها
فهل الومها .. أم ألوم مايو على تنكره لي؟

أمي
لقد رأيتهم في كامل عطرهم
ومنتصف الوان زينة في حضورها الأبكم لقلة الخبرة
في لمعان الأحذية وفصاحة المديح
يذرعون شوارع المدينة البحر بإبتسامات
تدربوا على إتقانها أماس طويلة دون شهود
رأيتهم جميعاً يضجون بفرح لم يكن لهم
إلا قليل منهم يتذكر مايو ياقاتهم يوم الكَرْ الكبير
مايو الذي يعرفني ولا يعرفهم
والذي لخطأ في الصياغة منحهم
زرقة بحر مجاور وأكاليل جبال مخضرة التفاصيل
بينما الجأني إلى روايه الملح وأنشوطة الجمر
هل كان خطاً في الديباجة لا اكثر... ؟
بينما هم لا يزالون يتحمصون تحت شمس مدينة
أغاروا عليها من كل الجهات فلاذت بمايوالساطع
بنسيانه لي لخلل ربما في ساعة التحميص
أنكرني حجاب مايو على الأشهاد فلم اغضب
لا تسأليني عن السبب
فهو وانا ندرك ذلك وهذا يكفي
للتصريح بأنني رغم ذلك لم أزل وحيداً
في تلك الغرفة المزحومة بروائح اقوام
بائدة مرت بها حظوظ مجهولة'الدي إن أيه'
ذات يوم لم تشرق فيه شمس مايو
اقوام تركوا ضحكاتهم المطاطية مبللة على المشاجب غالية الألوان
وتوغلو هبوطا بإتجاه المدينة البحر
بعد أن حملوا حقائبهم بطيوب ناعم القسمات
ورباطات اعناق باهضة يُشنق بها الأخرون
وحبوب المضاد الحيوي خشية إسهال لايعرفوه
وهم يحتفلون بيوم ارغم على تذكرهم
لبراعة في كي بجامات النوم وسراويلهم الداخلية
المبللة بأفكار حامضة لا يدري بها أحد .

امي
لازلت في الغرفة الملعونة بنسيان ساكنها
بينما يواصل الذاهبون ايابهم القنوع
بعد ان تركو ضحكاتهم العالية في ميدان العرض
سكينة حادة الشفرات تكمم تضاريس المدينة من كل الجهات
وشوارع مغطاة بما تسير مما ألقت به السحابة
والكلاب تهز أذيالها أمام صناديق قمامة فارغة
إلا من بحيرات طينية صغيرة تعج بوحوش القرش العمياء
العشيقات الطيبات المواعيد عدن خلسة الى الحجرات
ومايو يلملم أغراضه استعداداً لعرض قادم وكأنه لايراني
الفندق لا يزال صامداً في عنوانه المديد القارات
اطفال العرض ناموا بلا عشاء فرحين ببذلاتهم
المجانية التي لم تمنح لهم من قبل
اسأل مايو مصراً على طرح سوالي ..
'هل انت فعلاً لا تعرفني ؟!!'
تمر المكائد المكتوبة بحرفة عالية على مكاتب سرية متمتمة بإسمي
شخص ما يقرأ تقريراً يتحدث عني بشغف اسود كبير
ويقسم ضرورة المناسبة بأنه لن يغفر لي لايدري بالضبط لماذا
وحده مايو يستطيع اطفاء غضبه الوطني المتقن الاوسمة
الزائد عن الحاجة.. لكنه لا يفعل
يعود ملك المحيطات مجبولاً بتنكر مايو لقامته
الى بيته المجهول في اعماق البحر المجاور للمدينة
السفلية باتجاه الغرب فرحاً بأوسمة ونياشين مغصوبة غُلت إلى عنقه
ينام رواة المناسبة الآليون بعد ان جفت محابرهم وادركت
اصابعهم حمى الروماتيزم الخائنة العض كعادتها
تطفئ الأنوار وتخلو الميادين من صفير المغازلة العالي الرنات
وانا وحدي في الغرفة.. التي سكنها قراصنة منسيون بطيبة ساذجة
انكرتهم مواويل سُرقت ذات بحر بعيد .

امي..
لست ناقماً على مايو
لنسيانهه اياي ربما لحساسية في انفه
جراء تطاير خليط روائح اناس هبطوا اليه مرتدين ثياب بطولات فارغة
في المدينة البحر التي لاتعرفني لقصور في ذاكرة بعثرتها ضحكات فحلة الكذب
فرحين ببهجة يوم لا يعرفهم بالقسطاس المبين أو غيره
بينما بين سطور سيرة الفارس الذي كنته وكائنه وليس سواي
تتساءل جبال بنسلفايا' أتذكرني؟' ..
فأقول لي أغنية صغيرة من روحي تركتها معلقة
مابين سكينة'هالي' وإنشطارات كل الطرق المؤدية
إلى كليفلاند بإتجاه إنديانا الهاربة من كل تواريخ حسابات
خاطئة الترقيم ومضاعفات نتائج عميت مقاصدها
غير أني خائف في خوفي ومن نفسي علي معلق على هدب مدينة
أدخلها بخليط مرارات يانعة تصرخ في تلافيف ذاكرتي المتخمة بالمسامير وقاطع الشوك
في نيويورك أقمت لصورة صوتك الاخضر مساحات من قلبي
ورفعت على الأشهاد لون ضفائرك السمراء ولم أغضب
مابين ديترويت وواشنطن العالية خضت غمار شماتات عُميٌ
بقامتك التي تشبهك ومسك أطرافك المورقة الهيل والزعفران
غ&

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s