s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Shahir Dhib
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia
Shahir Dhib / Siria
شاهر ذيب / سورية

أحبك
!

قالتْها بَعدَ تردُدٍ،
وَمَضتْ على خَفَرٍ
تعانقُ أنْجمَ اللَّيلِ،
وتَخْرِقُ وِحدَتي،
وبقيتُ ما بينَ الذهولِ
وبينَ لوعةَ خافقي،
فكأنني
لمْ يَجْرِ بينَ جُفونِها
عمري كأسرابِ القَطا،
أو أنَّني ماءٌ تَمددَ فوقَ كفَّيها هُنيهةَ
ثمَ سارعَ بالخُطى.
قالتْ أُحبكَ!!
حبيبتي
يا ليتَ أنَّكِ لَمْ تقولِيها
فإنَّه ليسَ يُرغِمُك الهيامُ
بأََنْ تبثي سرَّك المكنونَ
ما بينَ الليالي والحَشا،
وليسَ يثنيني سكوتك عن عناقي
لوجهكِ المنثورِ في وهجِ الصحاري والغضا.
[ريميَّةٌ ] أنتِ!
صَفاؤُك مُذهلٌ كالأرض
تُخرجُ كنزَها إِنْ تأمرينَ،
وسوادُ عينيكِ المسافرُ
في ظلالِ الجَفنِ يختصرُ المسافةَ
بينَ قلبينا فنَشردُ..
نقطفُ الأضواءَ مِنْ بحرِ المَجرَّة،
ثمَّ يجمعُنا الحنين،
فأدورُ في فلكِ اللِّحاظِ،
وأنتهي ما بينَ كفَّيكِ
وثغرُك يستميلُ ترددي..
فلترفقي!
لا لستُ أَقْدِرُ أنْ أقاومَ
فتنةَ الشفتينِ إِنْ بَدَتِ الضواحُكِ في الفم.
ريميتي!
انتظري ولا تستعجلي الأيامَ
إِنَّ الوقتَ يبني بين جفنيكِ الأماني،
واتركي الأحلامَ تُورقُ
فوقَ أشجارِ التَرَوِّي،
وامنحِيها بعضَ صبرِك،
وامنحيني بعضَ قلبك،
فأنا مُذْ هَزَّني سحرُ الخواطرِ
بينَ جفنيكِ
نَسيتُ الأرضَ والإنسانَ
والزمنَ المسافر.

أَلق الكآبةِ

تَنْتَصبينَ أَلقاً
بَينَ الموتِ والجُنونِ،
فتَطردينَ طُقوسَ الحيَاةِ الرَّتيبةِ.
تُداعبينَ الموتَ بأصابعكِ تارةً،
وتارةً تَتَقمَّصينَ الجُنونَ
بمُقلتينِ تَرفضانِ الطرفَ،
وأَنا المُسافرُ دوماً
حاملاً حقائبَ حِيرتي،
أُبْحِرُ في نَزواتكِ المُتقلقلةِ،
وأحاولُ انْتشالَ الوجعَ المُستوطنَ
في بحرِ كآبتِكِ المزمنةِ،
فأُثقلُ أيامي بِوطأةِ الحُزنِ
اللاَّهثِ في عَينيكِ.
أَيَّتُها الحاضنةُ لكلِّ الآلامِ
أرْفِقي بخافقٍ
أَنْهكتهُ جَنازاتُ اللَّيلِ
المنثورةُ على أرْصِفةِ حَياتي،
وأَبْعدي عنْ سُهولِ الفَرحِ
غربانَ الزَّرعِ المُتواطئةَ مَعَ القَحْطِ.
أَوْرقِي كَمَا الفرحُ في عُروقي
عِندما أَضُمُّكِ لِصدري.
زاوِجِي بَينَ المَوتِ والجُنونِ
لتَنتعشَ الحياةُ،
ولتَبقِي حَميمةً كالظِّلِ،
فسأُحِبُّكِ بِدونِ رائحةٍ،
ولَنْ أَقبلَ أنْ تكوني ضفَّةً للنَهرِ
أو راعيةً للملائكةِ،
ولينهضِ الفَجرُ في صَدركِ
كبرتقالةٍ بيضاءَ
لا تعرفُ النَّومَ.

عِنْدَ بَابِ المُسْتحِيلِ

عبثاً أحاولُ أنْ أقاومَ
لحظَ عينيكِ وطيفَكِ
مِن محاولةِ التغلغلَ في فضائي.
متجاهلاً إحساسَ أنملَكِ
المسافرِ فوقَ خارطتي لأمضي
في أُتونِ الوَهمِ عَلِّيْ أَحْتَمي
مِن حَارقاتِ حضورِكِ
المَبثوثِ في وِديانِ أوردَتي
فيَخْذُلُني اكتوائي.
هذا زَمانُك يا مُخلخِلَةَ الحياةْ
فَلْتَقْنُصِي ما شِئتِ من نَجْماتِ وَقتي،
ولْتَخِيطِي مِن صَدى قَلبي
دثاراً لهواكِ،
وارسُمي حُلُماً لثَغرِكِ
مِن حكاياتِ حياتي.
هذا زمانُكِ
فاجعليني طائراً بينَ يديكِ،
وإذا انْتَصَبتْ جِراحاتُ الرَّحيلِ،
فانْثُريني فوقَ موجِ البحرِ...
في تَنهيدةِ الوَجْدِ المُعاندِ للرَّتابةِ،
وأَمُرِيني تَجديني
راجعاً ما بينَ جَفنيكِ
أعاودُ رسمَ لونِ اللَّيلِ
مِنْ بحرِ الصَبابَةِ،
ولَْيَكُنْ بَوحي
على قَسَمَاتِ تِيهِي
بَعدَ رَدَحٍ من زمانِ الجُرح والهَذَيانِ
مَمْهُوراً بفَقْدِكِ كالقِلادةِ،
وإذا ما ضَلَّ دَرْبِي
في سَراديبِ الظَّلامِ
فامنحيني
مِن بَواكيرِ رَوَاءِكِ
ما يُعاودُ رسمَ روحي
بعدما صَدِئَتْ مَتاريسُ الولادةِ.
أنتِ يا كَونيَّةَ الألوانِ
لا تُلقيْ عَصاكِ في حياتي،
واتْرُكي ما بينَ أحزاني وسَطوتِك
صَحارٍ تَختَفي فيها
ثَعابينُ التَشَظِّي،
وإذا مَرَّتْ جنودُك
تَستَقي شَكوى الْتياعي،
فاغْمريني في أَنينِ التَيْمِ والفِقْدَانِ
في جُبِّ الضَياعِ،
أو ذَرِيني عندَ بابِ المُستحيلِ
حيث لا تقوى لِحاظُكِ
من مُمارسةِ الغِواية،
ولتكوني مثلما النهرِ انسياباً
وأنا والموتُ شطَّانِ
وليسَ لنا بِداية.

أولُ ليلةِ موتِنا

كانَ الموتُ موعدَنا
اتفقنا أن نحيَّاهُ معاً،
فهو الحالةُ الوحيدةُ لتجمعنا.
حزمنا حقائبنا وأشياءنا،
والتقينا في وسط القصيدة.
ترددنا!
أيةُ طريقةٍ نختارُ لولوجِ الموت!
طريقةٌ ليسَ فيها إيلامٌ
أَمْ طريقةٌ أكثرُ إبداعاً!
في الموتِ اتَّحَدْنَا
لا شيءَ يفصلنُي عَنكِ.
نسهرُ معاً ونغفو معاً
نناقشُ قصائدَ ما قبلَ الجاهلية
وما بعدَ الحداثةِ.
تفاصيلُ وجهكِ كانت غائبةً عني
ولكنَّكِ كنتِ في تفاصيلَ موتيَ الدقيقةِ.
ظننتُ أَنَّ الموتَ يختزلُ الأشياءَ
فذُهلتُ مِن اتساعِ فضائِها
إِذْ كانت أكثرَ وأكبرَ.
هنا الأعدادُ لا تُكتب بالأرقام وحدها
بل يفصلُ بينها قلوبٌ ودموعٌ وأشياءٌ أخرى.
تذكرين!
في أولِ موتٍ لنا
سألتِني ضاحكةً عن كلمةً
بها أرقامٌ يفصلُ بينها
قلبٌ ويدٌ وتنهيدةٌ
استغربتُ وجودَ التنهيدةِ هناك
فقلتِ لي
بأنَّ مشاعرَنا تتجسَّمُ في الموت.
أيةُ روعةٍ يمكنُ من خلالها
أَنْ تعرفَ حجمَ حبِكَ لشخصٍ ما؟
وكيفَ لشوقٍ أن يَتمثَّلَ في حَضرةِ الموت!
احْتَرتُ بتلكَ الكلمة
إذ لم تصادفني في حالاتي السابقات،
ولم يُطلعني الرَّبُ عليها في الموت.
ضحكتِ كثيراً
حتى ابْتلَّتْ خدودُك بالدموع،
وبعد ترددٍ
سألتُكِ عن المعنى
فقلتِ لي:
هذا هو اسمكَ يا حبيبي،
وتابعنا التَّعَرُّفَ على المفردات

Biografia
Shahir Dhib / Siria
شاهر ذيب / سورية

طبيب أمراض جلدية حصلت على شهادة التخصص من فرنسا وأعمل في السعودية حاليا.
لي مجموعة شعرية بعنوان [ امرأة لا تشبه نفسها ] صدرت في دمشق عام 2007 عن دار التكوين ولي رواية قيد الطباعة بعنوان مشاعر ممهورة بالفقد ومجموعة شعرية ثانية جاهزة للطباعة بعنوان : عند باب المستحيل

shahersm@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s