s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Kassem Saoudi
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia
Kassem Saoudi / Irak
قاسم سعودي / العراق

سوق البنفسج


هكذا هي
مبللةٌ ٌٌ بالطيور
مرجومةٌ بالندى
مثل عجوزٍ أقعدتها الريحُ عني
ومني
في أبديةٍ
ساكنةٍ
مدهشةٍ
حيثُ السوقُ الأخيرُ
على خاتمةِ النسفِ
صفيرٌ داكنٌ
تفاحٌ ماتَ قبلَ نهارين
وأقلامُ رصاصٍ ذابلةٍ
في دكانها العاري
حيث خمارها القصبي المتشققُ فحسب
خمارها المملوءُ حلوى
وأحلاماً صغيرة
هكذا هي
دارٌ
داران
دور
وحيدةٌ على لوحةِ الدرسِ
كأي طفلٍ عنيدٍ
نسفوا دميته التالفةَ
ليختطوا
فوق سفائنهِ الزاحفةِ
دكاكينَ وحشةٍ من عويلٍ لذيذٍ
وليبقى
في جفونِ الريحِِ
سورُ من ارتفعوا
من بخارِ النخلِ
فاكهةً
طينيةً
قلقةً
ما بين أجنحةٍ تتمرى
في سباقٍ رجيمٍ
ومهالك
فاتنةٍ
بالعماءِ
حيث الفصولُ
بهجةً لا تأتي إلا مع الذين هناك
رحلوا ...
وما زالوا هناك
عطشوا ...
وما زالوا هناك
صعدوا ...
وما زالوا هناك
هكذا هي
مدينتي التي تشبه أمي
أمي العجوزُ التي تبيع البنفسجَ الذي ذبحوه
في سوقِ المدينةِ
والوقتُ
سيكارةٌ تشعلني
فوق دخانِ السريرِ
ولا ملاذ َ
في متوالية السطوعِ والقرحةِ والفشلِ
حيث مداخنُ الماءِ
حرقةً من أحزمةٍ ساخنة
أحزمٍة قابلةٍ لمحو القلبِ
أحزمة داجنة لبغاء الألسنة
أحزمةٍ لاجترارِ الفناءِ
والقفَازُ
ما بيني وبينهم
على بعدِ حنطةٍ
من حلبةٍ ستأتي
برغيفٍ هائلٍ كبيرٍ
أو خيبةٍ
جارحةٍ
صلدةٍ
دارٌ
داران
دور
وحيدٌ مثلها
في لوحةِ الدرسِ
أو فوقَ سفحِ المغتسلِ
مبللاً بالطيورِ
مرجوماً بالردى
أو الندى
مرتفعاً
إلى الذين صعدوا بدوني
في سوقِ المدينةِ
من جديدٍ
الذين أعشقهم
الذين أشربهم
الذين أنا
آه
كم هي قاسية ومدماة وعذبة
لحظة العبور إليك يا وطني
هكذا هي





الحافلة

أيها البحر
هل لكَ أن تحضن رأسي قليلاً
مرعبة
هي الكائنات من حولي
مرعبة
نشرة الأخبار
هواتف بغداد
سيكارة منتصف الليل
جدولة الروح
فوق القرابين البعيدة
وتلك الحافلة التي مضت
في هذه الشوارع الجميلة
مرعبة .. مرعبة .. مرعبة
والأكثر رعباً
قلبي الذي تبوصل حالماً
على خارطة خائفة
أيها البحر
هل لك أن تحضن رأسي قليلاً
فأنا يتيم .

الكاذب

ربما صاحبي
على قيد القنابل
وقت انتهاء المكالمة
ربما
على وسن الرصيف
ربما لم يجدوا منه شيئاً
غير فطور الصباح القليل
وابتسامة برتقالية داكنة
ربما
نسي أن يرمم وجه نافذته
أو يُقبل دمعة طفلته
ربما
ذهب إلى الله مفلساً
أو جائعاً
أو حالماً
بموعده العاطفي
وقميصه الأصفر الجديد
ربما
نسى أنه نسى
أن ينهي المكالمة
فظل صوتي وحيداً
في انتظار العراء
ربما ..
بينما أنا أقف مبتسماً كالكاذب
في صورة فوتوغرافية باذخة
بقميص أصفر جديد .

العابر

مرةً أخرى
يأتي
على صمتِ بابي
زائرٌ لا أعرفُه
هكذا
دفعةً واحدةً
يجتاحُني
مثلُ صيفٍ مبلل
أو شتاءٍ عنيد
هكذا
ليخبرَني
أنه أتٍ غداً
في المرةِ الأخيرة
خجلتُ أن أقولَ له
ربما
لا بابَ عندي غداً
هكذا
أو ربَّما
لا صباحَ لداري
في شارعٍ
من وطنٍ بعيد
هكذا
زائرٌ أجهلُه
يأتي
ولا أعرفُ ما يريد .

ما هدهده الليل لابن الملح

الليلةَََُ
وأنا أتفيأُ شعرًا
فوق سرير المهجر

تشغلني شمسُ بلادي
اشتقتُ إلى الضحكِ من القلبِ ..
هواءِ الجوعِ ..
شغبِ الأصحابِ الميسورين على بابي ..
حناءِ صبايا الحيِّ
حين تراودُ من ضحكتِها الخضراءِ
ذئبَ ثيابي ..
ولدميةِ طفلٍ
كان الوحيُ يهدهدُه
فلقد كنتُ نبياً.
لكن الكونَ الغارقَ في أدرانِ المعنى
لا يفهمُ كيف يكونُ الحرُّ نبياً
وأنا من صحوةِ ذنبٍ سالَ عليه بهاءُ دمي
أفترشُ تراباً مكسوراً
مازال يئن سبيّا
أستلُ النرجسَ
من قاماتِ رميمي ..
من عنقاءِ دمي
أمدُّ صراخيَ
أمضغُ عمراً .. أطفأه
بعلُ التبغِ بقلبي
أكونُ هباءً
من خوذةِ حُلمٍٍ
هجرتْه مدنُ اللهِ جميعاً
أتأملُ آخرَ إصبعِ حبٍ في رَمَقي
محمولاً، برصاصةِ دمعٍٍ
وبجثةِ شمسٍ تخجلُ من وجهِ بلادي
لكن الوحلَ الجاثمَ فوقَ ثمارِ الكونِ،
كم أظمأَ جِذْري
أومأتُ لنزفي صوبَ هلالِ اللُقيا
فـَتّحتُ عيونَ الصمتِ على أرغفةِ الغيبِ
لأَنسجَ منها
أعياداً للصمتِ
والدهرُ جَثوم
أسرجتُ جناحي في وثنِ الطاعةِ، مغشياً
ولبستُ حدادَ الخوفِ
كفـّنتُ الحبَّ بضرعِ الموجةِ
وابتعتُ العمرَ من الموتى،
لتشيخَ عليَّ ذنوبُ الوجدِ
فأقضمُ روحي
حتى لا تفضحُني روحي
أو يستوقفُني المحشرُ،
لكني أحببتُ اللهَ ..
سأحمل نخلاً مذبوحاً يشفعُ لي
أوَليسَ النخلُ نبياً؟
رمـّمـتُ رُقيـمَ الصبرِ الناحلِ فوقَ لثامِ الماء
نازعتُ بِذارَ الليل
نقشتُ أديمَ الروحِِ
وأنا لا أملكُ إلا خفقةَ مِلحٍ مُـطفأةٍ ..
ودمعةَ طفلٍ
ما كان نبياً..
كان الطفلُ شقيّاً
والشيطانُ يهدهدُ
دميتَه من ثوبِ الحـربِ وثديِ جهنّم
ضحكةَ أمّـه
عُـكـّازَ أبيه المنخـورَ
ووعـاءَ العلقم
جعلوا من شيطانيَ وحياً
ألقوني لجنانِ الماء
في أعلى شمسِ بلادي
نسراً حراً
يقتاتُ على حبرِ جناحيْـه
ويحملُ في جذعيه المكسوريْن
أثداءَ النخـلِ ذبيحـاً
وبقايـا طفلٍ كان نبيـّا ..

قـــواريـــر

لا أشرب عـمــراً
إلا وسكبت الخمر على قلبي
أفيض إليها
تسكر بي
تلك الخمر الجمـرُ
أجدني
وجعـاً من قارورات ست
خبـّأهـا جـنـد
في رحم بنادقهم
وساروا
هذا يكفي
ساعة بدء الحرب
تلك الحرب الخمر
والقادم
عمر أظمأه الطعن
أو طعن أطفأ عمرا
لجثث قوارير ست من عشرة أصحاب
ثلمت فوق رغيف الموت وهامت
عدت إلى كأسي
أهاتف جنداً كانوا قربي
ذابوا بالعمر في مقتبل الخمر
تنسّـرتُ وحيداً
في خدر الأشلاء
أنقّـب عنّـي، أقضم مني
أو عـلّـي أبصر وطناً
يعيد إليّ
الوجع الخامر من عمـري
يصفعني بست قوارير
فأكون
خـمـراً مسكوناً بالشهداء.

بدرية

في الصبح
أعددت الشاي بها
فأطل عراقي
من قاع الأبريق يحملها
يا الله
دمعة امي ما أجملها
تلك بلادي
تؤكل فينا
نؤكل فيها
وبالكاد نلملمها

الباب

طرق الباب
لم يخرج أحد
طرق نفسه
خرج الأصحاب
وحين أحكم قبضة قلبه
مات الباب

وأخيراً ضحكت بدرية

لا أعرفُ
لم استغربَ قلبي
وأنا أضحكُ هذي الليلةَ َ
أتـُراني سعيدا ًحقا؟
أم أن هنالكَ
شيئاً ما
أفسدَ حزني
أسعدني كثيرا
هل قبلتُ فتاتي بعد فراق ؟
أم أني أطعمتُ .. ستينَ فقيرا ؟
أو أني شربتُ شيئا ً لم أعهدهُ منذُ أمد ؟
طوَّحني سعيدا
فكأني عدتُ صغيرا
أتسلقُ ورد الله المنثور .. لصقَ فتاتي
أو أن صديقاً أهداني اليومَ
قميصاً شتويا
و دعاني للمقهى ؟
أو أن امرأةً لا أعرفُها
و بلغةٍ لا أفهمها
قالت لي صباح الخير
هل حقاً
قالت صباحُ الخير ؟
لا أعلم .. ؟
أتـُرى
ما عدتُ يتيما ؟
وأخي الطفلُ ما عاد يجوع
أو أني نمتُ
فأنا ما نمتُ منذُ عراق
ولكم عدتُ مراراً
لكن .. من غير رجوع ..!!
لكني أضحكُ هذي الليلة
وهذا ما يفزعُ قلبي
هل حقاً أني أضحكُ
لا أعلم ..؟
هل صادفتُ  

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s