s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Taleb Hammash
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia

Taleb Hammash / Siria
طالب عبد الرحمن همّاش / سورية

سنونوة من زبد


لن يرى شمسها بعد هذا الأفول أحدْ
إنّ أسماء تسكنُ أُحْدِيَّةَ الليل
مثلَ غناءٍ نفدْ .
لم تعد مثل كلِّ الصغيراتِ
فرحانةَ الروحِ ..
مثل القطيّاتِ من مشربِ النبع ..
مثل هلال السكينةِ
من شهر صومْ ...
كي تنامَ على راحتيْ رحمةٍ
ترشحانِ
رحيقاً ووردْ .
رهَّبتها التراتيلُ
كالمريماتِ وراءَ ليالي الأحدْ .
إنّ أسماءَ سكّرةٌ
ذوبتها الحلاوةُ في مرِّ فَمْ !
رحلت كالسنونو وراءَ خريفِ العصافيرِ
تاركةً قلبَ أمّْ
زاهداً في سماءِ التوابيتِ
تبكي ظلاميّةً لا تحدّْ .
والأمومةُ
ذاهلةُ النفسِ
في سكراتِ الأسى المدلهمّْ
قلبُ أمّْ
... رائياً في الظلامِ العميقِ جداولَ دمْ !
تتوجّعُ أوجاعهُ في الجراحِ
كطبلٍ يدقُّ قلوبَ الليالي
وحنجرةُ الأرض تنشجُ داميةَ الصوتِ
تحتَ الرياحِ الحددْ
لم تعدْ
والغيبُ يخطُّ بسكّين مدمعهِ
اسمَهَا العذبَ
فوقَ الرخامِ الأصمّْ .
اتموتينَ يا أعذبَ الزهراتِ
سقتك ِالأيادي الشفوقةِ
من دمعاتِ معاطشها
قطراتِ الندى والبَرَدْ !
أتموتينَ تحتَ ازهرارِ الهلالِ الرضيعِ
وصدرِ السماءِ الحليبيّ
ظمآنةً كسنونوةٍ من زبدْ .
يا بناتَ المدارسِ
يا لابساتِ المراييلِ في فجر عيدْ !
واقفاً فوقَ مئذنةِ الفجرِ
حرف ُالنداء ِينادي بصوتٍ مديدْ
: أينَ أسماء َ ، ألغوزةُ الموتِ ،
بنتُ المراثي التي جعلتها الصلاةُ
لقداسنا صومعهْ ؟
- حملتها الرواحلُ في طرقاتِ الخريفِ
وما من رواحلَ من صوبها راجعه .
فيردّدُ رجعُ الصدى من جديدْ
وهبتها المنيّةُ أجنحةً كي تحلّقَ
تحت الغيومِ كطيرٍ شريدْ .
يا سوادَ الخليقةِ
يا كلَّ شمعه ..
تتضوّأ كيما يصيّرها الليلُ دمعه ..
يابنات الطفولةِ هلاّ
بكيتنَ مرآى رفاتِ
القرنفلة الدامعهْ ...
هل أقمتنَّ مندبَ حزنٍ
على الميتةِ المتألّمةِ الجائعه ؟
يا أمومةَ هذي الحياةِ
المهودُ الصغيرةُ فارغةٌ
تتأرجحُ في عتمةِ الليل
ضائعةً ..ضائعه
والنواعيرُ مرضعةُ الحقلِ
تبكي مراضعها الجافّةِ الموجعه .
هدأت وحشةُ الريحِ
وانتشرَ الليلُ
لا شيءَ غيرُ الكآبةِ
تلعقُ أعضاءها بلسانِ الدموعِ
وقلبُ السماء ِ الحداديّ
يسقطُ في شاطىءِ الموتِ
كالبجعه
رحلتْ كالأغاني الحزينةِ
في مسمعِ الريحِ
لا الصيفُ عادَ بها من قطاف ِ
الكرومِ
ولا تركتْ قلبها للغريبْ .
إن أسماءَ طيرٌ سنونو
يحطُّ على حجرٍ [ أبيضٍ ] في المغيبْ
يتطلّعُ في الأرضِ خلفَ الجهاتِ
فيلقى البساتينَ كلَّ البساتينِ
دونَ حليبْ

أعياد الطحين

فقراءُ يا مولاي!‏
يا مولاي كلُّ حقولنا قمحٌ،‏
وشمسُ غروبنا منسيةٌ‏
وسياجُ ضيعتنا مواويلٌ وصفصافٌ حزينْ!‏
ودروبنا متروكة لتلف حولَ الدارِ‏
مثلَ الياسمينْ‏

***‏
همْنَا بسنبلةٍ فخلّتْ عطرها فينا‏
وأسرينا وراءَ النهرِ كالعصفورِ‏
نشربُ ظامئينْ‏
***‏
مولايَ محنيّينَ تحتَ الريحِ‏
كالشجرِ المعمّرِ‏
كلما هبّتْ علينا الريحُ‏
نغفو متعبينْ‏
***‏
في الليلِ تغزلُ كلُّ عاشقةٍ حمامتها،‏
وتطلقُ في فضاءِ الحبِّ أغنيةً‏
فيطلعُ من كنائسِ حزنهِ العالي‏
هلالُ العاشقينْ‏
***‏
مولايَ تلكَ جرارنا‏
ملآنةٌ دمعاً‏
وتلك بيوتنا عرزالُ زيتونٍ وتينْ‏
***‏
الأرضُ من ألمٍ‏
ونحنُ حفاتُهَا‏
نمشي عليها متعبينْ‏
***‏
في صيفنا يتزوّجُ الفلاّحُ شَجْرَةَ سمسمٍ‏
ويموتُ في عيدِ الطحينْ‏
***‏
منا الحساسينُ الصغيرةُ‏
والطيورُ البيضُ منا ريشها‏
ونجومنا من روحنا‏
نرنو إليها تائبينْ‏
***‏
كم نحنُ عشاقٌ‏
وأبناءٌ لهذا الناي،‏
للقمر الذي نمشي وراءهُ تائبينْ‏
في الصيفِ يسهر تحت شرفتنا الهلالُ‏
وفي الخريفِ تقومُ [فيروز] بكلّ غنائها الشفّافِ‏
فاردةً ذراعيها‏
لأيلولَ الحزينْ‏
***‏
وصبيّةٌ خلفَ الزفافِ‏
تطرّزُ المنديلَ بالفرَحِ المقصّبِ،‏
والخيوطِ الخضرِ‏
والحبِّ الجميلْ‏
***‏
فتذوبُ في لحنِ الخيوطِ حياتها‏
وتسيلُ ألوانُ المحبّةِ سلسبيلاً‏
سلسبيلْ‏
***‏
لا يتركُ الفلاّحُ أيّ حمامةٍ‏
إلا ويكتبُ اسمها‏
مثلَ الأغاني‏
في كراريسِ الهديلْ‏
***‏
لا يتركُ الناطورُ أيّ سحابةٍ‏
إلا ويلبسها ثيابَ الصيفِ‏
من نَسْجِ الأصيلْ‏
***‏
لا يرجعُ الراعي إلى أوقاتهِ‏
إلا ويغمسَ ريشةَ الأشعارِ‏
في حبرِ المغيبِ‏
مُعتّباً للشمس موّالَ الرحيلْ‏
***‏
مرّتْ علينا في الخريف‏
إوزّةُ الثلجِ الحزينِ‏
وعلّمتنا أن نصلّي‏
كلما غنّى حمامُ الحزنِ‏
في شطّ النخيلْ‏
نعطي لكلّ غمامةٍ في صيفنا ثوباً،‏
لكلّ حمامةٍ من روحنا‏
إسما جميلْ‏
***‏
ما أوجعَ المزمار يشردُ فوقَ سطح ديارنا‏
وقتَ الغروبِ مرجّعاً لحنَ الغيابْ!‏
***‏
والليلُ يمطرُ فوقَ سهرتنا‏
قصاصاتِ الأغاني‏
من قماشِ اللوزِ‏
كالذهبِ المذابْ‏
***‏
فبكلّ أغنيةٍ كتبناها بكينا‏
إنها أرواحنا‏
تبكي على وترِ الربابْ‏
***‏
قمرٌ على أيامنا يبكي‏
ويذرفُ دمعه الفضيّ في كأسِ الشرابْ‏
***‏
ما نحنُ إلا دمعة‏
إن أقبلَ العصفورُ يشربُ نهلةَ الظامي‏
ومحبرة لرسامِ الدواري‏
في مناديلِ الصبايا الذاهباتِ إلى العنبْ‏
***‏
للخبز في أيامنا طعمُ الدموعِ‏
وللدموع بليلنا طعمُ البكاءِ‏
وللبكاءِ بعمرنا طعم الرطب‏

Biografia
Taleb Hammash / Siria
طالب عبد الرحمن همّاش / سورية

شاعر سوري من مواليد 1966
يعمل مخرجا في المسرح المدرسي
صدرت له:
1- نبوءة الثلج والنيل – دار الذاكرة - 1997
2- كأني أمومة هذي الحياة – دار أرواد للنشر - 1998
3- راهبة القمح الحمامة – اتحاد الكتاب العرب – دمشق -1999
4- عم مساء أيها الرجل الغريب – اتحاد الكتاب العرب - ‏2000‏‏
5- آخر أسراب العصافير – وزارة الثقافة – 1999
6- ‏كآخر بيت في مرثية مالك – وزارة الثقافة ‏2000‏
7- نادب الحياة الأحزن – وزارة الثقافة ـ 2001
8- نحت فراتي لتمثال الغريب - وزارة الثقافة – 2002
9- النادم – اتحاد الكتاب العرب - دمشق – 2003
10 - المتأمّل عند نهاية الأمواج _ اتحاد الكتاب العرب 2006

talebsyr@yahoo.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s