s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mazen Najjar
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia

Mazen Najjar / Siria
مازن نجار / سورية

مُمطِــرٌ... نحوَ السماء


أنا مطرٌ..
بعدُ لمّا يقبّل خدودَ الرصيف
و شوق السواقي..
أزخّ على الأرض آه أحتراقي..
وأضرم شهوتها من جديد
لتحيا ..
وتقرأ ترتيلةً لابتهالي
أنا ..
أتزحلقُ فوق زجاج النوافذ
أرقب كل المحبين قرب المواقد
أنضج نار الحكايا
وشوق الحنايا
لكأسٍ....وساقي..
الصغارُ
يشمون رائحتي من بعيد
ويسّابقون ..ليذّوّقوني
شهياً...كفركةِ عينٍ أمام الجمالِ....
أنا ....بعدُ قيد الهطول ..
المدى.. راح يسعلني
والسماءُ تفتق عني جراحاتها
نفتني
وغادرتُ أوردةً من رحيق الضياء
و نوح المآقي
وقد سفحتني الرياح
وتشرين يزفرني باشتعال
تشبّثتُ قبلَ السقوطِ بحرفِ السماء
ولكنَّ لي من حنين أصابع
كمْ مسَّحت فوق شعر الغيوم عميق الغزلْ..
وبوح القبل
بحرية و انعتاق..
ألامس أجنحة الطير حيناً
فتنفضني
لتمضي
وتتركني
أهوِّم ملء الفضاء و ملء الخيالِ..
تراءت لي الأرض تحتي
تراودني كي تهتِّكَ من قُبُلٍ عن بهائي قميصَ الغمامْ
تناشدُني
كي أردَّ بكارة أيّامها
أمشّطها
وأرسل في صدرها نفثةً من عبيرِ الجنانْ
تُرى
هل سأفرش فيها براعم عيد
و أنبت في صدرهن ورودا
تفتّح عن نسغِ حبٍّ يدرّ الحنانْ
تراءت لي الأرض تحتي
وإني رأيت أمامي سبيلي
و موت انتظاري
لأصبح شيئا و كنت بكل القلوب أمانيّ غيثٍ,
و قد كنت سراً يغمدني بائتلاقِ
على هذه الأرض ضاق قميص خيالي
وواريت وهمي بأني رأيت كياني
أنا أين أهطل,
كل المسالك تنحدر الآن
تفضي إلى القاع
والقاع يدفن في العمق كل الاماني
قدرأيت الذي لا يرى
دروباً تسدّ
ونارا تشبّ
وطوقاً يلفّ على كل جيدْ
البحار تودع أنهارها
والقلوب تودع أشواقها
والفراشات قد نسيت كلَّ ألوانها
الدروبُ تخاف مغازلة العابرين
فخلف خطاهم جنازير خوف
و ماء صديد..
وبين العروش سأنبت شوكا
يسد على الباقيات البواقي
أنا قد عكست اتجاهي
وأيتها الأرض لا تزعلي
كل شبر بك اشتاقني
ولكنني
سأمطر فوق السماء
إلى أن تعود
بغيث يذيب جليد السؤالِ..
أنا قد عكست اتجاهي وإني
أعودُ إلى مهد أمي
هنالك أختال أنضر عودا
فلي في السماء
غيوم ستحبل عمّا صباحٍ
برمّانة ...
حين يكسرُها البرق
تنثر حبا و خصباً
سيُنبتُ في كلّ حضنٍ وليدا.....

متاهات المنتصف

لم أكنْ أرغبُ النومَ حين تذكَّرتُ
أنه ينقُصُني بعدُ حُلمَين كيما أُفيق
وتنقصُني بحّةٌ
كي أصيحَ بأعلى اشتياقي
وخوفٌ لألقيَ في اليمِّ حلمي
وأحفرَ في صفحةِ الماءِ اسمي
أعرفهُ كما يعرفُ البحر
فوقَ سطحِ السفينةِ أيَّ غريق
كنتُ أقطعُ أغصانَ روحي
عِصيّاً...عليها اتَّكأتُ
ليبلغَ مني الصدى أولَ الصوت
لم أستدرْ
سوى حينَ أيقَنْتُ أني لن أستطيعَ الرجوعْ..
هنا..
عندَ منتصفٍ بين عمرين
أو صحوةٍ بين سكرين
أو فوهةٍ بين منحدرين
ضحكتُ
لأني ظننتُ بأنَّ النوافيرَ تُنبِعُ ماءً جديداً
وأن العصاةَ استطاعوا الفرارَ بأشواقنا
وأنّ فوانيسَنا في النهارِ تنام
وتغمضُ أسرارَ ظلمتنا ثم تنسى
لنمضي
نشدُّ العيون التي أدمنتْ
تسمُّرها
على ثقبِ أنوائنا
وأجريَ منها وراءَ حذائي
أهربُ من انتظارهمُ شارداً
وأهرب.. حتى أضيــعَ وأجأرَ ليتهمُ امسكوني...
وحيداً
أمامي دمٌ حائرٌ واحتراقٌ أليفٌ وبين شفاهي أنامْ
ثمّ أرمي المناديلَ للصلوات
أصكُّ مسائيَ
أبحثُ عن بعضِ اسمٍ له شكل هذا المسمَّى
الذي لا يقِرُّ على أيِّ شكل،
يحدِّثُ كلَّ المسافاتِ عنّي
عن شارعٍ لا يزالُ يفرُّ بأوَّله كلّما
ركضتُ لأُمسكَ آخرَه
والنهايةُ مثلُ البدايةِ لا تبعُدُ الآنَ عني
سوى نصفِ وهمٍ و نصفِ اشتعالْ
وأيِّ اصطلاءٍ سيكوي جراحَ المسافةِ
خائفةً
من خطى العابرين
كما العاشقون إذا ما استفاقوا على موتهم ْ
قبل أن يكملوا قبلةً أوَّلتْها الحنايا وراحتْ تغيب
وغاليةً
كي نرى أمسَنا بيّناً
ونعرفَ أنّا سرينا بشوق
بما يتبقى من الموت
مثل المكاتيبِ وقتَ الحروب..
وكنا هنالكَ خوفاً يُشيد الجدارَ أمامي
لأرسم نافذةً في سماه..
وأقعي
عجوزاً أحوكُ إلى الأمسِ صوفَ الحنين
وأنسجُ حوليَ شرنقتي
ثم أطلقني برمادِ الأساطيرِ نحوي
فراشاً يقود عماه لأعرف كيف أموت بلذّة ناريَ
أسقطُ من آخري
كما الواجبِ الوطنيّ
وأسقطُ مثلَ دموعِ المعزِّين
أبكي..سعيداً لأني حزين
وأدرك كيف أُوقّت قلبي
بلا حيلةٍ
-هو الموت سيِّدُ كل النهايات
-قلتُ كما الحبّ سيدُ كلِّ البدايات
أو مثل لهوي
وغفلتِنا حين لا مسَتِ الأرض إذ أخبرتْنا
بأنا سكنّا بتلك الأعالي ببطن الطيور
هل تبقّى من الشوق ما يستحقُّ الوصول؟
أوَ اْنّ الخطى في شواطئِ حلميَ قد أنكرتْها رمالي
هل أصدّقُ ما يكتبُ الموجُ
وهو يعــودُ ليمحوَ ما قد كتبْ
هل سيبقى غدٌ كاسمه
فالزمانُ يبدّل تقويمه
والأماكنُ قد غيّرتْ رسمَها
والأماكنُ مثليَ تهربُ مني رويداً رويداً ولمّا أزلْ في مكاني
ساهماً بالمواعظ أجترّها
قانعاً حين أخفي المسافةَ تحتَ لحافِ المخاوفِ
لا أعتلي الأفقَ مُشتعلاً
كالصغارِ الذين رمَوا بالوصايا
وفي ظهرهمْ غرزوا حلمَهم ثم طاروا..
وعدت بكل الوعود القديمةِ علّقتها تمائم في صدر آخرتي
لأسألَ عنّي كل اتجاه
وأرجع من مغربي برعافٍ يدلّ عليّ الطريق
رافعاً للفناء يدي:
-ليتني بعدَ كلِّ القطافِ من العمر
أدركُ حقاً
أنّ كلَّ الذي قد تمنَّيْتُ ليس مُناي
-ليتني أعرفُ الآن ماذا أريدُ؟
ويا ليتني:
-أفهمُ الآن - يا واقفَين – لماذا..
لماذا بلا أيِّ حزنٍ بكيتْ؟؟

Biografia
Mazen Najjar / Siria
مازن نجار / سورية

كانت بدايته تتمثل بحفظ مطولات الشعر القديم على يد الوالد-المعلم الروحي الأول- شكل الأمر له لعبة أخرى جميلة، عندما كان يلقي القصائد الأشبه بطرسِ مختوم أمام الكبار وسط تربيتهم على كتفه....ثم اختلف الأمر بعد ذلك طبعاً .
ثم كانت تجربة دراسة العمارة كاختصاص جمالي ومزيج بين الفن و العلم و التي شكلت جناحاً آخر للطيران ...والآن وهو يقيم للعمل في الكويت، يعيش تجربة الغربة أو الوطن المفتوح كما يسميها حيث أصبحت البلاد مرافئ جديدة لحزن جديد.
له مجموعة شعرية
مجموعته الشعرية [متاهات المنتصف

mazentel@yahoo.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s