s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Safaa Dhiab
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia
Safaa Dhiab / Irak
صفاء ذياب/ العراق

لَمْ يَكُنْ هنالكَ شيء


لمْ يكنْ هنالكَ بيتٌ
لمْ تكنْ هنالكَ بحيرةٌ
لمْ يأتِ طائرٌ أبداً..
فثَمَّةَ مكانٌ خائرٌ يتوجَّسُ الليلَ
وثَمَّةَ ليلٌ لا يدنو من مكانٍ خائرٍ
ولمْ تدنُ يدٌ من زهرةٍ رُبَّمَا نبتتْ في حديقةٍ لمْ تكنْ هنالكَ
ولمْ تلبطْ سمكةٌ في بحيرةٍ لمْ تكنْ هنالكَ
ولمْ تأبهْ ثَمَّةَ.. وثَمَّةَ [ لمْ ] لا تموتُ

لمْ يكنْ هنالكَ بيتٌ
لمْ تكنْ هنالكَ بحيرةٌ
سوى ضوءٍ بلا شمعةْ

صخرةٌ خضراءُ

الجنوني ُّ
هو أنْ تأتي دائماً إلى حيثُ لا تأتي
والجنونيُّ أيضاً
هذهِ الغيمةُ المنشطرةُ، وقَدْ يسَّاقطُ منها ما لمْ يكنْ ماءً.
والجنونيُّ أيضاً
شوارعُ فارغةٌ.. ومكنسةٌ تعبسُ أمامَ غبارْ
وهذا الشيءُ الذي ينشطرُ كلَّ يومٍ جنونيٌّ أيضاً
ينحني ببزَّتهِ التي تشبهُ الحديقةَ،
وعقلهُ الذي لا يشبهُ أيَّ نوعٍ من الصخورِ.

تباشيٌر لحياتنا القادمةِ

اللعنةُ..
لا شيءَ يبُدِّدُ السماءَ مرَّةً أخرى بالجحيمِ؟
..........
..........
أو، أنهُ يعدو على لغتهِ ليصلَ اللحظةَ.
هذا ما افترضهُ يومَها، وانْشَدَّ بالنشيجِ حدَّ السماءِ.
..........
..........
كُلَّ يومٍ يمرقُ مُرتجلاً أمامَ دارهِ،
نَسِيَ حينها الأرجوحةَ المسندةَ على ضلعهِ، والحديقةَ المرتجفةْ.
نَسِيَ أباهُ الذي باتَ يعوي.
نَسِيَ أمَّهُ التي صارتْ نسيماً

نَسِيَ أنَّهُ هنا، ومُنْـزَرِعٌ في العثوقِ
نسي من أنا..
أأنا .. هو
أم
هو.. أنا ؟

شيزوفرينيا

ما يعلمهُ حَقَّاً، أنَّ الوقتَ صباحٌ. وهكذا ينـزعُ القطاراتِ صوبَ إيابها، ويهمسُ للمارَّةِ:
- خذوا الصباحَ حتَّى مسكنهِ.
وما يعلمهُ أيضاً، أنَّهُ نسجَ التواشيحَ بروقاً،
ليضمنَ ساعاتٍ قادمةً مَعَ المغيبِ.
ولأنهُ لا يمكثُ قُرْبَ شفاههِ سوى بضعِ ضحكاتٍ،
سرقَ الدمعةَ من ثدي أمِّهِ، حتَّى اشْتَدَّ بكاؤهُ.

ما لَمْ يعلمْهُ حقَّاً، أنهُ لَمْ يكنْ إلاَّ هُوَ !

ريشة

ريشةٌ
تحلِّق وحدها في الضباب
ضيَّعها الطائر حين همَّ بالهبوط على قلبي
فلا الريشةُ التي حلَّقت وحدها في الضباب جنيتُ
ولا قلبي الذي همَّ الطائر بالهبوطِ عليه

مقاماتٌ أخرى
للجسدِ الغائبِ


خفِّفِ الوطءَ ما أظنُّ أديمَ الـ
أرضِ إلاَّ من هذهِ الأجسـادِ
المعري

الأرضُ برتقالةٌ
برتقالةٌ تطفو على زَبَدٍ
برتقالةٌ تُكتبُ على رُقَمٍ مسنونةٍ
ولها أبراجٌ خاويةْ.

- 1-
مَنْ يدخلها ..؟
هذهِ الأبراجُ مَنْ
ينتفُ ريشَ القشورِ، ويبكي
كامرأةٍ
طلَّقها الشجرُ ؟

لكلِّ عالمٍ نفقٌ
وأجسادٌ مبعثرةُ المرايا
هنا.. أبي
وهنا جَدِّي
وهناكَ مَنْ طرحوا برتقالاتهم
ثمَّ استووا كالقشرِ
فاندهشوا
زمنٌ أيبسهم
زمنٌ أخرجَ ألوانهمو بياضاً
فكانوا همو
حتَّى اندهشتْ حدقاتهم
فانتشروا حبَّاتٍ بلعتها برتقالةٌ
وانتثرتْ أجسادٌ
أيبستها الأرضُ البرتقالةُ
وَهُمْ
جسدٌ يمضي
يتركُ حبَّةً،
حبَّةٌ تكبرُ .. تغدو شجرةْ
أوراقٌ تزرقُّ اخضراراً
وجذورٌ تنغرسُ،
أوراقٌ تخضرُّ...
......... تزدادُ انغراساً
أوراقٌ تصفرُّ....
.............
.............
مَنْ ماتتْ قدماهُ الآنَ
فليقطعْها،
والأرضُ....
تدورْ !

- 2-
هذهِ المياهُ حامضةٌ تترجرجُ
بينَ صقيعٍ دافئٍ
وهواءٍ يختطفُ الأخضرَ من مرفئهِ.

ولماذا نعصرُ الأرضَ
حينما نتوسَّدُ الزمنَ اليابسَ
ونقطعُ فيافيَ بينَ جسرٍ يرحلُ
وآخرُ محلولةٌ مفاصلهُ ؟
أفَلَنْ تنطقَ الأرضُ ؟
لثدييها اللذين أرضعا
ملايينَ القتلى ؟
ليدينِ ما برحتْ تنظِّفُ النياشينَ
وتلهثُ خلفَ الأجسادِ ؟
ولشمسٍ كلَّما نضحتْ قطرةً
رمتْ فراديسَ السماءِ احتراقاً ؟
يُخبِّئها الليلُ
فتنفلتُ إذْ ما يعاودُ غفوتهُ.

دمٌ تُطيِّرهُ الحماماتُ فينبثقُ الفجرُ،
ما يهمهُ دائماً
كيفَ يحضِّرُ نفسهُ ويحتضنُ القمرَ
الموشكَ على الضياعِ.
بيدهِ الساعةُ الأولى
وخلفهُ الآلافُ تتشرَّدُ من هبوبِ النَّجمِ،
وما يطلقهُ
يداعبُ الضَّوءَ الساقطَ فوقَ القُبَّراتِ.
ما يهمهُ دائماً
كيفَ يجمعُ النجماتِ لوليمةٍ فاخرةٍ
وكيفَ يُترجمُ الليلةَ قصائدَ
تُدارُ بينَ قلبينِ عاشقينْ.
بينما يبقى اللهُ يقظاً
ينظرُ من كُوَّةٍ صغيرةٍ
في السماءِ
ويتركُ النائمينَ
حتَّى إشعارٍ آخرَ للخطيئةْ.

- 3-
دمٌ..
لهذهِ الأرضِ،
أنثى لا تملُّ مَنْ ينفخُ
كلَّ يومٍ قِرَبَاً على ثديها.

أينَ أخذنا الأناملَ هرباً
من حُفَرٍ كأجسادنا ؟

مُذَّاكَ
وهي تُفلِّي رؤوسنا بالترابِ
وتسكبُ الأباريقَ حدَّ التبرعمِ،
وهذي النياشينُ أقصدُ الزهورَ-
ما وسعتْ صدورَ مَنْ جاءوا
ومَنْ ذهبوا
ومَنْ ذهبوا مرَّةً أخرى
ومَنْ يجيئونَ مراراً
كأنَّا همو.
هذهِ النياشينُ
-أقصدُ النخيلَ والعنبَ والكالبتوزَ،
أقصدُ كلَّ ما يُزْرَعُ فوقَ رؤوسنا-
مذهبَّةً تلصفُ.

كلَّما قطفت وردةً
قطفت قلبَ جدِّي
وكلَّما زرعتها
آلمهُ الغصنُ...

بينما نتركُ الأجسادَ تهوي
تسرقُ الأرضُ أحداقنا
وتزرعها الدودَ.
مرَّةً،
نَسِيَتْ أن تنبشَ فروتها
فجاءَ الطوفانْ.

- 4-
لستُ مَنْ يولدُ في الهواءِ،
أنا الذي خرجتُ من فوَّهةِ الترابِ
وتركتُ خلفي كلَّ مَنْ ذهبوا
ولا أنا الذاهبُ للماءِ
لأذرعَ المسافاتِ ذرَّةً ذرَّةْ
أبحثُ عن جسدٍ
رُبَّما جاسدتهُ
وأمكثُ قربَ اللهاثْ.
رُبَّما
نسيتُ ذاكَ الدمَ الفائرَ
قربي
وهرعتُ أصحبُ السكاكينَ
مضلِّلاً ملائكةَ الكرومِ
لئلاَّ يسكروا
هُمْ..
واحداً تركتهُ على يميني
وآخرَ ما انفكَّ يُفلِّي رأسَ حبيبتي.

مُذَّاكَ..
ما تركتُ المواضيَ تتكسَّرُ
وتتَّسعُ كإصبعٍ ملتفَّةٍ
تشيرُ إليَّ.

- 5-
هذهِ الأرضُ
بيتٌ كبيرٌ
هذهِ الأرضُ
تضيقُ تضيقُ
وتلتفُّ.

هذهِ الأرضُ
ما ذنبها...
ذبحتها الحروبُ حتَّى أصبحتْ
برتقالةْ.

جنوبيُّونَ

- 1-
ألفةٌ آفلةٌ وجسدٌ نحيفٌ
وقشورٌ
وهتافاتٌ....
هذهِ هي المدينةُ !

- 2-
أستهجنُ الماورائياتِ التي لا تراني
وإذا ما اندفعتُ جنوباً
تقفزُ الأساطيرُ يقيناً
مارقاً..
حيثُ العرائسُ جنَّةٌ
بخريفٍ لا يمكثُ إلاَّ قروناً
بربيعٍ.....
آهِ،
هذا هو الجنوبُ.
حيثُ اللاشيءَ أشياءُ
وحيثُ هو كائنٌ
سيظلُّ القادمونَ يدرسونَ الحديقةَ
وحيثُ لا يكفي لمضغهِ إلاَّ
قبابٌ قشورها الذهبُ
وحيطانها الدمعةُ السائحةُ
وترابها الشفاهْ.
- 3-
لرائحةِ المداخنِ
وخلسةِ المساءِ
لكلِّ راحلٍ يدوسُ على شفتيهِ
لكلِّ الذينَ لا يتركونَ سوى ضحكةٍ
خاملةٍ تسكبها دمعةٌ
وأمهاتٍ مبرقعاتٍ أمامَ البابِ
ورجالٍ لا يحرثونَ سوى مسبحةٍ
لمساجدَ فارغةٍ
لقبورٍ واسعةٍ
لكلِّ الذي لا أعرفهُ
جعلتُ صلاتيَ أفعى....
ولأنهم
لا يعرفونَ سوى النهرِ
ابتكروا المشاحيفَ سلالاً
تحملهم صوبَ الفرعونِ..
حيثُ هناكَ ابنتهُ تنتشلُ الغرقى
ولهم مُذَّاكَ خروجٌ..
لكنهمُ لا يُخرجونَ سوى سجائرهم
ولهم منذُ التقتْ أناملهم
قولةٌ واحدةٌ:
السلامُ عليكَ يا....
فخذْ دعاءهم الساخنَ من أفواههم


 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s