s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Rana Jaafar Yassine
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia

Rana Jaafar Yassine / Irak
رنا جعفر ياسين / العراق


وصــيـة



حينَ ترجعُ يا صديقي
خذ ْ جراحي في حقيبتكَ
خبأني بينَ طياتِ الثيابِ وريقة ً من شعر
احفظ ْ ما تبقـّى من ملامح ِ ذلكَ الوجهِ
و قلْ للأصدقاء ...
إنني جرحٌ بساقين ِ
و صوتٍ
و فناء
حينَ ترجعُ يا صديقي
احضن ِ الشارعَ و املؤهُ نحيبا ً
تنفـَّسْ قدرَ ما يملأ حنيني من هواء
انتحبْ عني
و قلْ للأرض ِ ..
هاكِ نحيبها
نهرين ِ من غربة
و قامات ِ ابتلاء
حينَ ترجعُ يا صديقي
قبل ِ الجدرانَ
و قلْ للموتِ ..
أوصتني بذلك
قبل ِ النهرين ِ و النخل َ
و قلْ للموت ِ..
إرفعْ عن ترابي لعنتك
قبل ْ جبينَ اللهِ في كلِّ المآذن
خذ ْ بأنفاسي
و قلْ للموتِ ..
أوصتني بذلك
للشمس ِ فوقَ شفاه ِ دجلة َ صورة ٌ أخرى
للعشق ِ في وطني مذاق ٌ آخرُ
للحلم ِ في وطني مذاقُ آخرُ
حتى الموتُ في وطني لهُ مذاقٌ آخرُ
لخبز ِ تنور ِ العراقيينَ في المنفى مذاقٌ آخرُ
للشعر ِ في المنفى مذاقٌ آخرُ
و حتى اللحنُ في المنفى يعانقهُ نحيبٌ آخرُ
حينَ ترجعُ يا صديقي
زرْ بيتي و ابحثْ في زواياهُ عن صورة ٍ
عن ضحكة ٍ أو دمعة ٍ
عنــَّا
و إنا مبعدون
زرْ بيتي
و اغرفْ من ترابهِ مايكونُ لغربتي زوادة ً
عانقْ نخيلَ حديقتي عني
اسق ِ الشتيلة َ..
جفَّ في أوصالها خوفٌ
أغلق ِالأبوابَ إذ لم يتسعْ وقتي
إغسل ِ الأشلاءَ عن جدرانهِ
هدهدهُ و احنو
أنتشلهُ من الدوي
اعتذرْ عني لبيتي
لم أخنكَ .. و لم أغادر
إنهم سلبوني منكَ
و في صباح ٍ عابس ٍ مني سـُلبتَ
أغمضوني
و أغمضوك
يا أيها الأحياءُ و الأمواتُ
يا من تسكنونَ الحربَ بيتا ً
الشعرُ يحملنا إليكم
و نحلمُ - ذاتَ فاجعة ٍ – بأنــّا قد نعودُ
حينَ ترجعُ يا صديقي
حينَ تمرُّ في ساحةِ عنتر
قلْ لأوصال ِ الحديقة ..
إنها كانت هنا
حينَ تذرعُ خطوتاكَ رصيفَ أبي نواس
إقطع ِ الزمنَ القديم
و قلْ ..
مشت الغريبة ُ – ذاتَ ماض ٍ - من هنا
حينَ تبكي إذ ترى جسرا ً تهدَّمَ
قلْ ..
يا صرافية َالخير ِ .. انتفضْ
خذ ْ من أديمي حفنة ً
و انثرهُ فوقَ الجسر ِ
عمِّدني بهِ
عمِّدهُ بي
و أنا الترابُ
و كلُّ أرضي جنة ٌ
حتى و إن وشمَ الغزاة ُ جبينها
[ لن تدخلوها آمنين ]

للروح ِ أوجاع ٌ
على طول ِ الهزائمُ تستجيرُ :
عراقُ
يا عراق
و إذ ضاقت منافي الروح
أُ ُوجـِعَت القصائدُ بالصراخ :
هيا ارجعوني للعراق
ارجعوني للعراق .
القاهرة
17-6-2007

حـفـلـة ُضـوء

أصنعُ من ضجيج ِ القلبِ عـُلبة ً للذكريات
و أتشهَّى إطلاقة َوردة
أحجبُها عن خوفي
فيختارُني الانهيارُ
و يراوغ ُ بي جسدي
لكنني ..
أشقيهِ بالسقوط ِ على حافةِ الحُلم
و بعزلةِ عشقي
سرعانَ ما تتوضأ ُ التمتـَماتُ
فيقودُكَ الضوءُ إلى عـَتـْمتي .

الحربُ تنهضُ من موتها

على أرصفةٍ ..
يسيحُ الجنودُ
و تبقى خُوَذ ٌ مغروسة ٌ في الصميم
الملاعقُ المتحجـِّرة ُ في جماجم ِ الموتى
تـُطعمُ الصغارَ طحينَ المِقصَلة
عـُقـْمٌ فادحٌ ..
يتوالدُ في أخبار ٍ كاذبةٍ
مختبئا ً كالزَّمهَرير ِ في نشرةِ أنواءِ الحرب
أركضُ نحو الهاويةِ بوطن ٍ ملغوم
يوقفني وردٌ يحملُ الرماحَ والبنادق َ , السيوفَ والقـُبـَلَ
و أنا أحتكرُ الترابَ
لاعتقال ِ لعنةِ الذبح ِ المكرَّر ِ
المبرَّر ِ دائما ً برغبةِ العبث
السماءُ ملبـَّدة ٌ بالمشانق
تعلـِّقُ الحبالَ على عظام ِ الجحيم
يسلبُني رطوبة َ الذكرياتِ دمٌ تائهٌ
يخدشُ قطنَ الغيوم
ومحطة ٌ خادعة ٌتبدِّلُ الهواءَ بصعودِ الاختناق
ما عادت المساحة ُ بينَ التكرار ِ و البدءِ تكفي
إلا لجفافِ الأسئلةِ وقتل ِ التفاصيل
يقبحُّ نعيقُ الحرب
إن تنهشـْني سمرتها
أظلَّ فزاعة ً بينَ الأرامل ِ
أجمعُ العويلَ في جرابِ الوقت
فالساعة ُ عنقُ الليل ِ المقطوع
أ ُنضِجُ نبرة َ عقاربها
عاجنة ً إياها بذعر ِ الأطفال
و بإفراط ٍ,
أعقدُ أطرافَ خوفيَ القصي
مسَوَّرة ً بخذلان ٍ فاسدٍ
فأسمعُ هلوسة َ الطبول ِ
ووقعَ الجرادِ يُرعِشُ مخاضَ الجنود
و مثلَ زجاج ٍ يُتقنُ تهمة َ الانعكاس ِ
أرتِقُ حلكتي
و أبدِّلُ جلدي
فتسقط ُ حِقبة ُ لهو ٍ
أضعتـُها في مجاعةٍ خائنةٍ
تطولُ
يكرمني الصغارُ قلوبا ً رثة ً
تنخرُ الجوعَ
فتنمو جحورٌ للدودِ و جحورٌ للسياسيينَ
و ثكناتٌ مزيفة ٌ للقادةِ و المكبوتينَ
مَنْ لوَّثـَهم طينٌ ممزوجٌ بمُخاط ِالقتلى
فجاءوا زحفا ً
بحثا ً عن أكفان ٍ حبلى
الأكفانُ في حقائبِ الجنودِ العاشقينَ
تعانقُ رسائلَ الحبيباتِ الملطخةِ ببُصاق ِ الموت
يلفـُّونهم بمحارمَ و أقماطِ بناتٍ رُضَّع
قربَ أسِرَّتهم دفنوا صُررَ دفءٍ وثير
فيها أمشاط ٌ تـُصفـِّفُ - عُنوة ً - حبالَ المشانق ِ
و صابونٌ يباغتُ رغوة َ الرصاص ِ المدوَّخ ِ في الهواء
أقلامٌ
ودفاترُ
وقرآنٌ صغيرٌ ثـَقـَبـَتـْهُ القذائفُ
كانَ الموتُ مِعراجَ احتضار
كانت الزفراتُ كالأنغام ِ
قاسية ً,
تضاجعُ خوفَ جدران ِ الحناجر ِ في الخفاء
وكنـَّا في عنادٍ ميتينَ
كشتاءٍ وفوضى ونوبةِ جمر
أما آنَ للحربِ أن تـُطلـِّقَ الفاجعة
و تـُطلقَ الفـَراشَ , ترشَّ مجازا ً فرحا ً مؤجـَّلا ً
و توزِّعَ – عمدا ً- بطاقاتِ دعوةٍ للرحيل ؟
أما آنَ للموتِ أن ينجلي ؟
و للظلام ِ أن يخلِط َالنجومَ بملح ٍ وخرز ؟
أما آنَ للهِ أن يخضَّ السماءَ ؟
فترسلَ وطنا ً يذيبُ بقايا الدم ِ الجامدِ فوقَ الجباه
قتالاً .. أيها النائمونَ تحتَ الشوارع
قتالاً .. أيها المُعلـََّبونَ في توابيتِ الهوية
قتالاً .. أيها الميِّتونَ فوقَ الرطوبة
و صحواً ..
صحوا ً..
أيها الحاضرونَ في مواقدِ الهلاك .

Biografia
Rana Jaafar Yassine / Irak
رنا جعفر ياسين / العراق

رنا جعفر ياسين
ولدت في بغداد- 1980
درست في كلية الهندسة المعمارية - جامعة بغداد..
و لم تكمل فيها لخروجها من العراق بسبب سوء الاوضاع الامنية
– نشر لها العديد من القصائد والنصوص في الصحف والمجلات الثقافية العراقية و العربية .
شاركت في العديد من المهرجانات الثقافية داخل و خارج العراق [ فرنسا – الكويت – تونس – القاهرة ]
لها مجموعة شعرية بعنوان [طفولة تبكي على حجر]
صادرة عن الاتحاد العام للأدباء و الكتاب العراقيين 2006 .
لها مجموعة شعرية بعنوان [ مسامير في ذاكرة] صدرت عن دار المحروسة في القاهرة 2007.
تعمل الان كمقدمة برامج في قناة الشرقية الفضائية
عملت كمقدمة برامج في قناة البغدادية الفضائية _ برنامج دنيا شهرزاد
عملت في جريدة الجريدة في بغداد _كمحررة في قسم التحقيقات 2003_ نهاية 2004.
عملت في منظمة أصدقاء الصحة العراقية_ المكتب الإعلامي 2004 .
عملت في وزارة الثقافة العراقية [مجلة دجلة ] 2005.
كان الآن عمود ثقافي في جريدة اتجاهات الثقافية _ في بغداد _ تحت عنوان خربشة الحبر الوردي 2006.
يصدر لها قريبا مجموعة شعرية بعنوان [ للموت رعشة ُ الزجاج الاحمر ].. و ايضا مجموعة قصصية
فنانة تشكيلية لها العديد من المعارض والمشاركات داخل و خارج العراق [ التشكيل بمادة الحديد ]
رئيسة [ ملتقى الشباب للإبداع ] / [ سابقاً ].
تكتب في العديد من المواقع الثقافية الالكترونية .
عض

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s