s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Hassine al Ouri
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia
Hassine al Ouri / Tunisia
حسين العوري / تونس


و تبقى القصيدة ...
حسين العوري
بين موتي وموتي
تظل القصيدةُ شارة نصرٍ
وشريان فجرٍ
يُفرقع أقبية الظلماتْ
تظلّ القصيدةُ
ما بين ضفّة جرحي وضفّتِهِ
جسرَ عشبٍ
إلى حيث تنهمرُ الأغنياتْ
وفي عُسْرةِ الجدبِ
تبقى القصيدة نافذةَ القلبِ
للشمس والدِّيمِ المخْصَباتْ
تظلّ القصيدةُ
في غمرة الموجِ
طوقَ النجاةْ

خير زاد

استهلال:‏
خمدتْ جذوتها..‏
واستحال اللاّعج الوهْجُ رماداً...‏
أيّ ثلج ماكر دثّرني!‏
أيّ ريح جرّدتْ هذا الفؤادا؟‏

سندباداً.. متعب الخطو‏
على أعتابها‏
تقفُ الآن ضريرْ‏
واليد العطشى نداء..‏
شفة تهفو إلى فجر خصيبْ‏
يا فراغ الصفحة البيضاء‏
يا صمت القبور‏
أنت إعصار رهيبْ‏

كيف ضيّعتُ طريقي؟‏
أيّ عراف يقيني وحشة الليل السحيق؟‏
أيّ نبع يوقظ الخصبَ..‏
ويُحيي‏
ما تهاوى من عروقي؟‏
هل لفَجْر أخضر الأجفان آتْ‏
يغمر القلب فتنمو في شفاهي...‏
الكلماتْ؟‏

ابتهال:‏
خيرزاد‏
افتحي دنَّ الكلامْ‏
هذه الصفحة كالموت رهيبةْ‏
وخرير الصمت في حلقي رغام‏
مثل آمال جديبةْ‏

افتحي دنّ الكلامْ‏
واهطلي في غابة الأحزان نارا‏
قد يُفيد الكيّ إن ورمَ السّقام‏
وأقام الثلج في الأعماق داراً‏

افتحي دنّ الكلامْ‏
واغزلي الأحلام همساً تلو همس‏
آه... يا ضيعة حسّي...‏
في أخاديد الظلام‏

شاخت الروح... وهذا الحسُّ أعمى‏
والفتى... ـ والدّربُ مكتظُّ الحطامْ ـ‏
ضيّع الآثار رسماً ثمَّ رسما‏
ربّ همس صار نجماً أو منارَا‏
فافتحي دنّ الكلام‏
واهطلي نوراً ونارَا‏

خيرزاد... الحبيبهْ‏
أعيدي لي الذّاكرهْ‏
وبرج حمام‏
وسنبلتَين‏
لتورق زيتونة في فمي‏
أعيدي دمي مثلما كان‏
لا علبة في البلاد الغريبهْ‏
أيا خيرزاد الحبيبهْ‏

افتحي دنّ الكلام‏
واهدلي في باحة الصدر يمامهْ‏
علّني أرتاح من عصف الزحام‏
وأريح النفس في حضن غمامهْ‏

أيا خيري.. ويا زادي‏
أعيدي عشب ذاكراتي‏

أعيدي صوت أجدادي‏
لينهض من رماد الصوت عصفور وعصفورهْ‏
يقيمان طقوس البوح والأعراس...‏
ردّي حلم داليَتي‏
ليُولدَ في تخوم الروح فصل خامس للحبّ‏
مرسوم على شفتي‏
أعيدي حجم خارطتي من الماء إلى الماء..‏
من الحوض إلى الصحراء..‏
ردي لون أسمائي‏
طموح النخل ردّيه... أعيدي زهو أجوائي‏
أيا حلمي...‏
ويا مائي‏

خيرزاد...‏
دثّريني..‏
واصنَعي من لاعج الشوق ربابهْ‏
واعزفي لحن الحياهْ‏
واطردي من ساحة القلب الكآبه‏

خيرزادي...‏
رتّلي حتّى الصباح‏
قد تعود الدهشة البكْرُ إليّ..‏
ويعود الطفل معسول الصداحْ‏
مثل فجر... أو نبيّْ.‏

Hassine al Ouri / Tunisia
حسين العوري / تونس


1946من مواليد/03/29بمنطقة اللاس
- درس الابتدائي باللاس ثم الكاف - الاعدادية بالكاف ثم مدرسة ترشيح المعليم بتونس - كلية العلوم الانسانية 9 افريل تونس
- الاستاذية في اللغة والآداب العربية - شهادة الكفاءة في البحث - دكتوراء الحلقة الثالثة
- معلم - معلم تطبيق - أستاذ أول محلق بالتعليم العالي - مساعد بكلية الآداب - منوبة -
هل يظمأ الينبوع ؟ أو ' حسين العوري ' كما أراه قد يبدر الى الذهن أن حسين العوري شاعر ندرة وإقلاع إذ لم يصدر الى حد الساعة سوى مجموعتين هما : ظمأ الينابيع ' و' موال للخصب ... وشمعة للجفاف ' لكن الحق أن الحال الشعرية عنده أوسع مدى ومجالا ، فهو في الشعر صاحب رؤية ورؤيا أما الرؤية فتجسمها دراسات في الشعر العربي المعاصر [ الرفض في شعر نزار قباني ...، من خصائص الأسلوب ومظاهر الحداثة في قصيد اللقاء الأخير في روما ' محمود درويش ...] وأطروحته في الشعر التونسي الحديث [ تجربة الشعر الحر في تونس حتى نهاية 1968 : دراسة نقدية في الأشكال والمضامين ] وأما الرؤيا فيعبر عنها تطوافه في بلاد العرب مشرقا ومغربا رسول كلمة وصناع صورة ، كما يؤيدها باقة من مواويله شاء لها النشر والظهور فجاءت : يسيرة المتناول لغة قضية الغور معنى فيها من الرموز أصناف ثلاثة فصنف أسطوري تسمع من خلاله لهاث ' سيزيف ' يدرحرج صخرة الأقدار أو طائر الفينيق ' ينفض عنه رماد الحريق أو ربة الخصب ' سيراس ' تتقبل القرابين راضية وصنف تاريخي أمارته هذه الجمهرة من أبطال العرب ورحالاتها ، وصنف طبيعي هو الخصب والريح والقيظ والصقيع والفجر والغروب والزنابق والدوالي والسنابل ... إن هذه الرموز على كثافة حضورها ووفرة استعمالها لا تحول شعر حسين العوري الى كلام غامض معمى كما هو سائد في شعرنا اليوم ، وإنما هي لمحة تحل بالقصيدة لتكسبها طاقة ايحائية مجددة حينا جديدة أحيانا . انه التعبير بالتراث يحل محل التعبير عن التراث . حمالة لهموم الذات وهواجسها قدر حملها هموم الوطن والانسان أجمع ، فيها نحس وجع الكلمة تنبثق من ضلع الشاعر ثم تتمرد عليه ' تلوح ثم تختفي في النفس / مثل السمكة ' [ قصيدة الكلمة ] وفيها نجد نشوة القصيدة يسري إثرها اللحن شعاعا وينمو الكون وردة ، كما نرى عيانا الشاعر - النسر - النبي ناشرا قلاعه 'في أقاليم الضياء ' [ الشاعر ] ولا نعدم مع ذلك لذة مشاركة الشاعر همومه الصغيرة الكبيرة حينا الى طفولة ولت وخوفا من غربة حلت . ومع ذلك يبقى هم الشاعر الأكبر هما وطنيا عنه يصدر واليه يؤوب ، آية ذلك وفرة القصائد التي تجمع بين سعادة الشاعر بعروبته وشقائه بها إذ تلفيه متنقلا بين حطين والقادسية ممتشقا سيف صلاح الدين ، صائحا صيحة أبي ذر الغفاري في الجياع ثم لا تلبث أن تبصر به كسيرا مهزوما يلعق جراحه أعني جراح لبنان وفلسطين وحمام الشط وسيناء والجولان وصبرا والرملة ، باكيا ليى بمجسدها الفاضح ، متفجعا على قيس وتوبة وكليب وصخر ، محتميا من هجوم الغول بالشنفري وعروة بن الورد وتأبط عز العشيرة وكل متاريس هذا الوطن [ قصيدة خيمة بلا أوتاد ، مجموعة ظمأ الينابيع ] كل مآسي العرب حاضرة في ذهن الشاعر ، الطارف منها والتليد لأنه لا يرى في المآسي الراهنة إلا صورة عاكسة أو معكوسة لتناقضات الماضي . لقد بدأ حسين العوري مواويله في ' ظمأ الينابيع ' منشدا الى الوطن مؤمنا به إيمانا خارقا لكن عينه المتنقلة بين كوابيس بيروت ومواخير لندن وفواجع صبرا وأخواتها كشفت المحجب فتضاءلت الجذوة حتى خبت وصار الغناء بكاء والربيع حريقا في المجموعة الثانية : لقد أبي إلا أن يختمها بهذا الثالوث من الأسامي ' هول ، بياب ، حريق ' ... ولم يبق له إلا القصيدة ' طوق النجاة ' .

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s