s
s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Aicha al Razem
Nacionalidad:
Jordania
E-mail:
Biografia
Aicha al Razem / Jordania
عائشة الرّازم | الأردن

عـرس الشهيد


لماذا أراكِ عروساً تَحِنُّ لِوصْلي
ودَوْماً تَنوحْ ..؟؟
ويحتلُّ صوْتَك خَوْفٌ يجوح ؟..؟؟؟

كَما الذئبة اختَنقَتْ بالجُروح ...؟؟؟
أتبْكي العَرائِسُ يَوْمَ الزِّفاف ..؟
عَلِمْتُ بأنَّ العرائِسَ تبْكي ..
اشْتياقاً لوَصْلٍ وحُبٍّ ..
يَطُلْنَ الغُيومَ الشَواهِقَ
من غِبْطةٍ في النَّدى
لا تبوحْ ..
لماذا تَغُطِّينَ وَسْطَ الدُّمُوعْ ..؟؟
تكونينَ للدَّمْع .. عَيْناً سَفوحْ ..؟؟..
أما اشْتَقْتِ يَوْما لدَميِّ..
لكيْ تَشْربيهِ
ويُخضَرَّ فيكِ جَفافُ السُّفوحْ ..؟؟..
وحينَ انْشَغَلْتِ بتَحْضيرِ عُرسْي
ألَمْ يأتِ مِني حمامٌ يطيرُ ؟
على ساعديكِ ..؟
ويُهْديك مِنيّ دَواءَ القُروحْ ؟
فأنْتِ أشَرْت بأنَّ الشَّبابَ
بِرْهنِ اعْتصامٍ وَراءَ النُّزوحْ ؟؟..
وجئتُ إليْكِ سَريعاً ..
وقَدْ هاجَ شَوْقي
وخَفَّتْ عليَّ جراحي ..
كما القُبُلاتُ السَّموحْ ..؟؟

حبيبةَ عُمْري المُعَنَّى اغْمريني .. اغْمُريني ..
فإنَّ لعُرْسي المُخضَّبِ ..
لَوْناً جديداً وطَعْمَ النَّزيفْ ..

يَهيجُ إليكِ التياعي ..
وَظهْري يقاوِمُ .. لَذْعَ السِّياطِ
وجمْرَ التَّداعي ..
فيبْكي لأجْلي المغنيِّ
ويبْكي الحضورْ ..
فتغْرَقُ بالدمع .. كلُّ العواصِمِ ..
حتىَّ اللواتي .. رَضينَ انْفِصاليَ عَنْكِ ..
شَريداً بدونِ الجذورْ ..
وأطْفو خفيفاً .. فلا وَزْنَ عِنْدي
فَتَشْجو لِخِفَّةِ جسْمي ..
وتغْريبِ حالي ..
قلوبُ الطيورْ ..
وَينْأى ' الأوادمُ ' عنِّي
ويخْشوْن وقْعي طليقاً
لكي لا أثورْ ..

أتبكي العرائسُ يوْمَ الزِّفافْ ؟؟؟..
أم الدَّمْعُ يعْني اعتناقَ العَفافْ ؟؟..
فكُفيِّ البكاءَ .. الْبسيني كثوْبٍ
أتى من نَسيجي .. ومن ماءِ غُرْبةِ عُمْري
رقيقَ الشَّغافْ ..
ولا تَدَعيني أظُنُّ البكاءَ
امْتناعاً .. وهجراً .. ورَاءَ الْتِفافْ ..

فَقَدْ حَانْ موْعِدنُا للِّقاءِ ..
وحانَ لحُبيِّ أوانُ القِطافْ ..
يَمَلُّ المغني .. نُواحَكِ يَبْكي ..
ويتركُ عودَ الأغاني .. وفي الحُزْنِ ..
يشْكو وَيحْكي ..
ويَذْكُرُ كُلَّ المواويلِ ..
كلَّ ' زريفٍ طويلٍ ' .. بِغَدْرٍ يَموتُ
على كَفِّ سَفْكِ ..
ويَسْتلُّ ناياً .. ليرغِمَ لَحْناً ..
فيأبى الخُروجْ ..
وينقُرُ صَدْري .. وَأرْتاعُ خَوْفاً .. وحُزناَ عليْكِ ..
فليْسَ كمثلكِ يحنْو عليَّ
ويشْكو إلي َّ..
وأشْكو إليْكِ ..
ويطرُدُني كلُّ أهْلٍ ..
ولَوْ عَثَروا في جيوبيَ ..
من ريحِ لْيمونِ عَظْمكِ .. أحْلى العُطورْ ..
يَسُبُّونَني فارساً .. صِرْتُ طيراً ..
أرَفرفُ فوْقَ البراري ..
ولا ماءَ يَسْقي جَفافي ..
سِوى مالحاتِ البُحورْ ..

أتَرْضيْنَ بَرْدي ؟؟؟.. بدونِ غطائِكِ ..
أحْفى .. وأعْرى ..
على شوْكِ صبَّار أوْلادِ جيلي ..
وينْهارُ عِرضي ..؟؟؟؟
ألمْ يَكْفِ أنيِّ ارتضيت هواكِ ؟؟..
وأشْقيْتُ لحْمي .. وجسْمي بدون سلاحٍ ..
يجاهِرُ عُرْسي ؟؟
لماذا تصُدِّينَ عَنيَّ شهيداً .. أهذا الغُرورْ ؟؟؟
أراكِ مزنَّرةً بالمواثيق ..
ورْداً شهيَّاً على ساعدْيكِ ..
وفي شَفَتيْكِ طعومٌ ..
لقبْلاتِ جوعِ الغريبِ ..
لماذا تَسُدِّين بابَ دَخولي عليْك ..؟؟
وما كُنْتُ أحْسب يوْماً حساباً لهذا الفتورْ ..؟؟..
لماذا تناسَيْتِ أنيِّ .. حَليلُكِ مُنذ وُلِدْتِ ..
لماذا تُديرينَ وجْهَك عنيِّ ..؟؟
وماذا جَنَيتُ لكيْ ..
أسْتَحِقَّ هذا التَّجنيِّ ..؟؟؟
ألَمْ أسْفكِ العُمْرَ .. في حاجِبيْكِ ..؟؟
فَرَشْتُ ضُلوعي .. بِساطاً على الرَّمْلِ ..
يَسْخُنُ .. دوسي .. على الصّدْرِ ..
يثْلجُ من قَدَميْكِ ..
مَدَدتُ يديَّ .. انَتَشَلْتُ يَدْيِكِ ..
وداوْيتُ داءً .. تَسَلىَّ عليْكِ ..
فأوْرَقَ غُصْنُكِ .. بَعْدَ اقتْطاعٍ
لعقْلاتِ أصْلِكِ ..
دَميِّ اشْربيه .. وَلَنْ تَسْمعيني ..
أناديكِ ' بدُراكيولا ' في الزَّمانْ ..
أهونُ عليْكِ ..؟؟
وأنْت عروسي ..؟؟ وإنيِّ وحيداً ..
إليْكِ العريسْ ..؟؟
وعنْدَ اضْطِجاعِكِ جنْبي ..
ستلقينْ أنيِّ الحنانُ .. بِرغْمِ شحوبي ..
وقدِّي الطويلُ ..
يلُفُّ جمالَكِ حتىَّ الأمانْ ..
ولكن وهيهاتِ تأوينَ .. لي ..
وهيْهاتِ أنْفذُ من مَعْقِلي ..
فنامي بدمِّي وحْطِّي بلَحْمي ..
سآوي إليْكِ .. فقيراً مُعنىَّ ..
بأحْلى الأغاني .. لعينيْك غنَّى
إلى أنْ أنامْ ..
إلى أنْ يُحطَّ .. عَلى صَدْرِ أميِّ هديلُ الحَمامْ
تقولين ماذا عَسايَ .. أرَجىَّ بموْتِ الحبيبِ ..
وقَدْ حالَ دونَ عناقَي ..
حيَّاً .. وغشَّى الفَرَحْ ..؟؟
وأشْقى لقائي .. بوعْدِ المَرَحْ ..؟؟
أقولُ : وَقَدْ همْتُ شَوْقاً .. إليْكِ ..
ولم تعْلمي بَعْدُ سرَّ رجوعي .. وعَدْوي
ونوْميَ بيْن يَديْكِ ..
حبيبةَ شرْيانِ جسْمي ..
أتيتُكِ مُسْتَغْفلاً كُلَّ موْتٍ..
وكانَتْ طريقي .. بدونِ جَوازِ مرورٍ
وقالوا : تخيَّرْ ..
فقُلْتُ : اقْطعوا لِيَ ..
مِنْ صفحْةِ الكَفَنِ المسْتِعرْ ...
فكَمْ كنْتُ بالأمْسِ .. أهْفو إليْكِ ..؟
أجَمِّعُ جوعي .. يصيرُ غِذاءً
لرعْداتِ قَلْبي ..
أهلُّ هَدايا .. قَناديلَ حُبٍّ أضيئَتْ بدَمِّي ..
فَشدِّي عِظامي .. وصُفيِّ حُطامي ..
سطوراً للحْنٍ حزينٍ .. رزينٍ ..
لِناي الحزانى .. ودُقيِّ عَلْيها .. تصيرُ شَباباً
بذورَ الأماني .. فَتنْبتُ فيكِ ..
وتَنْمو وتُبْهِج .. في محجْريِكِ

سَألْقي غَرامي .. أرُشَّ لعَينيْك كلَّ هُيامي ..
ومن تَحْتِ إغفاءَ ة الجِسْمِ ..
هذي شُموعي .. تقول : أضيئي ..
على الكوْنِ .. فوْقَ ضُلوعي ..
لماذا تُحِسِّين قُرْبي ..
كَحِمْلِ العذابْ ؟..؟؟؟
ووجَهُك لَوْنُ اسْودادِ الغُرابْ ..؟
لماذا الحِدادُ .. عليَّ .. شهيداً طريداً ..؟
حَضْرتُ .. ألا يَنْفَعُ الدَّمُّ ..
يُخْفي الضَّبابْ ..؟؟؟
وهذا البياضُ .. وإكليلُ وَرْدي ..
انْتَشى في النَّدى .. بانْتظارِ العِناقِ ..
وشَهْدِ الرُّضابْ ..
لماذا تُخَلِّين دِفْئي ..؟
ونوْمي الحميمَ .. على ساعديْكِ ..
طويلَ العِتابْ ..؟؟..
وَما زِلْتُ أحْلُمُ .. أنِّي احْتَويْتُكِ ..
من نهْشِ كلَّ الذِّئابِ .. ومنْ كلِّ نابْ ..
ومِنْ بَعْد لِبْسي .. ثيابَ العريسِ ..
وزفة عُمْري .. إليْكِ ..
يطلُّ بجفنيْكِ .. كلُّ الشُّرودِ .. وكلُّ الغيابْ ..؟
لماذا الفساتينُ بيْضاءَ أحْضَرْتها بالبياضْ ..؟
وأحْلى الوَصيفاتِ .. في عُرْسِكِ المُشْتَهى ..
قُرِّبَتْ .. باعْتِراضْ ..؟

عشيقَةَ جِذْعي الموزَّعِ ..
شَرْقاً وغرْباً .. وفي راحلاتِ الجنوبِ ..
وفي قارصاتِ الشمـالْ ..
عصاني جوابُكِ .. طالَ السُّؤالْ ..
لماذا تُطيلينَ صَلْبي .. بطولِ المخاضْ ؟؟؟
وَهيَّجْتِ دَمعي .. وَصَوْبَ رُقادي ..
أعضُّ الأصابع .. شوْكَ الرِّياضْ ..؟؟؟..
فأمْسِكُ جَنْبي .. ويحْتدُّ صوْتي ..
وأسألُ .. أسْأل :
أتأتين ليْلي عَروساً إليَّا ..
فَقَدْ عيلَ صَبْري .. أنا قُلْتُ هيَّا ..
ففي الصُّبْحِ أبْدو .. لو اغْتيلَ وَجْدي ..
أمامَ الجماعاتِ .. نذْلاً شَقيَّا ..
أما مِنْ جوابْ ..؟؟؟ أجيبي ..
فَقَدْ يَنهبُني قوْلُ كلِّ عُداتي ..
وكلِّ الصَّحابْ ..
يقولونَ غَطَّ العريسُ .. وَحيداً ..
بدونِ العروسِ ونامْ ..
فينْشَقُّ رأسي .. لهذا الكلامْ ..
سَيَغْمُرُ روحيَ من بَعْد خَوْفِكِ
منِّي قَتامُ الظّ¡

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s