s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Abdulwahed Alwani
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia
Abdulwahed Alwani / Siria
عبدالواحد علواني| سوريا

مزارات ذاكرة مترهلة
بقايا ما تبقى


[1]
رقيقٌ هذا الوجْدُ الذي يخترِمنا آناء التَّفكُّرِ في دعوى الزّيِّ الذي يرتدينا، نستجلبُ عنوة آثاراً تناشدنا أنْ ننساها، ونمضي حاملين صلباناً تغرفُ من دمائنا، وفي كل بطن مهرجان للأرق، ومواسم للبكاء المر. عاشق مرٌّ من زمن لا يمر بسهولة، أحتزمُ وجوهاً ألفاً، ووجهي لا زال مغبراً، أُناصرُ الشغفَ الممزوج بالألفة، وأرتمي على أعتاب طمأنينة موهومة.

المعرفةُ قلقُ الكائن المعاند، طواحين الهواء نفْسٌ لا ترتوي، ووجوه الأحبة مزارات ذاكرة مترهلة، أُبغض آلهتي، أَشتاق رباتكم، أُبغض رباتي، يتلبسني الأمل الذي نثره الأنبياء ذات سماءٍ خاليةَ الكواكب.
وهذا أنا بوجهي المخفي كجدلية لا حلَّ لها، وهذا أنا وارفٌ وعاذرٌ وقمينٌ بالذكرى المرة، وهذا أنا ذاكرة منتعظة، ورغبات معلبة، وهواجسُ كالنملِ تأكل جسدَ الحلم.وهذا أنا بعضٌ منكم، بعضٌ من حلم مات غضا، وبعض من أيام ملأى بضباب عقيم.
هذا أنا رجلٌ بلا حقيبة، أحاربُ كل سراب الأرض، هذا أنا رجل بلا حبيبة، أعاقر كل دنان القَدَر، وأعتزلُ الأشواق، كنبي مل الإشراق، فنفى نفْسَهُ في ظل شجرة سهو.
قالت لي أمي قبل أن ترحلَ بأيامٍ: اللعنةُ مركبٌ أبنوسي يحترق في بحر لا يهدأ، كنت أعقد النزوات في سلاسلَ من ضوضاءٍ سماوية، وأُوشم جبيني بأسماءَ وطلاسمَ لسلالات الجنِّ، ورقصةُ النار نشيجٌ يختنق في أوردتي المترعة بالخيبة.
قالت لي أمي الكثير من الحبق، فنثرت ذكراها في نهر الحياة عساني أتحرر من ظلها الممتدّ، أرسلتها من ضفاف الحزن إلى ضفاف القداسة، نصبتها [قديسة للفراغ]، وسكنت الضفةَ الملأى بالضجيج الآدمي.. ملأت حواسي بنساء مطهمات، كن يتثاءبن عن عبق يذكرني بالسقوط الأول، وتنفتح في رياضهن جنات وهم لا ينقضي...أغلفهن بقصائد موشاة، وأرسلهن عبر الماء زوارق من قصب..والحق بهن، لأعريهن تحت شمس فاضحة، وألتهم عثراتهن في طقس علني دام.
هذا أنا بعض منكم، وبعض من شغب محبب إلى نفوس حان غسقها.

[2]
بيت بلا سقف، ونصر بلا قبعة، وحسرتان من مطاط لزج، ومساحة شاسعة من شحم يدعى وطن، هكذا ارسمها للآخرين، لئلا يطمع الساردون بقضم الحكاية، وعند كفيها المعشوشبتين، يرتدي قلبي سروالا أبيضا ناصع الألم، والسماءُ الخاليةُ الكواكب ما تزال في عتمتها... أنادي أيتها العتمة الغائرة... ما أنت سوى نور أوغلَ في الارتفاع حتى تبدد.
يبادرني صديد الأسئلة باندياحات من مُهْلِ الذاكرة، أخاديد تحتل كتفي كما رمح يحفر مجرى في أعالي أولمب يعج بالأساطير، وأنثر لها تعب عيني، وبعضا من ترانيم الحداد، فتمضي دون التفاتة، وفي إثرها يمضي قلبي متلفعاً بخيبة مزركشة.
السماء معطف رمادي لشتاء لا يتناسل، والأفق كجبين ضيق، تغشاني كالفجاءة: واحدة عبلة الساعدين، وواحدة هيفاء شبه ضامرة،وكثيرات بين بين، [أسميهن] في أعماق سري، لأضيف إلى الأسماء كلها أسماء جديدة، ما كان لقيامة أن تبادر نسل البداية دون أسمائهن.
وهي قامة كأغنية جبلية، وعينان كمدلهم شتاء طويل، وثغر يبزُّ الدم النافر من نحر رغبة...
وهي مصباحان يؤرجحان أمنيات ألف، ولعنة كالأفعى تتسلل إلى مضيق يعج بالسلالات، ضياء ينداح مكللا بقبعة قاتمة، وطن مليء بثمار عجرة، وموانئ صاخبة لا تكف عن الصهيل...
كيف للجد أن يجود بك لأولاد الحارة، كم هو عظيم جد لا ينكر هيامه، كم هو عظيم جد يمنح الكائنات خفقة من إطلالة الهضبة الأعلى، كم هو عظيم جد ينفذ من جغرافية اللذة، ليرسم للكائنات تاريخ الحسرات.
أيتها الأنثى الممزوجة بحيوات معلبة، صلصالك تفاح تخمر بأنفاس حملة الجد، يربكني أن تكوني في مداري، ويربكني ألا تكوني...فهل لي أن أتدلى من تمائمك المتأرجحة.
هي...ليست وهماً... وأكثر من حلمٍ... وحقيقة تجاورني في كل ناصية... وكلما فاض خِدْر بما يحتويه..تقول لي: بعضي هنا... وكلي هناك.

[3]
أنا وهي... في قيلولة رطبة لعمر جاف..
ارقد بجوار مصلاي، فأنا هائمة في زمنك...
تجولي بساتين الرغبة، فأنا بعض ثمارك...
أنا وهي نشيج يعبر الزمن، وألوهةٌ تبددت ذات تبجح، فانشطر الحلم الفضي، وترامى عبر الأنحاء ذرات ضوء..
هي وأنا.. ذاكرة تعج بالحواس اليقظة، وجسدان من صلصالٍ خالطه إثم البداية.
تعبق بي، أنتشر فيها..تشتعل حماسة الكائنات.. ويغدو المكان مهرجان خلق..أناديها بكل ما فيها، فتصحو على مفاتن لم تَدُرْ بخلدها، أحتال على ثمرها، أسّاقط رطباً جنيا، تمتزج الأنفاس حرى، فتلتمع في المقل بيادر غلال..
تشفُّ هي عن ألف أمنية مؤجلة... وأَشُفُّ عن انكسارات قادمة، تغزوني ماضياً لا بدَّ أن يعبق، وأَحتلها قادماً لابدَّ أن يُضيء...نلتفُّ على شجرتنا، نحفر عليها نزوتنا، ونخصف من ورقها على أبصارنا.. لتتدفق الرغبةُ حيث تشاء.
يوقع بنا الوشاة، ويترصدنا النحاة، ويحكم بفنائنا أعيان القسوة... وكلانا زهر في غير أوانه، زهر في غير مكانه، ارض ملأى بالجراح، وسموات غامضة... والعمر استراحة محارب على مفترق قلب.
تعالي إلي... فأنا أصيصك...لاشيء يروي جذورك ويسبغ عليها الدفء مثلي...
تعالَ إلي! فأنا بدؤك ومصيرك...كما خرجتَ ... تعود...
[4]
ألف وجه يجاورك ولا تنسى انعطافة رمشها، الرغبة ولغت عمرك، وستغرق وأنت في هجير صحراء جافة، ستختنق بالهواء الطلق، ستعيش كمظلة بالية على شاطئ مهجور، ستدون الأيام سنيناً من يباب، هكذا هم..وهكذا يرسمون قدرك قبل أن تلدك أفكارك الملوثة بلعثمة إلهٍ مقالٍ.
قُراد الأحرف شظايا معانٍ لا تفصح عن وجهها في جلاء، وَهُمْ أشلاءُ هوية بائرة...لا ذاكرة تنتعظ هنا...لا أحلام تنتشي في ظلمة ليل... سيأتون إليك من كل حدب وقلب، سيمطرون منفاك بلعنات جارحة.. سيطل عليك وجه الجد يقول لك أنا وأنت صنوان، لا تسلس قيادك لشيطان الغبار الأزلي، لا تنحني لربات تفوح منهن رائحة العادة الكونية، لا تحترق بنارهن، فهن لسن أنت، وهن لسن هي، إنما هن وِجارٌ مهجور وملبد...
الطرق تتسرب تحت كعبك العالي، المدينة تتآكل في مداك، وثمة وراء يمتص الوجوه القادمة، وثمة ثقب أسود يترصدك على بعد قلب أو قلبين، وربما قبل مفترق منية عاجلة...
الوجوه كتائب ضغينة...
هاهم يستحضرون ملائكة الموت، ليزفوا جثتك إلى جحيم خمدت ناره في انتظارهم..
حاذر..!
ذات ضغينة... اصطادوا وجهها، رفعوه رايات تغري الغيم المعاند، فهطلت زخات لؤم، ونبتت عند أبواب البيوت شجيرات حنظل...
ذات نسيان... تبسم الوجه المسروق، فكان الطوفان..

[5]
هم بيادق بلا سند، أحجار أمنية خاسرة، وأنت يتيم اللوعة، نثرت لهم كل أزهار روحك، ومنحتهم غيمك مترعا، فأنكروك عند أول نخاس، امض من هنا، دعهم يلوكون خطواتهم المغروزة في طين مجبول بدم فاسد لأحلام تأبى أن تتوضأ.
هم ... يأتونك من كل فج بوجوه من غبار، وأمنيات من ضباب، وهويات كالسراب... يأتونك جراداً..يأتونك قبائل انكسار...لا شيء يغطي عري أوهامهم، لاشيء يعبق بأعطافهم، وعيونهم مطفأة كرماد بارد.
هم... كسالى يصعدون هضاب لŸ

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s