s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ali Alhazmi
Nacionalidad:
Arabia Saudita
E-mail:
Biografia
Ali Alhazmi / Arabia Saoudita
علي الحازمي السعودية

غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء


لم ننتبِهْ
لذبولِ خطوتِنَا على الصلصالِ
أَغوَتْنا الغزالةُ حينَ فرَّتْ من قوائِمِهَا
لِتبلُغَ فِضَّةَ الأوقاتِ في غدِنَا الشريد ،
لَم نختلفْ عن أَمسِ غُربتِنَا كثيراً
بل تَغيَّرَ صوتُنا في الظِلِّ مُذْ نَبتَ الكلامُ
على حَوافِ الصَّمتِ
في دَمِنا المجفَّفِ بالسؤال

هذهِ اللغةُ التي ارتهنتْ لخاتمةِ الهديلِ
تَطالُ من قدَري إلى النايات ،
قَمَرُ المحالِ يُطلُّ من علياءِ نجمتِهِ
على فجرِ النهاياتِ الأَخير ،
هل تَكتبُ الدنيا
ولادَتَنا من الماضي
كما عادَ النشيدُ الموسميُّ مِنَ الصدى ؟
هل كانَ يكفي
أَنْ نظلَّ على مسافةِ شارعٍ
من روحِنَا ؟

أَلم يكُنْ للعمرِ بابٌ آخرٌ لنَحيدَ
عن غدِهِ المريض ؟


عيناكِ دفءُ قصائِدي
قمرٌ يؤنسُ ليلَ أُغنيتي إذا مَالتْ
على سَعفِ النشيد ،
لم تسألي عينيكِ عن فجرٍ أَخيرٍ ممكنٍ
لِنَمُرَّ من ثقبِ الحكايةِ نحوَهُ

يا بنتُ
إِنِّي قد تَعبتُ مِنَ الهوى
ولديَّ ما يكفي من الذكرى
لنَحيا قُرْبَ وادينا حياةَ الحالمين
عودي إلى شمسِ البِداياتِ التي
كانت تُربِّي صوتَنا
حَبَقاً على رِيشِ الحقول

هُنَاكَ في شجرٍ قَطَعْنا ظِلَّهُ
غُصْنٌ وحيدٌ للغِناءِ المرمريِّ
على ضِفافِ الروحِ
يكفينا اعْتناقُ الحلمِ والذكرى
لِنُكملَ سيرَنا نحوَ التراب

عودي إلى سهلِ الحنينِ
كما تعودُ الطيرُ
من تَرحالِ نجمتِها البعيدة
فلدينا ما يكفي لتربيةِ الصغارِ
إذا أَتَوا من غَيبِ غفوتِنا
على عُشْبِ السماء
لدينا شمسٌ في سِلالِ الخبزِ
تكفينا لِننضُجَ تحتَها وَتَراً
على كُلِّ الفصول

وأَنتِ القريبةُ ... من رَبِّكِ

نساءٌ كثيرات بالكادِ يسندنَ غُصْنَ القمر
ووحدَكِ أُنثى تدبِّرُ ليلَ المواعيدِ
تُشقِي مساءاتِها باعتناقِ الهديلِ الأَخيرِ
إلى رغبةٍ في جناحِ السفر

السنينُ التي طوَّحتْ عمرَكِ ريشةً
في مهبِّ البعيدِ
تُعيدُكِ ثانيةً لفراغِ البداية
ترجعينَ إلى ليلِ وحدتكِ المعدني ،

دروبُ الحريرِ التي بسطَ الحلمُ أهدابَها
في ربيعِ رُؤاكِ ... تضيقُ بخطوكِ هذا المساء

لأنكِ تَنسينَ ما يصنعُ العمرُ بالمُتْعَبِينَ
تُطيلينَ ليلَ هواكِ الجريحِ طَواعيةً مُرَّةً باختيارِك

تَخسرينَ مَعَ الوقتِ بعضَ أساورِ روحِكِ
دونَ اكتراثٍ لما قد يُساورُ ناياتِك في البعيد

لستِ تقيمينَ للفجرِ معنىً جديداً ،
تصنعينَ ببعضِ الكلامِ المجفَّفِ
في الردهاتِ
قصائدَ صالحةً للتأَنُّقِ في حَضرةِ الغَيْم

وأَنتِ تَضُمِّينَ صَدْرَ صِباكِ المريضِ بكلتا اليدينِ
تغيبينَ عن روحِك ليسَ إِلا ،
تَكذبينَ على نومِكِ كُلَّما تُغمضينَ
على الجمرِ جَفنيكِ في خيبةٍ

لأنَّ الحياةَ مجاهلُ مأهولةٌ بالضَّنى
تَغزلينَ بصوفِ الحنينِ المجعَّدِ في الشرفاتِ
شرائطَ خضراءَ , حمراءَ , صفراءَ قابلةً
للتأرجُحِ في سَقْفِ روحِكِ ،

تُخطئينَ مِراراً وأَنتِ تخالينَ
فجرَ ابتهالِك سوفَ يُفيقُ الفراشاتِ
من سِرِّ خِفَّتِهَا الأَبَدِي

قَطعتِ إلى الحلمِ شوطاً بعيداً
ولاحَ الخريفُ البليدُ
على عُشْبِ خطوِك
وأَنتِ هُنَالِكَ في غمرةِ الوقتِ
مأخوذةٌ باحتمالِ الأقاصي
تعيشينَ قُرْبَ صحاري انتظاركِ
مشدودةً في وريدِ الصدى

تُهرقينَ طويلاً على قِبْلَةِ الريحِ
سيلَ ضفائرِ شَعْرك دونَ امتثالٍ
لِصُبْحٍ يُؤلِّبُ معنى الظمأ

كَمْ تَظلُّ أَناشيدُكِ وَتَراً طيِّعاً
في جناحِ السماء
وأَنتِ القريبةُ من ربِّكِ

نخلةٌ ... تسنِدُ العمر

هُنَالِكَ شمسٌ
تروِّضُ خيلَ الظهيرةِ
ليسَ لها أَنْ تحيدَ
عن السُمْرةِ الأَبديَّةِ في جلدِنا ،
لنا اللهُ
حينَ يَلُفُّ اليبابُ حُقولاً من الحُلمِ
رُحنَا نُربِّي سَنَابِلَها في الفُصولِ العصيَّة

وحدَهَا خَيْلُنا
حين تغدُو إلى النبعِ
تشربُ من خُيلاءٍ يلوحُ
على فِضَّةِ الماء ،
تظلُّ تُراوحُ في سهلِ ثورتِها
بانتظارِ المهبِّ الأَخير
كم تَتوقُ طويلاً لعودةِ فُرسانِها
من خَرِيفٍ بَعِيد

لَنا ما لَنا
من مَنابتَ للحُلمِ نرقُبها
في كفوفِ التلالِ القريبة ،
جَناحُ الهجيرِ يُهَدْهِدُ
أرواحَنا بالرِّضى حينَ نرعَى الشياهَ
بمنحدراتِ الجِبَالِ المطلَّة ،
وجهُ الحياةِ يَظلُّ يُضَاحِكُ
طِفلَ رُؤانَا المريضَ على حُزْنِهِ
والسماءُ تُجعِّدُ من حاجِبيْهَا طويلاً
عَشِيَّ التعب

لأني أُحبُّكِ
أكثرَ من أيِّ وقتٍ مَضَى
أستجيبُ لخطوِ الغَزالِ على ظِلِّك ،
خَلاخيلُكِ
تَستَحِثُّ جِيادَ انتظارِي المؤجلِ
في هَدْأَةِ الوقتِ

هذه نخلةٌ تسْنِدُ العمرَ
من وَحْلِ أَيَّامِهِ ... أَسْتَظِلُّ بها
على مهلِكِ
عندما تصعدينَ
على جِذعِ روحِي المريض ،
خُذي ما أردتِ
من الشغفِ المتيبِّسِ في عِذقِهِ
واتْركيني أُصارعُ رِيحاً
تُرِيدُ اقْتلاعَ جُفوني
من الحلمِ
حينَ تَغيبين

عـائشـة


كَبُرْنا على الحبِّ يا عائشةْ
وكِدْنا نضيِّعُ قِبلتَنَا
في الدروبِ المريضةِ بالوقتِ
والتعبِ القروي ،
لم نَكُنْ واضِحَيْنِ كما ينبغي
للفَراشِ بأن يتهافتَ في ظِلِّنَا
كان صوتُكِ أقربَ
للعُشْبِ من نفْسِهِ
حينَ ينداحُ بين صفوفِ النخيلِ
وَينْأى على ضحكةٍ فاتنةْ

كَبِرْنا مع الحبِّ يا عائشةْ

حينَ تغفو سنابلُ أرواحِنا
في هزيعِ سريرتِها القرويِّ
يجيءُ هواكِ الجنوبيُّ مُزدحِماً
بالمواويلِ والأُغنياتِ القريبةِ
من تعبي ...
كان طيفُكِ يبذُرني في الحقولِ
كحبَّةِ قَمْحٍ تُفتِّقُ وجهَ الترابِ
لِتُفْصِحَ عن حُرْقَةٍ كامِنةْ

تَعِبْنَا كما الحبِّ يا عائشةْ

يحرُثُ الوقتُ أرواحَنا في جميعِ المواسمِ
قبلَ أَوانِ الحصادِ وبعدَه ،
ليسَ هُنَالِكَ فصلٌ جديدٌ
مِنَ العُمرِ نرقبُهُ حينَ نجني ثِمارَ عَواطِفِنَا
ونخبِئُهَا في السلالِ ،
تظلُّ السماءُ مُعلقةً فوقَنا
في الجنوبِ القريبِ مِنَ الروحِ
تسنِدُها غَيمةٌ ممكنةْ

نَعيشُ مع الحبِّ يا عائشةْ

كيفَ نحيا على ضِفَّةٍ تَتآكلُ من تحتِنَا
والحمامُ يغادرُ من ردهاتِ
هوانا المجنِّحِ في باحةِ الدار ،
خَفيفاً كظِِلِّكِ راحَ الحمامُ
يَرِفُّ على سِدْرَةِ الحُزْنِ في ريشِهِ
كان يحملُ اسمي واسمَكِ
بين جناحيهِ ترتيلةً من هَديلٍ أخيرٍ
وينأى إلى ضِفَّةٍ آمِنةْ

يُغرِّبُنا الحبُّ يا عائشةْ

لم نكنْ قادِرَينِ على أَنْ نُميِّزَ
فِضَّتَنا عندما انْسكبتْ
فوقَ وجهِ الترابِ وذابتْ
مع الرملِ في لُغةٍ تَستَحيلُ
يباباً على خَطْوِنا
لم يكنْ باليدينِ سوى أَنْ نظلَّ
نسيرُ لآخرِ هذا الطريقِ
غَريبَيْنِ في لحظةٍ آسِنةْ

خُلِقْنا مِنَ الحبِّ يا عائشةْ

حينَ نعبُرُ جسرَ النشيدِ بأحلامِنَا
للضِّفافِ الأَخيرةِ
نَغْدو وحيدَينِ في صَمْتِنَا
لم نعُدْ بعدَ 

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s