s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mohamed Noor Huseyni
Nacionalidad:
Kurdistan
E-mail:
Biografia

Mohamed Noor Huseyni / Kurdistan
محمد نور الحسيني / كردستان

نبرة زرقاء .. نظرات يمامة
إلى وفاء محمد شريف ..


طوقني بالإثمدِ كي أرى ظلالكَ
فأنا قريبةٌ منكَ أترقرقُ على خديكَ
خِفيةً خِفيةً
كالأثير ِالمكابر ِأحترقُ تحتَ
أنفاسِكَ
أرفعُ المشاعلَ السافرةَ
هكذا أستفزّ الجنازاتِ
من الليلِ لا تخشَ عليّ
هكذا أروضُ العتمةَ !!
هكذا .. هكذا مضاءةً بالأرقِ ..،
تحزّ نظراتي ذبذباتُ الانتظارِ
أو يملأني النهارُ بلثغاتِهِ
الشائكةِ .
أشاكسُ صهيلََهُ الفاقعَ
هاربةً من سيرةٍ لا أخترعُهَا
مهرولةً من قبسٍ لا أصنعُهُ
هكذا أتوقَّدُ نبرةً زرقاءَ .. أرفرفُ
وجناحُ يمامةٍ يتبعُنِي
عن أرياشِهَا تنفضُ الرمادَ
تحتفِي كلَّ ليلةٍ
بهذه النيرانِ الآبقةِ في الزوايا
كاشفةً عن ذُنَاَبَةِ عقربٍ ،
عن رداءٍ تركتْهُ أفعى طائرة ،
عن عناكبَ تفضحُ بيوضَها في المنعطفاتِ
ناشرةً أحلامَها الخفيفةَ
على حبالِ الضَّنى
هكذ ..ا هكذا :
زرقاءُ ويمامةٌ أيضاً ،
أرى أشجاراً تحضُنُ الريحَ
أرى خيولاً تَغِيمُ وترُعِدُ
أرى العاصفةَ .. أراكَ
منذورةٌ كلُّ ضفافي لهطولكِ المرير .
ليس فعلاً للتشويش
ليستْ قناديلُ يديكِ
ليس فمكِ المزهرُ
ليستْ أشواقكِ الممتشقةُ
ليستْ أظافركِ الورديةُ
تخرمشُ عتمتي ؛
لكنكِ إذْ
تخرجينَ
من مملكتي إلى المشاعِ
من بخورِ معبدي
إلى شبقٍ لايعنيني
من غيرتي
إلى جذرِ النهارِ المنفلتِ
من سطوتي ..؛
عندما يبزغُ الضوءُ
عليكِ
يشتدُّ
ألمي
أخلعُ
طمأنينتي
كضرسٍ،
أُصْبِحُ هواءً لافحاً
يعكِّرُ صفاءَكِ
يعيقُ
أ نوثتكِ
أنا الطاغيةُ
لا تخلو زاويةٌ مني
لا جدارَ من صوري
في ساحاتِ يديكِ
بصماتُ فمي
نصبٌ تذكاريةٌ
لانكساري
أمام ليلكِ الأوحدِ..
السريرُ عليه رائحتي
الأبوابُ
النوافذُ
علقتُ عليها نظراتِي..
في المطبخِ
أنتشر عليكِ
من عبقِ البازلاءِ
والعتمةِ المسلوقةِ
للباذنجانِ
أفقدُ شهيتي
عندما تجتازين
العتبةَ
حينما
خصلاتُكِ
تفكُّها الريحُ
حينما خطواتُكِ في الشارعِ
حينما
لا قربَكِ أنا
لا شطرَ من نهاركِ
أنزوي
فيه
خاليةٌ أنتِ من
الظلالِ
هذا الصباح..
ذَهَبَ
يثأرُ
الظلامُ
بيقظةٍ بيضاءَ
لها استبدادُ الحليبُ
وقوةُ الفطامِ.
ذهبتْ
عتمةُ الشاي
لتثأرَ
إذ خنقتُها
في المنفضةِ
خنقتُها
الرؤوفةُ
مثلَ
دودةٍ سوداءِ
لمّا
فجورُ
الأرقِ
خَنَعَ
لملمتْ ستائرَها
عن زجاجِ روحي المنكسرِ
ليدخلَ الندى
ليدلفَ
الحليبُ
السليطُ
نواهيه
تسبقُهُ
والوداعُ
منهُ
يشبُّ
و الغيرةُ
منهُ
عندما
من البيتِ إلى كَدَرِ
الوقتِ
تخرجين
من جذوعِ ساعدي
إلى عَكَرِ النظراتِ
مني
إلى أن تكوني عاديةً
تلوحين للجارة
ترتبكين في زحمة السوق
تفتِنُكِ
البقاليةُ
البصلُ
بلونهِ السكريِّ
الثومُ
بقشرتهِ الرقيقةِ
في الواجهةِ
نعلٌ جديدٌ
بخَطْمِهِ
الثعلبيِّ
تعاينينهُ
تساومين طنجرةَ البخارِ
وعينكِ على المايكروييف
يعجبكِ الهاتفُ النقّالُ
أدري!!
يغويكِ الديجتالُ
تزادين بهجةً
كلما نأيتِ..
كلما نأيتِ
كعصفورٍ
خرجَ منْ قفصٍ
خرجَ
يختبرُ
جناحيه
في الرفرفةِ
من سطح إلى سطح
ومن شجرة إلى شجرة..
غيرَ مُبَالٍ
بشباكِ الصيادين
ولا هجائِهِمُ المريرِ..

على مائدة نوروز
[تهليلة على العتبة]


بعد قليلٍ سينزلُ أهورا سوزدا ahorasozda من الجبالِِِ
منبثقاً من جبّة بيضاءَ
في يديه قبسٌ وجذوعٌ
قدماه مغسولتان بالماء والثلج
ترافقهُ الأشجارُوحاشيةٌ من النّدَى
بعد قليلٍ
سيهبطُ أهورا سوزدا ahorasozda من ذراهُ المشحونةِ بالبروقِ
حاملاً
في معصميهِ
سوارَه القبسيَّ
وعلى رأسهِ تاجُه الناريّ
سيهبطُ ملَكِي
كما أشتهيهِ
سيبدِّدُ عتمتي
يخلع ثوبيَ الأسودَ
في الجهرِ
في الجهر
كما ينسلُّ الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسودِ
كما يتمخضُ الزبدُ من لجّة البحرِ
أنا لجَّتُهُ
في هذا الغيمِ الداكنِ
أنا المستغرقةُ في الحمّى
جاء
يبثُّ في لهفتي
فجرَه
في شجيرةِ انتظاري
نفحاتِ هبوطه..
عبَِقَِ ترجّله إليّ
أنا التي
قدمايَ صغيرتانِ
وتمرحانِ لقدومِهِ
أنا التي
ساعداي
مَرْجَان من نداء:
متى تجيءُ
أيها الأثير..؟!!
من فيضِ العتمةِ
شجيرةٌ مذهولةٌ
أنا
فتخلّلني.. بنسيمكَ الرقراقِ
املأني بنهاركَ...
***
في انتظاره..
أنا نازينُ التي أحيا
لأستقبلَ نارَه ونورَه
أتلقى غبارَ الطلعِ
المتناثرَ من مشيئته
أنا نازنينُ
التي يرتعشُ دمي
لقدومهِ
التي سدّتْ كلَّ النوافذَ
إلا نافذةً
سميتُهَا له
التي سدّتْ كلَّ الأبوابَ
إلا باباً
خصصتُه
لعبورهِ الرخيِّ
لأنفاسهِ
للهاثهِ
لضعفهِ أمام الحياةِ
لهديرِ الخصوبةِ
في خاصرتِه
أنا نازنينُ التي
كلُُّ الكهنةِ عَبَرُوا من سريرها
لكنهم منه
نهضوا مهزومين
لأنّ سريري
لرقتِه
للبستانِ
الذي في حناياه
للنبعِ في جوارحِهِ الخفيِّة
إنساناً وله قدرةٌ مدهشةٌ على الإغواء
دونما ألقاب يأتي
خالياً من التعاليم
مجرداً من المواعظ
له أبّهة حبيبٍ
وقِيَافَةِ عاشقٍ
رفيقاً بي سيكونُ
من فَرْطِ رَهَافَتي
في أحضانِه الكوكبية
غمامةً
وغمغمةً أكونُ
وكوناً
تحوطُهُ غشاوةٌ
عطريةٌ
سينامُ ضيفي في فوحِ رؤاي
في قوسِ قزحي
بعد أن أفكَّ له ضفائري
سينامُ
بعد أن يشاركني الوليمةَ
سينامُ
بعد أنْ أفتحَ له القفيرَ
بعد أن يتذوقَ قرصَ الشَّهد
القرص الذي رعيتُهُ لهُ
انتقيتُهُ مترعاً بالحبَقِ
وعصارةِ السوسنِ
القرصُ الذي دللته
بشميمِ الفواكهِ
الذي وشّحتُه
بالستائر الشفيفةِ
بوبر القطيفةِ
بما يضيئُه
من خلف أعشاب نديةٍ
بما يجعله منبلجاً
ًكصبحٍ غريرٍ
ليغفوَ بين يديه
كطفلٍ مفطوم
ليستكملَ دلالَه
ليتفتَّحَ
بين يديهِ
أفقَ عسلٍ
أعشاشَ حمام
مساكبَ
من غنج
تيّاهاًَ
ببتلاته الوردية
بتويجه
الذي له
بالوعد أن يزهر بين أصابعه
بالوعدِ أن تجريَ عصارتُهُ على الثغر
أن تنتفضَ فراشاتُهُ
على خديهِ
أن تنموَ سنابلُهُ
تتسعَ حقولُهُ
يستيقظَ دمُه السندسيّ
إذ ماضٍ لتأسيسٍ مملكته المندّاة
مملكتِه المكينةِ
القابلةِ
لملكٍ ونجلين مبجّلين..
ناهضان
وحارسان
لبيتِ النارِ
للفردوسِ
لمهوى الخليقةِ
لمعابثةِ الحاشية
لمصيرِها البهيِّ
بين فجورِ النحلِ
في حدائقِ السُرّةِ
ونكِاَحِ الفَرَاشات
على بيادرِ الساقين
هناك التربُّص الكبيرُ
العيدُ الأغرُّ
سريرُ النوروزِ
وليمتُه
نحلُهُ
عطايا برارِيه
أنفاسُهُ
النيازكُ التي تتقاطرُ من أناملهِ،
على جسدِي
إذ يجمعُنَا
لهبٌ لطيفٌ
طفيفٌ
وبطيءٌ
لهبٌ يخصُّنَا
ابتكرناهُ
كلُّ مسامةٍ
طفحتْ به
كلُّ ارتعاشةٍ
نبتتْ من عبورِه
من اختراعهِ
الدنيويِّ
لصعودِ النارِ
في العروقِ
في الشراييِن المتأذيةِ من اللهفةِ
آذناً بانبثاقِ حياةٍ جديدةٍ
بحلقاتِ نارٍ
نتمرغُ في فيوضاتِها
نتجرّعُ من الماءِ أبيضَه
من النارِ


 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s