s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Migdad Rahim
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia
Migdad Rahim / Irak
مقداد رحيم /العراق

أضاعوني


أضاعوني فـتـىً يصطادُ صبوتهُ
على شريانِ باسقةٍ
ويلثمُ طلعَها قلباً
فما أنقى وما أطيبْ
يعلُّ الصبحَ ضِحْكاتٍ
وكركرةً تَـمدُّ جناحها
للعصرِ والمغربْ
يشيلُ من اللمى توتاً
وفي العينينِ يرسُمُ لونَ مَوسـمـِهِ
ويدخلُ جنةً في ظلِّ أعنابٍ
وأعذاقٍ
ومن رُطَبٍ شهيٍّ كانَ يـملأ جيـبَهُ
نـَهَماً
يهزُّ الجذعَ تسقطُ تـمرةٌ
ويهزُّ..تسقطُ تمرةٌ أخرى
غنيٌّ بالذي يجني..
ويصنعُ مركَباً ألواحُهُ سَعَفٌ
ويفرحُ إذْ يسيرُ النهرُ بالمركَبْ
أضاعوني فتى الأحلامِ
والآمالِ
والأصحابِ
والـملعبْ
فتىً لا يرتوي عشقاً
ولا الأيامُ من أحلامِهِ تـتعبْ
فتىً يشتاقُ للأنهارِ دانـيةً
تلوِّنُ يومَهُ بالأخضرِ الهادي
صفاءً
أو بهاءً
كلما ألفَى خريرَ الـماءِ
غابَ عن الورى
ورأى لهُ وجهينِ
في موج الضحى الأشيبْ
وللأطيارِ هزتْ من معاطفِهِ
صفاءَ النفسِ
حيثُ اللحنُ مسحوراً
يدسُّ جنونهُ في كلِّ حانيةٍ
يضجُّ بـهِ الهوى الأرحبْ
أضاعونـي فتى الفتيانِ
يحلمُ بالـمحبّةِ والهوى وطناً
على أنخابِهِ يشربْ
فتىً يـَمشي على أطرافِ أنـملةٍ
ويخفضُ صوتهُ
ويعانقُ الأفلاكَ في سمَرٍ
وقد يغفو على كوكبْ
فتىً تحلو لهُ الدنيا
حديثَ اللهِ ترغيـباً
بِـخُلدٍ شافَ مطلعَها
على أطرافِ بابلَ
ثمَّ لم يعجبْ
أضاعوني
فتىً كتبَ الهوى شِعراً
وغنَّـى راقصَ الخفقاتِ
للأعشاشِ
والأعذاقِ
والربواتِ
والأطيارِ
والأسحارِ
حالمةً
وغنَّى كلَّ ساقيةٍ
وقد أطربْ
أضاعوني
فتىً آمالُهُ أفـقٌ
عريضُ الصبحِ
منبلجاً
فغصَّ بـهِ نهاراً كوكبُ الشِّعْـرَى
وأعشتْ شمسَـهُ النـزواتُ
والغزواتُ
والهفواتُ
والسقطاتُ
يحملُ وزرَها
ولغيرهِ التدبـيرُ والمكسبْ
فتىً ما أجملَ الدنيا إذا ابتسمتْ
فتاةُ الحيِّ في دَعةٍ
ونامَ العاشقُ الولهانُ
محمولاً على وعدٍ
تَديفُ سريرَهُ الآمالُ
كاذبةً
يُصدِّقُها العواذلُ
وهو يجني جورَ مَن يعتبْ
فتىً ما سرَّهُ وطنٌ
يسلُّ السيفَ مجنوناً
ويفخرُ بالدماءِ تسيلُ..
بالأرواحِ تُـزهقُ..
بالـمُنى تُـنهَبْ
أضاعوني فتىً للسلمِ يجنحُ
والهوى الشرقيِّ
لا أحلى ولا أعذبْ
فأيَّ فتى أضاعوا
أيَّ مَبخرةٍ أهالوا
أيُّ نبعٍ غاضَ،
أيُّ كنانةٍ تُـثقَبْ
.....
أضاعوني فتىً تغفو طفولتهُ
على أكتافِ دجلةَ
حيثُ يلهو الماءُ بين رصافةٍ والكرخِ
طفلاً ضجَّ بالأحبابِ
لا ينأى ولا يصخبْ
ويفزعُ من مراكبهِ
إذا الأمواج حنَّ لبعضها بعضٌ
وغنَّتْ أجملَ الألحانِ موّالاً
عراقياً يشيلُ غلالةَ الكربِ الطويلِ
ويا لهُ مِن كَربْ
وعينٌ للفتى حفظتْ
خيالاً باهرَ الألوانِ والأصواتِ
والحركاتِ
مِن جسرٍ إلى جسرٍ
ومن بَلَمٍ إلى بَلَمٍ
ومن رَكْبٍ إلى مركبْ
وبينَ رموشهِ علقتْ
عيونٌ للمها
تقتصُّ من كيدِ الوشاةِ
ومن ظلامِ الليلِ
فاتنةً بلا سحرٍ
وقاتلةً بلا قَـتلٍ
وجانيةً ولمْ تُذنِبْ

يلمُّ الرملَ مبهوراً برائحة الهوى المقصورِ
ليتَ هواهُ مَـمدودٌ
وينهل من أحبتهِ الذي يدري
ولا يدري
ولكنَّ الهوى المقصورَ مقصورٌ على الـمَسْلَبْ
فتىً بالكرخِ مطلعُهُ
له الشوقُ القديمُ هناكَ
لا يسلوهُ
لا يسلوهُ
أينَ الكرخُ
أينَ رصافةٌ
والدجلةُ الأعذبْ؟
................

أزاهير قرطبة

توسلتُ بالنخلة الباقيهْ
تعاندُ لونَ السماءِ
وشكلَ الحروفِ
ولكنة َ أهلِ الحبيبِ
وسُحنـتَـهُ الراقيَهْ

توسلتُ بالقَصـر ِ
والزهرِ
والنهـرِ
والساقِـيهْ

توسَّلتُ بالمسجدِ المستباح ِ
بمحرابهِ
وبِأبراجهِ
وبأركانهِ الواقيهْ
بسرب ِ الحمام ِ
يعشِّشُ حيثُ الزوايا
وحيثُ التكايا
ومهدُ الحكايا
ويشربُ ماءَ الزمان ِ
تُـروِّيه ِ
نافورة ٌ
وتظلِّـلُهُ الطاقيهْ

توسلتُ حتـَّى
بدربِ ابن ِ زيدونَ
والحان ِ
والشَّـرْبِ
والساقيـهْ

وألحان ِ زريابَ
والراقصاتِ
وسحرِ الموشَّحِ
والعودِ
والد فِّ
والآهةِ الشاقيهْ

بنوم ِ الظهيرة ِ
بعد الغداء ِ
وصحن ٍ لذيذٍ
يُسمُّونهُ 'الباقيـهْ'

توسَّلتُ بالصبح ِ
ذاك الذي لا ينامُ ليصحو
وبالليل ِ
ذاك الذي لا يُفيقُ فيغدو
وبالربَض ِ المستكين ِ
وبالزاهرهْ

توسلتُ بالداخلينَ
وبالخارجينَ
وبالثائرينَ
وبالمغرمينَ بِقامتها الباهرهْ
توسَّلتُ بالعاشقاتِ
وبالعاشقينَ
وبالسائحاتِ
وبالسائحينَ
يرشُّونَ ثوبَ المساءاتِ
بالقُبَلِ الماكِـرهْ

توسلتُ بالربوة الساحرهْ
وبالريف والحاضرهْ
بألاّ يكونَ وداع ٌ
وألاَّ يكونَ فراق ٌ
ولا خاسرٌ مستهامٌ
ولا خاسرهْ
وأنْ أستحمَّ بأفياءِ نخلتِـنا التامرهْ
وأحجارِ بيتٍ قديمٍ قديمٍ
وقصرٍ يـزاولُ هيـبتَهُ القاهرهْ
ويُلقي الشجونَ كما المستجيرِ
على ربوةٍ في الصميمِ
وأفنائه العامرهْ
وأسكبُ وهجَ الحنين ِ
على جملةٍ حائرهْ:
'لماذا الذي كانَ كانَ؟'
وأرسمُ بالنبض ِ قرطبة ً آسرهْ
سليلةَ مجدٍ تليد ٍ جديدٍ
وغائبة ً حاضرهْ
وأرشفُ بالعين ِ رشفاً
أزاهيرَها الناضرهْ
فإنْ هزَّني لحنُ ذاك الزمانِ
يُساورُ خصرَ القواريرِ
في ليلةٍ ساهرهْ
شَـقَقْتُ جيوبَ الوقارِ
ومرَّغتُ خَـدِّي على تُـربها
ثمَّ ناديتُ:
مَن لي بزريابَ يأتي
يصفِّفُ شَـعرَ الليالي
بأوتارهِ الماهرهْ
ومن لي بعشقٍ يجودُ
بولاّدةٍ شاعرهْ؟!

توسَّلتُ بالشمعِ
سالَ على جسرِها
وبالدعواتِ لمريمَ
نورُ المسيحِ على نحرِها
بأنْ يستفيقَ الصباحُ
وينشرَ ما بانَ من سِـرِّها
وينظرَ في أمرِ عشقي
وينظرَ في أمرِها
فهلْ أستطيعُ المثولَ
أمامَ المُـدلَّى من الشرفاتِ
-وقد راقَ-
مِن زهرِها؟
وهل أستطيعُ الأفولَ
هناااااااااااااااااااااااااااااكَ
على إثرِها؟

ما يُشبه الكلام

-1-
سكبتُ على الدمع خدينِ
فاحمرَّ جفن البكاءْ

-2-
ندفتُ غيومَ السماءْ
فأدهشني
أنّ ثمةَ ماءْ

-3-
جرحتُ أديماً بتفاحةٍ
مُشتهاةٍ
كبرتُ وما أفرعتْ...
فهجوتُ الشتاءْ

-4-
تذرَّع نهرٌ صغيرٌ بوجهي
فأبصرتُ في الموجِ
ظِـلَّينِ ليسا سواءْ

-5-
أمشِّطُ بالمستحيلِ عروقي
بلطفٍ
فتنفرُ منها الدماءْ

-6-
يرى الضوءُ لوناً
يغارُ
فيضمرُ للعينِ داءْ

-7-
يضلُّ البريدُ الطريقَ
إليَّ
ويزعمُ أنَّ المواطِنَ
ملَّ البقاءْ !

-8-
تعلُّ الزهورُ هوى النحلِ
والنحلُ منشغلٌ بالبناءْ

-9-
توسّدَ حُلمٌ مُنايَ
فأصبحتُ منهُ
على سَعَـةٍ مِنْ خواءْ

-10-
رجوتُ السرورَ بمكثٍ
فولَّى
وما كان جاءْ

-11-
على حائطٍ ساعةٌ تتمطَّى
يسيل الزمانُ
وينهشُ ظهرَ الهواءْ
-12-
تنامُ الحقيقةُ
مرتاحةً
في إناءٍ
وصمتٌ يكسِّر ظهرَ الإناءْ
-13-
غزالٌ مشى في الفيافي
ببطءٍ
فجاءَ مِن السلحفاةِ ازدراءْ
-14-
أعدُّ جراحي
فيعصَى على العدِّ
نَـزفُ الشقاءْ
-15-
سألتُ الثلاثاءَ يُشبهُ أمسِ لماذا
فقالَ: سل الأربعاءْ!
-16-
رأيتُ الصباحَ
كسولَ الإهابِ
فأردفتُه بالمساءْ
-17-
عثرت

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s