s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mourad Amdouni
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia

Mourad Amdouni / Tunisia
مراد العمدوني / تونس

ساقية النّــار


قد لا أحتاج إلى مسافة
كي أرى الرّيـح
و أحصي ما تنثره على جسدي من جثث فُـتات
أو لأستردّ من زفرتي
شجـنا مُعتّـقـا
غير أنّ دمي
قد يحتاج إلى ما به يُغيّر لون كريّـاته
و يجعل من أشكالها خرائـط مخـتـلفة
و ما به يعـيـد للحـضـارات الـقـديـمة
ـ حين تثوي ـ
وهج توتـرها
...............
قد يحتاج دمي
إلى أساطير غير مُبهـرة
تستقي لذّتها من حرارة الراوي
و ترتوي من اتّساع أوهامنا الكبرى
و انكسارنا في الأنين
.................................... .
فـ أنا
هـــــــكـــــــذا
.............................
خـطّـان مـتوازيـان فــــــــــي الـفراغ
..............................
وهمزة مختنقه
..............................
مُستعار من الحروب الحديثة
أكـسـّر طـيـفـي عـلى صخـرة لأستظلّ بــه
..............
أقـتـلع من عـمودي الفقريّ
ما يشبه الحصى
كـي أردم الـبحـر المـتـوحـّش
بـالأغـنيات
......................................
و أغـنّـي لوردة اللغـم
حتى تنهض من دمي
رؤوس الثعابين التي انتفضت
لجروح الــنّـــاي
.........................................
فكم من أنّـــة نحتاج
لتعلو رؤوسنا الظلال ؟
و في أيّ مــاء
سنرمي شمسنا الأخيرة ؟
كي لا يعرّينا النهار
فتنقسم ظهورنا عرائس للثلج
و ننهار

قد لا أحتاج إلى مسافة
كي أرى نفسي على غير جثـتها
و أراني بـلـدا غـريبا
ينازعه الموج
فيتساقط جنينا ملغّـما
تـفرّ منه الأسوار
إلى الـماء البعيــــــــــــــــــد

لا نحتاج إلى مسافة كي نرى الريّـح ،
فنحن ككلّ الدّافنات التي اختنقت
نقتات من جيف أشلائنا
نخرج مرغمين من ظلال موحشة
لتعود بنا اللّغة إلى أجسادنا
كـأننا آخر ما ترك الكلام من أثر
على شفة مقيّحة
أو آخر ما تكشف الأسمـــاء ...
كـأنّنا احتياج النّــــار لنطفتها
فرار المـــــــــاء
مـن مـوجة قـلـقة
إلى صخرة صـمّـاء
نتنفـس كل ما ينثره الأثير الثقيل
مـــــــن جــــثــــث
فـتخـتـنق الأسباب
مـن رجـفة صاحـبها
حـيـن تـجـرفـه الأهــواء
.............................
لا أحتاج إلى مسافة ، اذن
منتصف العمر يكفي
لأعيد نفسي
إلى مدارها الفوضويّ
أنتشل من جيوب الأرض
رغوة الماء الأزليّ
و أقف على أرجوحة مهتزّة
فأراك من ثقوب الأصابع
هـــــنـــــا
أو
هـــــنـــــا ك
كـمن يخـفي غيمة
عن الشمس البابلية
أو يسرق النار من قرية بدائيّـة
حتى لا يراها الطفل النازل من خلوته
إلى أحلامنا الطينية
,,,,,,,,,,,,,,,,,
منتصف العمر يكفي

لأرى الريح
و أستريح من
لا أحتاج إلى مسافة إذن

وحشة

وقف
هنا تواعدنا
قال
لمّا تجيء
سأفرش لها ظلّي
وأطلق في الفضاء
كريّاتي الحمر
كريّة، كريّة
كي تزغرد للّقاء
لمّا تجيء سألين صدر الرّح لها
كي تستريح وأهشّم كل الخلايا
من فرحي
...........................................
غير أني
كلّما أمشي اليها
تفزعني
صورة الديدان
على الكفن

مومياء

ميم 1

كان لنا طفل
ينام في ثناياه
...............
وكان يرتّق بدمعه
كفنا
على طول صباه
وحين يداهمه الحبّ
يهوى اللعب
فيصيّر الكون رغيف لهب
ثمّ
يبكي
وينام

ميم : 2

خاف الطفل
من شكل يديه
فكيف يؤسّس اكتماله
بيدين من تراب ؟
القلب سنبلة
وهذا النبض خراب
آه ........... ما أجمل

أن تكون هذه الدنيا
فراغا
كي يحدد الطفل
اتجاه الوقت
ويمضي
لتكفين خطاه

.

Biografia
Mourad Amdouni / Tunisia
مراد العمدوني / تونس



شاعر تونسي
من مواليد 8-4-1969 بمدينة صفاقس ـ الجنوب التونسي
متحصل على الأستاذية في الفلسفة
يشتغل حاليا بالتدريس
عضو اتحاد الكتاب التونسيين
اصدر: ـ \' أوهام الطين \' عن الأطلسية للنشر ـ تونس1998
\' جناز البحر\' ـ تونس 2000
\' فاكهة الصلصال\' ـ تونس 2006
تحصلت \' جناز البحر\' على جائزة مفدي زكريا المغاربية للشعر ـ الجزائر 1999
له في انتظار الطبع : رعاة الرّيح



mouradamdouni_1@yahoo.fr

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s