s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Salam Sadek
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia

Salam Sadek / Irak
سلام صادق / العراق

ما كل مانجرجرهُ طويلاً حلمٌ


تتململ أناملها حينما تخفر بين الأقداح
يجهش الصوان بنزف أسرارها
فآخذ شيئا من شأوها للهوامش
وألحِقُ الشين بذيل الشتاء
أُعِدّ شعيرها لحصان من سراب
واترك منقارها يدق الخشب
كشهوة تشرب من ثقوب الباب
تترصد الريح آذان وعيون وهامات
والصدى قبعات تتطاير في الهواء
كمن يبحث عما ارتكبه وأضاعه
وغادره متشظيا في المرآة
باحثا فيه عن وهمه الأخير
فيعثر على مفتاحه عالقا بحافر التراب
يتكسر الآجر على أجنحة الطير
وهي تذرف غناءها على الساحات
وأكتاف التماثيل تزرع طحلبا
يشهق حتى الغيوم
فمن يرتوي يشرب زئبق الفراغ
ومن يعطش يكسر جرّة الفضاء
على رأس تفيض بالزوابع
يسند النسغُ السواحل على خضرته
ويعطي لداخله مخارج الأشياء
فتندلق الأعشاب تنضج في التقاويم
والأشرعة شلالات لشبق منتصب
الأهداب تتدرع ضد النوم
بشاشات النشرة الأخيرة
فما كل ما نجرجره طويلا حلمٌ
وما كل ما نداعبه قليلا نهار
نلتحف الليالي بسهر الخمرة والأسمال
ونحتسي الهدير بجدل الأرض
تنهض أكتافها بالوديان
ووراء الأفق نطارد جياد المكان
فهذا الذي هنا قيلولة لم نصدّقَ
ان تمر على عجلٍ وصليل
وصهيل يلجم الدخان ببنادقه
فتتبعثر فيه قهقهة المأسورات
ويفترسه ترذرذ العيون
وهي تغمز يقظة محاجرها
مختلسة عروق الليل الحمراء
فيكون الرهان على بياض
بلا ضباب مصادفةٍ معطوبة
كالرهان على أفكار لاتستحق التوبيخ
تتمرغ الأصداغ مرجومة بصداع الآتي
فتثب الشرفات رابضة على كهولتها
وعلى الهواء تباد حشمة الجدران
شحيحة طلقاتنا بلا رائحة المكان
وحياتنا نحميها بطفولة معاصينا الصغيرة
ونصدق ماترويه الحجارة للرأس
وهي تتدحرج فوق نزيفها
قبل ان تنفلق ويسيل الغناء
مشاغلنا مشاعلنا تتقد في الكلام
فتحرق الأشباح بعيدا عن غموض الرياح
والرحى تدور تسرق الشموس غبارها
مرة على شكل رغيف من العطش
ومرة أخرى كمشكاة كئيبة
مصابة بيرقان عدواه الجرائد
فلنا مالنا من كوابيس
ولليل سلالمه الموصلة للسعال
وللأصداف ان تنهب لؤلؤ الغموض
من زفير النهار
ببراعة نطلق الفخاخ نحو الضباع
والغلبة لمن يهندس البراري بالهزيمة
ولمن يقود دواجن الهراش نحو شِراكها
وهو يدل قأقأة النشيد على دماه
والجثث المرمية على لون الغروب
يتباهى الأشباه بمخلفات النسور
فيكون المستنقع فتوحات الطبيعة الخرساء
ملأى بنبوءات اغتصبت سوية الأرض
ان نموت يعني ان نبتكر الوقت المخبول
ونستعيد الغيبوبة منه لأصحاب ممسوسين
ليورّث شحنات هلاكه بدماء الأحفاد
مستقبلا من علق منهم بصرخة البياض
ومن أرجأ ولادته في رحم السواد
واعتق الأساطير المبتلة بلعاب القابلات
نأتي هكذا من هياج لايتناسل
وفحش غير مرجوم بالرذيلة
اندفاعاتنا ترتاح قليلا
على احتشام العتبات
ونساؤنا يستحضرن روح العفاف بلقاح الجنة
بكارة ارضٍ معقولة بين ساقين
لئلا تطغي على رنينها لوعة الخلاخيل
فنبعث في طلب أجراسها الخرساء
من أقصى سماء

يُجهشُ الأبيضُ دونَ هُطول

الأبيض مكان غيمة
أخلت دموعها لرقاد بلا نجوم
فاغرقته بالاقمطة والشراشف واللافتات
خطفته من مداجن اخطاءه الدافئة
وألزمته سريرا كما في مشفى
فارتجف الشارع من برد مكابرته
وداخ الياسمين المتلصص وراء الاسيجة
من عتاب وحرٍّ وطول وقوف
سيحزم الغياب لونه من رموش الحدائق
ويسوق ريحه الرعناء بلا هوادة
نحو شقة في غيبوبة تضاهي ملجأ
بغرفة وحيدة ترتعد من الخوف
كتلك المعدّة لممارسة التعذيب
الابيض مرّ من هنا ولم يغادر
فقط كان يرتجل الرحيل
يواري جسدا يهزمه مذاق اصابته
فتقرمز لياليه حمرة الخجل
حين يعزف دمه عن الانتحار
يلوب كذئب الثلوج ناسيا لونه
يعطره التراب برغوة مندوفة بالغياب
وقد يسقط في حفرة من حياده الكفيف
غير مبالٍ بغمزات الطريق المخادعة
حتى اجتياح الخطى مشهد الفخاخ
معانيه لاتتدبر حالها
فتتآكل موقِعة ببعضها
اعراضه بائنة عليه
دون حرارة يسبقها عناق
اطرافه يتناهبها الشلل
بغير تلك الدروب الطويلة
ممهورة باضطراب المسافة
حتى يدهمه الاعياء
فيكور نفسه على نفسه
ذخيرة لشتاء عميم
الابيض غيمة ميتة منذ عصر العبيد
ولطخة على سواد الشوارع
حين يطيرعن ساقيّ البلاد
ثوب حدادها الطويل

يموت الشاعر في المرايا ويبعث في المتاهات

انظروا إليه
يقف بتثاقل
تهزه الريح فيتوعدها بسبابة ترتجف
يتمنى التجوال طليقا
لينبش إرث الأرصفة
يرتاب في كل شيء
حتى التراب وعثة الكتب
يطفئ شمعته الأخيرة
فقد بات يحاذر ظلاله
كأنه خارج هذا العالم
رغم أنه في حجرته التي 3×3
المساحة الضيقة تمدّ جغرافيا اضطرابه
فيقطع مساحة الشك في نفسه
لمسافة موشكةٍ على قبره
تفيض خطواته في الظلام
تستنطق الأحجارعن مكامن عثراته
مذ كان في عز ربيعه
وفي موسم نضارته الأول
يفرغ كؤوسه الملولة من صحوه
واحدا تلو الآخر
ويدندن مع نفسه بأغنية
عن حمامة أضاعت برج البيت
فبنت مسكنها فوق النخيل
وحيدا كان فشاطر ذاته مقعدها
غررت به نضالات وطبقات متراصّة
وصداقات تطفلت كالبثور على جلده
فكشطتها بموسى عزلته الحادة
فتركت ندوبا سوداء على ماضيه
تليق بقبر منفرد يغدق عليه وقاره
حتى قطته الشقراء تخلت عنه
وولت هاربة
وهي تحدق عن بعد
بمصيره المجهول
ومصيرها المرمي بين أربع عجلات
لكنه يعود لمراضاة ليله كل ليلة
ملبيا توسلات أرقه
يشعل شمعته النصف
ويفتح كتابا قد استغنى عنه
حتى اهترأ
يقرأ فصلا في رثاء المرايا
كتبه رجل أعمى
غررت به عيناه
نحو ظلام يستعبد نفسه
فطلّق البحر من عرائسه
وزاوج بين الضوء
وصلابة القواقع
بورخس البصيرة كان
يسوق البحر نحو عماه
حين تكف الأجرام
عن مزاولة العري على السواحل
يفضح مصاهرته للرمل
كعاهل رصدوه لتاج منهوب
وقصيدة بأغلى من مهر أميرة
لها عرش وقصور ولهفة تانغو
وغموض محصن بين فخذين
يضع يده في جيبه
كي لايسلبه أحد إياها
ويده الاخرى على عصاه
يهش بها على جهاته الأربع
فتصدمه غيوم قاسية
تشج جبين قمره الكتوم
وكل الجراح تصير لغات
ينزف ظلامه منكس الرأس
يقهر خطاه الدم
وتفزعه الأشجار كأنها
تهمّ بالهروب بعيدا
وتترك ظلالها الفزعة على عينيه
ثم لايلبث أن يبتسم لها معتذرا
عن ولع افتتانه الطويل
بنخيل يقرع ناقوس الصيف
ويحنّي أهدابه بالغبار
يمنحه ذخيرة روحه
وثلاثة أمتار من تراب وعتمة
وصراخ تردده الحفرة
كما لو كانت حجرته الأخيرة
ما الفارق بين الحفرة والحجرة
في ترجيع الأصداء
واحتضان الوحشة ؟

اعترافات رجل مهزوم

ذعري يوصد الأبواب
ويترك الهواء يغمغم عارياً
تندبه الستائر بالهمهمات
ويبكيه الزجاج وأصص الزهور
فلمبارزاتي مع الريح نوافذ
وهزائم جمّة أرجأتها المصادفات
الرضوض في يقيني
قناعات يستأنس بها تاريخي
وينقش أرقامه على ر

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s