s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Sameh kaawach
Nacionalidad:
Libano
E-mail:
Biografia
Sameh kaawach / Libano
سامح كعوش / لبنان

موتٌ أيضاً


عندما حلّ المساء
مثلي غريباً
بكت السماء
وصار الوردُ أصفرَ كالموت

لأنّ الضوءَ لم يشعَّ من الثقوبِ الصغيرةِ
والمطرَ لم يروِ الطحالبَ في الظلالِ الوارفة
لأنّ المسافاتِ إليْكِ لا تصلُ
صار النسيمُ احتمالاتِ العاصفة

لأنّ القطارَ يختصرُ المسافة
صار الموتُ ورديًّا
والانتظارُ خرافة

لأنّ المدينةَ التي أسكنتها جنوني
رمتني بالزوايا الحادةِ وبالأرصفةِ
أغمضتُ عليها عيوني بالنعاسِ الثقيلِ
...وبالتعب

كأسٌ لرفيقي الحائرِ بين الشاي بالنعناعِ
والنبيذِ الأحمرِ
غداً يصيرُ موتُكَ
غداً تصيرُ قدِّيساً

موتٌ لموتي
وألفُ شكرٍ للفراغ
لوحةٌ للصديقِ المهاجرِ إلى 'كولِن'
ليشربَ نخبَ إبداعِنا في الكذبِ
زوجةٌ للصديقِ الباحثِ عن الدفءِ
في بردِ 'كوبنهاغن'
وعن جنسيّةٍ ما

رصاصةٌ للصديقِ الذي أخبرني
انَ ايمانهُ ثقيلٌ كما الذنبُ
هومتواطئٌ أيضاً

لو نشوةٌ
للصديقِ الذي يحفُّ بالشجرة
لتمطرَ السماءُ ثمراً ودمعتينِ
لو حقيبةٌ للمسافرِ الذي يركبُ الريحَ
ليحتملَ البكاء

لو نعاسٌ لعينينِ مخمورتينِ
لو كأسٌ فارغٌ
احتفاءً بصراخِ إفريقيةٍ عندَ خطِّ الاستواء
وهمسِ ألمانيةٍ في حمّامِ القطارِ السريع
لو موتٌ أيضاً

هي الروحُ المرحةُ
والأخلاقُ الرياضيةُ
هو الصمتُ المطبِقُ على القلب
والبرجُ يميلُ إليكِ
أيّتها الباريسيةُ العظيمةُ
تسألينَ عن الساعةِ
وتبكينَ للقطِّ ومواءِ الأطفال

أيتها الباريسيةُ العظيمةُ
لو لعبةٌ
للطفلِ الذي يلهو بالرصاص
لمَ لمْ يكن في 'يورو دزني' ساعةَ الجنازة؟
لمَ لم يحتملِ الوجعَ حينَ أصابتهُ الرصاصات؟
لمَ لمْ يقبِّلْ فوهةَ البندقيةِ؟
أو يقفْ عندَ إشارةِ المرورِ
منتظراً صفارةَ الشرطيِّ؟

أيّتها الباريسيةُ العظيمةُ
لماذا الدجاجةُ
تتبرعُ بفراخها للثعلبِ؟

ذاكرة المُدُن

المدنُ المجبولة بالعَجَلة
المخلوقة ُ محْضَ الصّدفةِ
فيها نسكنُ علبة َ سردينْ
ننامُ ، نقومُ ، بلا أدنى صوتْ
بلا أدنى موتْ

يفاجئنا صُبحٌ لا يتنفسُ
شمْسٌ لا تفتحُ عينيها
لماذا ؟
مُقفلة ٌ أهدابُ الأشياء ِ على صُوَرِها
غائبةٌ أسماؤها الحُسْنى
حتّى الصّلواتُ التي لا دفْءَ فيها
غائبةٌ عن دمع الذاكرةِ وأطيافٍ لموْتٍ لا يفارقنا
لماذا نسكُنُ عُلبَ السّردين ؟
وكلّما داهَمَنا الوقتُ نصيرُ فراغًا
ونعودُ ننامُ ، نقومُ ، بلا أدنى صوتْ
بلا أدنى موتْ

عُلبةُ سردينٍ تختنقُ بنا
لا تتّسعُ لنا
لكنْ ، تُشعلُ رغباتٍ فينا
توقظُ الدّمعَ المُرَّ وطعمَ الملحِ
تُحْرِقنا لتُعيدَ إليْنا النّومَ
بلا أدنى صوتْ
بلا أدنى موتْ

كنُعاسِ الجمرِ على موقدِ كانونَ ليسهرَ
القطُّ على الكرسيِّ
وأنتِ اشتعالي في البياضْ

ظلامٌ وضبابْ
قمرٌ استوائيٌّ يعدُّ ضحكاتِنا الصّفراء
غيْمٌ لا يتّسعُ لأكثرَ من أحلامِ رفيقيْن
لأكثر من دمعٍ يعزفُ موسيقى الغربةِ
والكلماتِ الهاربةِ
من الفضاء الرّحبِ
إلى عُلبةِ سردينْ

سريرانِ وكفى
نافذةٌ لكتابٍ يتنفّسُ أجسادًا
صورًا متحرِّكةً
قصائدُ تتعرّى في علبةِ ليْلٍ
أو علبةِ سردينْ

جدِّي

جدّي الذي ابتلعهُ البحرُ
قال
الفانوسُ يعربِدُ في ذاكرة الماردِ
والأولادُ يغنون لميلادِ البحر
لأنّ المقهى لا يرحلُ ثانيةً
يبقى منتظرًا عودةَ مَنْ غابْ

جدّي الذي سلبوهُ وطناً
ومات متشبثاً بمفتاحٍ صدئٍ
قالْ
ما أخِذَ بالقوّةِ
لا يُستردّ إلاّ بصفعةٍ
في وجهِ النهارِ الذي لا يبتسمُ
قبلَ أن يُديرَ خدّه الأيسرَ

كان جدّي كلَّ مساءٍ
ينتعلُ التاريخَ
يكابرُ بالقدمين

جدّي الذي بكتْهُ داليةُ العنبِ
ونعتهُ أزهارُ الحديقةِ وليمونةُ الدّار
قالْ:
السروالُ البلديُّ يتّسعُ
للشّمسِ
والرّغيفِ
وحبّةِ زيتون

.

Biografia

Sameh kaawach / Libano
سامح كعوش / لبنان


سامح احمد كعوش، شاعر و ناقد أدبي فلسطيني من لبنان، مولود في صيدا بتاريخ 16/9/1969
له اربع مجموعات شعرية هي التالية
سنجاب في المدينة 1998
غريب دم 1993
هذا الليل سيطوي جراحاتي 1991
سريران و كفى 2005
يكتب في العديد من الصحف العربيةو المواقع الالكترونية في لبنان و العالم

samkaawach@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s