s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ali Ata
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia

Ali Ata / Egipto
علي عطا / مصر

لم يكن
لم يعد


في الخامس والعشرين
من الشهر الميلادي الأول
اعترف السيد خليفة عيسى
بأنه سارق

تبادلوا الأنخاب
وبعد أيام
سلموا الجثة المشوهة
إلى أهله

أهله الذين
/بعدما بلغتهم رسالة مضللة/
كانوا قد رصوا الكراسي على عجل
ليستقبلوا المهنئين
بسلامة الذي خرج
منذ ستين يوماً
ولم يعد
................
امرأة

هذا ما تبقى
في ذاكرتي
من حلم ليلة أمس
وجه امرأة
تقول لزملائنا في العمل
سأتخذه ولداً
ثم مجرد لمسة
من شفتيها المتشققتين
فشهقة منتفض
فوق فراش مهجور
منذ شهرين
...........

كلمة

إذن
لم
يكن
لسيدة العالمين
يد
في انفجار
تقول الآن
إنه فاجأها
وإنها-من ثم-
بريئة
من أشلاء
ربما تكون الآن
بين دفتي كتاب
لا ينقصه سوى
مجرد عنوان
يؤكد انعدام الصلة تماماً

تماماً
مثل كل أصدقائك
الذين كنت تقولين
أنت لا تشبه أياً منهم
أنا الآن مجرد مهرج
في بلاطك
كأنما لا وجود لي
إلا في ذاكرتك
كأنما ستكتفين
بصوتي الذي
يأتيك كل يوم
قبل النوم
يشاطر أعضاءك الصخب
حتى تهدأ
ثم يتسلل
على أطراف أصابعه
متحاشياً الاصطدام
-مثلاً-
بكرسي المكتب
.......................
زيارة

رأيته ينزل من قطار
حاملاً كرتونة
لا أذكر فوق رأسه
أو على كتفه.
ساعدته على إنزالها
وقد بدت على وجهي
أمارات الاستبشار بمقدمه
فيما توجهت إليه زوجتي
التي كانت تقف إلى جواري
بالسؤال عن المبلغ الذي دفعه
ثمناً لبطيخة فوجئنا به يخرجها
من الكرتونة
قال:سبعة جنيهات
اكتفت أمي بالابتسام
من دون أن تتحرك
من مكان جلوسها على الأرض

كان قد امتنع
في السنة الأخيرة من عمره
أو ربما قبل ذلك بقليل
عن تدخين الحشيش
واستحلاب الأفيون
تحت وطأة شيخوخة
كان يمكن أن تمر بسلام
لولا أنها وجدت
في الجسد النحيل أصلاً
منبراً مثالياً للوعظ

لا زلت أراه
في أحد مشاهد الذاكرة المشوشة
يتكئ على كتفي
في شارع \'حسين بك
حيث وقفنا لبرهة
أمام محل لقطع غيار السيارات

وجه صاحب المحل
الذي دس بضعة قروش في يدي
لا يفارق ذاكرتي

بعد ذلك بسنوات
قيل لي إنه فر من المستشفى
حتى لا يقطعوا رجله
التي كاد أن يتلفها
تصلب الشرايين

المكان الذي بدا في الحلم
مواجهاً تماماً لمحطة القطار \'الفرنساوي
لم يكن له باب على الأرجح
[المحطة نفسها لم يعد لها وجود
وقام فوق جزء كبير منها جامع
تبرع ببنائه فاعل خير من الخليج

كان مختلفاً عن الشقة الجديدة
التي انتقلت إليها مؤخراً مع الأولاد
كانت زوجتي ترقد إلى جواري
فوق سرير
في حجرة لها باب بالطبع
فيما كانت أمي
التي حلت ضيفة علينا قبل يومين
تنام في الصالة الواسعة
فوق أريكة تواجه التلفزيون
الذي نسيت أن تغلقه
قبل أن يغلبها النوم
......................

...حسناً فعلت

تلك المرأة التي ألهمت ثلاثة على الأقل
من شعراء ما قبل قصيدة النثر
ليتها تغوص في شوك صدري
فأجاريها: في السيارة، وعلى الهاتف
وفي المقهى، وداخل المصعد
ثم يحل الصمت فجأة، ونتبادل كلاماً تافهاً،
يليق بـ\'مجرد صديقين
ليتها تناوشني، كما في ذلك
الحلم القديم/الجديد، ومثلما فعلت
بطلة فيلم لا يحضرني اسمه الآن
ثم نتسلل إلى قاعة مظلمة
في دار الأوبرا
ونفاجئ العشاق القدامى
واحداً بعد الآخر،
بظهورنا معاً في أروقة معرض الكتاب
ونتسكع في شوارع بعيدة جداً
عن \'مصر الجديدة
لا تعرفنا ولا نعرفها
لكنها تفضي سريعاً إلى الكورنيش
ومن ثم إلى \'وسط البلد
فيما ينساب صوت فيروز في نهاية السهرة
مبدداً معاني كلمات أغنية
عن السأم: \'ضاق خلقي يا صبي
من ها الجو العصبي
ليتها تفر ثانية إلى الأسكندرية
وتغلق هاتفها
حتى لا أفسد استعادتها حباً قديماً،
بعدما طوت صفحتي
أنا \'البواح، الفضاح
نسل الملاعين
ليتها تطلب مني
رشق ما لم تذكر اسمه
فأحبس مائي دهشة
أو ذهولاً
وكأني لم أركب دراجة من قبل
ليتها تتنكر لدمي المراق
تحت مظلات الطرق السريعة
فيما الجنود المضجرون من خدماتهم الليلية
يترقبون لحظة الانقضاض على الفريسة

وأقول من جديد: حسناً فعلت
..........................
مشاهد من ذاكرة برتقالية
إلى الشاعرة إيمان الإبراهيم

أتقافز من شجرة
إلى أخرى
لعلَ ما تبقى في ذاكرتي
يظل حياًً
حتى الموت
لعل حزناً جديداً
يخترق الذاكرة
برغم غلق
كل جهات الاتصال،
وأتوقع
جواباً شافياً،
لدى أول عابر سبيل
معجزةً،
تذكرني
بأصل اشتراك
طرفي الحرب
المصورة بإتقان
في ترديد لفظة:\'آمين
عند كل صلاة

لعلي أفهم
كيف لقطة
أن تمارس الحبَ وحيدةً
تحت سرير سيدة
وحيدة أيضاً،
وكيف لأحد أن يزعم
أنه فاتحها،
تلك المدينة
المشرعة أبوابها دوماً
على الخراب

ولعلكم تلاحظون
كيف تصر على مناكفتي،
حتى حين تفصلني عنها
آلاف الأميال،
وكيف ينتهي بنا الأمر
إلى ضحك كالبكاء
عندما تذكرونني بأنكم
منفصلون أيضاً
عن زوجاتكم يا أصدقاء

أنا الوحيد الذي ولد
علي يد طبيب،
من بين أحد عشر شقيقاً
فيما كان أبي
في نوبة هروب
ولم تكن أمي
-كما قيل لي لاحقاً-
تملك أجرة \'الداية
حفنة سكر وبضعة قوالب صابون
[كان بمقدور أي امرأة فقيرة
أن ترى وليدها طبيباً
حين يكبر
يا أصدقاء

ها أنا ذا،
أهذي،
ربما لأني افتقدك،
أيتها المتوحشة
بلا سبب مقنع
ولا أفهم
لماذا لا تنظرين نحوي
كلما حدقت آلة التصوير
في صدرك المصبوغ
بلون البرتقال؟
.....................
غناء
ليس كمثل ضوء صدرها
ضوء، ولا كمثل شموخ انكسارها
شموخ، وهي تتكئ على مرفقيها
-قاطعة سريرها بالعرض-
فوق شرشف أزرق،
وتميل برأسها على وردة صفراء
أمسكتها، وكأنها تتهجى الذبول
بطرفي إصبعين
يجيدان محاورة كائناتها الحميمة على ما يبدو
فيما كان شعرها منسدلاً -كالعادة-
على الوجه النحيف، من دون أن يصل
إلى حدود أول الضوء وذروة الشموخ
......................
أعرفك مهما تغير عنوان إطلالتك،
حتى إذا كان مجرد شرشف متموج
تهدر تحته أعماق لا تبلغ مطلقاً حافة الانتشاء،
أو تفاحتين وحبتي عنب وشفتين مكتنزتين
أو سيجارة لزوم مجاملة صديق ليس أكثر
..........
وأعرف أنني لست بارعاً في تثبيت ما يسمى
باللحظات الفاصلة، لكنني سأحاول تجاوز ما حصل
وعدم تحميل الأمور فوق ما تحتمل
وفق نصيحة برج السرطان
الواردة في عدد اليوم
من صحيفتي المفضلة، سأحاول

Biografia
°°°°°°°°°°

Ali Ata / Egipto
علي عطا / مصر


ولد بمدينة المنصورة شمال مصر عام 1963
يعيش في القاهرة منذ أوائل الثمانينات، ويعمل بالصحافة منذ عام 1989
صدر ديوانه الأول بعنوان \'على سبيل التمويه\' عام 2002 في سلسلة كتابات جديدة التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب
له ديوان تحت الطبع

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s