s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Zakaria Mohamed
Nacionalidad:
Palestina
E-mail:
Biografia

Zakaria Mohamed / Palestina
محمد زكريا / فلسطين

الوردة


أريد هذه الوردة
أريد أن أكسرها بين يدي مثل مزهرية
أريد أن أذبحها مثل ديك حبشي
أريد أن أختنها بالحجر
أريد هذه الوردة
أريد أن أمر بها كالحصبة على الجسد والروح
أريد أن أضعها عينا مكان عيني العوراء
أريد أن أمحو بها لوح السماء
وطباشير النجوم
أريد أن أرمي بها في الغيمة كي تنفجر

اللجام

حدق فتى في حصان أسود
وفي شمس بيضاء على جبهته
أما الحصان الذي كان يعلك
فلم يحدق في شيء
وقف, مثل تمثال, على قوائم ثلاث
وبالكاد
لمس بالرابعة الأرض
كان العشب أخضر
والشمس بيضاء تحت غرة الحصان
ولم يكن اللجام في فمه
غير أنه كان يعلك ويعلك
ويسيل الدم على مشفرية
قال الفتى خائفا: ما الذي يعلكه الحصان الأسود?
ما الذي يعلكه الحصان?
الحصان كان يعلك لجام الذكرى
لجام الذكرى فولاذ لا يصدأ
يعلك ويعلك حتى الموت

الثور والوردة

للوردة ثور أسود
يطلع في الليل
عند الأسيجة
ويضرب بقرنين من فضة معتمة
للوردة ثور أسود
الدم المهدور على قرنيه
دم العابرين
الذين بلا درع أو زرد
للوردة ثور أسود
يطلع في الليل
ويكمن ظلا عند ساقها في النهار
فكن حذرا إن قطفت الوردة
كن حذرا
وخذ بيدك الخنجر
كي تنحر ثور الرعب
الذي يرقد مجتزا تحتها
الشجرة
الشجرة تصعد في الفراغ
وتقضمه مثل جمل يقضم الشوك
الفراغ يتقصف
ويكسح كالجليد
وهي تصعد ببطء
مثل أعمى يصعد درجا
يضرب بعصاه
ويخطو بقدمه
إلى أين يا عمياء
إلى أين ايها الجمل الذي يقضم فرع الهواء
الشجرة تصعد
والفراغ يفتح لها معبرا
ويصر كباب صدئ لم يفتح منذ قرون

نملة في درب التبانة

نمال

لا تضرب على كتفي بيدك الصديقة
دعني أبصر النملة بحملها الثقيل في الدرب الطويل
الذي يبدو لي، أنا من يرقبه من أعلى
مثل نهر مجرة سُفلي
إن استدرت بوجهي
لأرى البسمة الطيبة على فمك
فقدتُ أثر النملة المُجهدة
أريد أن أعرف
كيف تحمل نملة بفكّيها مذنبا جبارا
وتعبر به الممرات المهلكة لدرب التبانة العظيم

خطا

الريح تتبعنا
وتمحو خطانا
تعرف أننا خُطّار عابرون
وأن أثر شفاهنا على الكأس يجب أن يمحى
الريح تزيل بمكنستها العظيمة آثارنا
العابرون بُكرة لن يروا خبطات أقدامنا على الرمل
ما سنخلّفه وراءنا
هو جثث قتلانا
لكن لا أحد سيلحظ خطاها
فهي تمشي في درب طويل معتم تحت الرمال

هجران

يجلس الواحد منا قرب حبيبه
اليد في اليد، والعين في العين
فتُنسى السوسة التي تخترق الجذر والجذع والغصن: الزمن
الحب دواء ضد السوسة
كما هو الماء دواء للعطش
لكن، أتدرون أن ثم أناسا لا ينفع الماء في إروائهم؟
أتدرون أن الماء يضاعف عطشهم؟
لقد جربوا الماء وضد الماء
وظلوا، مع ذلك، يلهثون كالكلاب
فمن يستطيع أن يلومهم إن هجروا الماء؟
[ لم نهجر الماء إلا بعد تجربةٍ
لقد شربنا فلم تذهب بنا الحُرر]*
* البيت لأبي العلاء المعري في لزومياته

شموع

شمعة 1

لا تطفئ الشمعة بنفخة من فمك
أمسك بذبالتها المشتعلة بين السبابة والإبهام
وغيّب نارها
كي تدري الشمعة أنك بالألم تطفئها
وبالأمل تشعلها

شمعة 2

ليل العالم
لا يكفي كي يولد نور شمعة
لا بد لنا أن نصرخ صرخات امرأة تحت الطلق
كي تتهيأ لنا خيمة صغيرة واحدة من نور

شمعة 3

الليل المدلهم جميعه لا يقدر على شمعة واحدة
لا بد من فم يزفر بالحقد كي يخنقها

انفجار

العالم شحاذ على رصيف
القصيدة محفظة
خذ درهما وضعه في الكف الممدودة
لا تملأ كفه بالذهب
إن فعلت
لن يقف بعد أبدا على الرصيف منتظرا منحتك
درهم واحد يكفي
قصيدة من خمسة أسطر تكفي كذلك
كي يرجف العالم
أو كي يكون الأمر كما في ناغازاكي
انفجار
ثم مظلة فطر جبارة تجتاح الكون

ظمأ

ألقِ في عتمة البئر غَربك
ثم جُرّ مَرَسك على أملٍ
لا أحد يدري
أبالحصى والظمأ يعود الدلو أم بالماء
الماء صدفة
والظمأ ضرورة.

مظلة

اسمي فوقي مظلتي. اسمي تحتي مهري. اسمي شهوتي، واسمي زوجتي
واسمي لجامي
اسمي فشخة فاغرة
اسمي نزيف غير مكشوف
هكذا تقول كل شفة. يقول كل كهل وكل جذع

لغة سواحلية

المرة القادمة
سأكتب باللغة السواحلية
كلمتان عربيتان وخمس إفريقية
ستكون أشعاري رطانة ريح وأمطار
اللغة حديد سياج
ووراء السياج
قلبي ينضج مثل ثمرة تين في آب
تعالي يا طيور نهمة
يا طيور تفهم السكّر المعقود بأي رطانة كانت
الثمرة ستسقط منهدرة على التراب
إن لم تأت في وقتها طيور اللغات الهجينة

فرْج

في يوم الدينونة
يُسأل المرء عن اسمه وفرجه
الاسم: كي يُعلم الأب
والفرج: كي يُعرف الابن
لا أحد يسأل المرء عن كلماته
الكلمة ظل الاسم
وظل الفرج

كاميرا خفية

ضحكت من أشياء كثيرة ضحكات مكتومة
الضحك نقيصة
هل سمعتم بمسيح ضاحك؟
ضحكت على من سار بطيئا كي تضربه الصاعقة
على من غرق في البحر عند الغروب
على من ربط بالمنديل جرحه
ضحكت كما ضحك سليمان من النملة حين همست
يا أيها النمل ادخلوا منازلكم
لا يحطمنكم سليمان وجنوده
غير أني كتمت ضحكي
الآن حل وقت الضحكة المكشوفة
سأفلتها كي تتساقط مثل أقدام تهبط الدرجات مسرعة
الأمر كله كان خدعة
كان مشهدا مرتبا من مشاهد الكاميرا الخفية

إبل الواسطي

عارية إبل الواسطي
لا قيد في أرجلها
ولا أجراس في أعناقها
سرّحها هكذا كي ترعى العشب
ومضى ليزيّن مخطوطة أخرى
غير أن الإبل ترعى مصطفة بانتظام عشب البيداء
بأي قيد سري قيدها؟
بأي سحر كبّلها؟
لا بد أنه فعل ذلك الإيقاع
أنظروا إلى أعناق الإبل
تصعد وتهبط
مثل ضرباتٍ خبيرة على مفاتيح بيانو
الإيقاع سحر الواسطي
قيد من إيقاع قاس ولطيف يكبح إبله
فيما ينهي تزيين المخطوطة

رجفات

رجفنا منك يا رعد
يا من يسفع بنواصينا
رجفنا من مائك. من برده. من وعده. من ضوئه. من وضوئه.
من غيبته ومن حضوره
عبرنا مخّاضات النوم. عبرنا مخّاضات الصوت
عبرنا الباب الضيق والباب المفغور
وغرقنا في سُدم البخور
ولدنا عند حقول القصب الخرساء
وُلّينا بالصرخة
فوق الَيَبس وفوق الماء
بالحيطة سيَجنا منازلنا
بشظايا القناني الجارحة
كل سنبلة سقطت من حمل لنا
أيدينا تلقط ما خلف الحاصدون
وقفنا في السوق لنبيع قمحنا
بصوت خجل نادينا
بكلمات مكسوفة
خذنا كتوائم شؤم
كتّفنا بالوشم وبالرقية
ستكون لكل رحى حنطتها. لكل يد قبضتها
لكل حرف نقطته. لكل حجر كتلته
سيكون لكل رسغ إسورة
لكل منزل مقبرة

رحيل

دعوا فوق المنضدة الخاتم
وفي الباب المفتاح
دعوا الريح تصفر في كل إناء
واتركوا الماء يقطر في الصنابير
كي يغطي نشيجكم وخفق خطاكم
البيت لمن يركل بقدمه الباب
والسرير لمن بيده الخنجر
اتركوا البصمات على الكأس
سيّجوا، مثل جثة قتيل، كل شيء بالطباشير
أحد سيرفع بالمنديل زر القاتل
وعقب سيجاره
جدير بكل شيء أن يكون كاملا
جدير به أن يكون بلا نقص
وانظروا في المرايا
الموت يعقد ذيله في كل واحدة منها
يا أقمارا تهبط بلا وزن وتغيب
يا أرواحا مبلبلة في أذان الفجر الراعش
يا ظلالا لم تولد بين الأقدام بعد
ي&#

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s