s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Hassan Soussi [1924 - 2007]
Nacionalidad:
Libia
E-mail:
Biografia

Hassan Soussi / Libia
حسن السوسي / ليبيا



امرأة فوق العادة


من اعنيها لاتشبهها امرأة أخرى
يضحك في عينيها فرح الدنيا
وعل شفتيها يندى الورد... وترتسم البشري

تلك امرأة فوق العادة
هي أحيانا المح فيها مي زيادة
وارى فيها حينا أخر شيئا من \' ولادة
لكن .. تبقى نمطا
تبقى .. وسطا
بين \' الحلو \' وبين \' السادة
فليست \'مي \' ولا \'ولادة

لم تكتب فوق عصابتها أنى للحب
أو تسكب فوق كتابتها من جرح القلب
أبصر فيها ـــ فوق الأنثى ــ
بلدا .. وطنا
أهلا ... سكنا
فيها من فطرة أمتها .. وطباع عشيرتها
كبر لايحتمل الزيف
ولا يغتفر الحيف
وببشر تلقى زائرها .. كلقاء الضيف
تأسره بمودتها أسرا
تغمره ببشاشتها غمرا
[فيشرف ] فوق العين .. وفوق الرأس

بنصاعة [ بنغازي ] ، ووداعة [ جربة ]
ووقار [ قسنطينة ] ، وأصالة [ فأس ]
تكرم زائرها
فإذا ما غير جلدته ، أو جاوز رتبته
نظرت شرزا
شمخت كبرا
تلك امرأة فوق العادة
تلك امرأة أخرى

تشعر ـــ حين حضورك ــ في حضرتها .. انك ضائع
تتلاشى في ملكوت السحر الرائع
تبحر في غسق العينين
وفي شق الخدين
وفي ورد الشفتين الراعشتين
ويضيع صوابك في لفتات الجيد الناصع

تتعلم حين تكون بحضرتها فن الإصغاء
تأسرك اللفتة والإيماءة والإيحاء
تتحدث عن كل الأشياء
وتحلق في كل الأجواء
وتلامس كل المحظورات
فتحس بصدق مودتها ، وبراءة الفتها ، وبما هو آت

تتحدث في عفوية أهل الصدق
وبساطة أهل العشق
بعيدا عن تمجيد النفس ، وحب الذات

تفضي بمواجع أهل البؤس
ومباهج أهل الأنس
وصفاقة بعض الناس
فتشدك هاتيك النظرات
وتحس بدفء الأنفاس
ويروقك منها ذاك السمت
ويهزك إيقاع النبرات
فتدق بداخل هيكلك المغلق كل الأجراس

حينا أخر
تنأى بك في الأفق الممتد
وتراوح ــ وهي تحدث ــ بين الجزر وبين المد
وتمازج بين الهزل وبين الجد
وتميع مدلول الكلمات

تتبسط حتى تحسب انك منها اقرب شيء
لكن .. لمساحة مابين البينين حدود
ومسافة مابين البعدين تزيد
وبرغم بساطتها .. وتبسيطها
تتوجس منها ـــ أبدا ــ خيفة
تتوقع شيئا ما
لاتدرى من اى فجاج الخوف يجي
فتظل تراوح بين الجمر ، وبين الما
تتمزق بين النشر .. وبين الطي

يتخثر نهر العطش المر
يتكلس مابين الشفتين ، وبين الحلق ، وبين الصدر
وتحس كأن الأرض تميد
فتخيم في ليل العينين السوداويين طويلا ثم تفر

ورثت عن جدتها زينب
تلك النفراوية
مجد العقل ومجد القلب
ومجد الحسن ومجد الحب
ورثت سمت أميرة
ورثت أشياء كثيرة
قرطا عقدا أسورة وقلادة
ورثت عزا خزّا طلسما [ حرزا ]
حرزا يحرسها من نظرات المفتونين
ويجنبها وخز عيون المنهومين
ويسيج بستان الخوخ الناضج فيها
عن ايدى المحرومين
وبسر فيه
يديم عليها نعمة هذا الوجه الناضر والحسن الباهر
تبقى مهما [تنأي ] عنك .. [ وتنأي ] عنها .. ملء
الخاطر
فهي الغائب .. وهي الحاضر
تبقى في أعماقك فيض مشاعر
نبع سعادة .. فهي امرأة فوق العادة

فتقرب منها .. وازدد قربا .. تزدد بعدا
فستبقى أبدا أنت وهي
كتوازي الخطين الممتدين
لا يلتقيان .. مهما امتدا


هاجس العمر

هاجس العمر، وحلم الأبد
موعد .. ميقاته بعد غد
عشت أرجوه على جمر الغضا
راعش المهجة، واهي الجلد
حيرة التائه من زادي له
واضطراب الخائف المرتعد
يلهب الشوق الرؤى في خاطري
ويصحي حلما في خلدي

ومضت بي ساعة من بعدها
ساعة أخرى بطول الأمد
أحسب الوقت الذي قد مر بي
حسبة المجتهد.. المقتصد
ساهم النظرة، حيران الخطا
فكأني تائه في فدفد
لم تكن لي - قبلها - تجربة
بلقاءات الحسان الخرد

حلوتي كيف حديثي إن أتت
وبماذا ينتهي.. أو يبتدي؟
وبماذا سوف ألقاها إذا
أقبلت في الموكب المحتشد؟
الصبا والحسن من حراسها
وأماني الشباب الأملد
تنحني الأغصان إجلالا لها
ويغشي دربها الزهر الندي
واستراحت نظرتي في وجهها
واطمأنت كفها فوق يدي

هي من قبل احتوتها مقلتي
وهي من قبل ثوت في كبدي
فلماذا الشوق ما دامت معي
ولماذا لهفتي للموعد
ألف يوم مر بي من قبلها
مسرعاً كالبارق المتقد
عشته.. لم ينتفض في أضلعي
خافقي - شوقاً - ولم ترعش يدي
فلماذا أنا محموم الرؤى
ولماذا أنا واهي الجلد؟
أكذا العشاق مثلي حالهم
كلما حان اقتراب الموعد؟

Biografia
°°°°°°°°°°
Hassan Soussi / Libia
حسن السوسي / ليبيا



هو شاعر من الجيل القديم في ليبيا، ولد بواحة الكُفرة، وسيرة حياة هذا الشاعر هي سيرة تنقل. إذ تلقى تعليمه بمصر وكان ضمن الأسر المهاجرة إلى هناك في زمن مبكر وعاد إلى ليبيا وعمل في حقل التدريس في مناطق مختلفة وأخيرا فهو مقيم بمدينة بنغازي ومتحصل على جائزة الفاتح التقديرية. وهو من تلاميذ الشاعر أحمد رفيق المهدوي إلا أنه أكثر التزاماً بالرصانة اللغوية وله شعر عاطفي كثير وأشعار أخرى تتراوح بين الاجتماعيات والوطنيات. وقد كتب شعر التفعيلة بالإضافة إلى الشعر العمودي
من مواليد 1924 بالكفرة
هاجر إلى مرسى مطروح، وقرأ القرآن على يدي والده
درس بمدارس مرسى مطروح، ثم بالأزهر
عاد من المهجر ومارس التدريس ثم الإدارة المدرسية والتوجيه التربوي

من دواوينه

الركب التائه ،وزارة الأنباء ، الطبعة الأولى، عام 1963
ليالي الصيف، دار الكتاب الليبي ،الطبعة الأولى ،عام 1970
نماذج ،الدار العربية للكتاب ،الطبعة الأولى، عام 1981
المواسم ،الدار العربية للكتاب، الطبعة الأولى، عام 1986
نوافذ ،الدار العربية للكتاب ،الطبعة الأولى، عام 1987
الفراشة، مركز دراسات الثقافة العربية، الطبعة الأولى، عام 1988
الزهرة والعصفور ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى, عام 1992
الجسور ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998
الحان ليبية ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998
تقاسيم على أوتار مغاربية، الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s