s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Aisha Albasri
Nacionalidad:
Marruecos
E-mail:
Biografia

Aisha Albasri / Marruecos
عائشة البصري / المغرب

ما لا يحدث



نامي أيتها الظهيرة في سريري
سأخرجُ الآن
لأقْطُف حباتِ الكرز من ثغر المدينةِ
لوْ حَدَثَ ما لا يَحْدُثُ
واستعذبتُ حبةً
لعُدْتُ لكِ بِحُمرة الماءِ
ولونا الليلَ معاً.
لا تشاغبيني أيتها الظهيرة
أين خبأْتِ المشط
ومساكَ الشعر؟
سأخرجُ لحظة لأجْترِح
من إسْفلتِ الشوارع
أنيناً لقدمي
لو حدث
لوحدث ما لا يحدث
و نَقرَ عصفورٌ ما جليدَ القلبِ
لعُدْتُ لكِ بإكليل ريشه
وحُلقْنا معاً في سماءِ القصيدة
لا تُشَاكسيني أيتها الظهيرة
خَمِلَتْ روحي في حُضنك
أَخّرْتِني عن موعد الفَراَشاتِ
لوحدث
لو حدث ما لايحدث
وتَعَثُرتُ في طراوة عشب
ونِمْتُ عليه
لعدتُ لكِ بحفنة دِفْىءٍ
نَنْثرها في صقيع الغرفة

نامي أيتها الظهيرة في سريري
سأغادِرُ الآن
لو حدث
لو حَدَثَ ما لا يحدُث دائما
وعَلِقَ شالُ الحَريرِ بسياجِ الحَبِيبِ
أغْلِقِ الشباك جيدا
ولا تَنْتظِرِيني



Biografia
°°°°°°°°°°
Aisha Albasri / Marruecos
عائشة البصري / المغرب


الكتابة عندها بوح وجودي
تتساءل عائشة البصري
كيف فتحت مزلاج الكلام
وكيف كانت البداية..؟
والاجابة كما رأتها الشاعرة جاءت كالتالي
كانت ككل البدايات. خطوات متوجسة في أرض لزجة وهشة. محاولات نثرية وشعرية وخواطر في مرحلة التلمذة. محاولة الانفتاح علي الآخر في الثانوية والجامعة، من خلال مجلات حائطية ومسابقات أدبية.... هكذا كونت علاقة عادية جدا بالإبداع والشعر علي الخصوص. بؤرة التوتر في مساري الإبداعي ـ المتواضع جدا ـ كانت في علاقتي بالنشر، وربط الجسور مع المتلقي. قبل سنوات، كتبتُ نصا شعريا. كنت سعيدة جدا واحتفاء به سعيت لنشره، فأهمل. أحسست حينها أن كبرياء الشعر قد جرح وكانت القطيعة. لم يعد الشعر بالنسبة لي هو ذاك الفرح الذي يشاركني إياه الآخرون بل أصبح حوارا ذاتيا لتخليصها من شوائب الحياة، كي لا أغضب وأنفجر بطريقة غير لائقة
في لحظة ما، وجدتني أعيد كتابة الصمت، من خلال شخوص وأمكنة ولحظات غمرها النسيان. وعادت تدق باب الذاكرة بإصرار لتبحث لها عن صوت. لم أكن في حاجة إلي الكثير من الجهد، غير نبش خفيف في الذاكرة ، وشحنة شعرية تعيد لها الحياة. وهكذا ـ وبعد سنوات من ذلك الحادث الخاص جدا ـ ولدت مجموعتي الشعرية الأولي مساءات كخطوة خجولة ومتوجسة، ودون سابق توطئة لهذه المغامرة ولو بنشر قصيدة واحدة. فجاءت المجموعة كأي إبداع أول استنزافا للذاكرة وإحياء للحظات عبرت الجسد وتركت ندوبها عليه... هكذا وجدتني أنا التي احترفت الصمت طويلا أنزلق نحو إغواءات النشر. إلا أن علاقة التوتر هذه ظلت تلازمني. فبعد الإصدار الأول، وبعد أن احتضنتني ملاحق ثقافية ومجلات ومهرجانات داخل المغرب وخارجه، جاءت مجموعة أرق الملائكة تحمل نفس القلق. قلق من رد فعل المتلقي بما أنها امتداد لتجربة مساءات من حيث اللغة والبنية ونفس القصيدة.... فهل أستطيع أن أقول إنني الآن أكثر طمأنينة بإصدار شرفة مطفأة ؟ هل حققت مسافة بين تجربة البدايات بكل تعثراتها وأخطائها؟ هل أسلك طريقا صائبا نحو قصيدة أطمح إليها، قصيدة أكثر هدوءا وإنصاتا للذات، تعيد للشعر عمقه الإنساني... قصيدة تشبهني أكثر..؟
إن تجربتي بسيطة. أكتبها لكن لا أعرف كيف أتحدث عنها، لأنني أناقض نفسي أكثر من عشرين مرة.... .. هذا الكلام للكاتب الكبير محمد الماغوط ينطبق علي تماما. وينطبق علي الإبداع الشعري أكثر.. فالشعر هو المغامرة والتجربة المتجددة والحركة الدائمة بيننا وبين العالم. والساحة الشعرية العربية تعيش غيلانا وتحولات وتجارب ولن تعرف ـ في اعتقادي ـ هدوءا وثباتاً وتسكن لشكل شبه نهائي إلا بعد مرور وقت طويل. لكنني سأحاول أن أضيء بعض جوانب التجربة. قصائدي احتفاء بالجزئيات والتفاصيل العادية واليومية للحياة العادية بمعني البديهية التي لا نستطيع شرحها أو تفكيكها رغم بساطتها ـ هي التقاط للحظات عادية وبسيطة في واقع معقد وغير عادي. هذا التضاد هو ما يفجر ينابيع القصيدة ويجعل الكلمة البسيطة والعادية مدهشة وحبلي بالصور.. كل هذه الأشياء والأمكنة واللحظات يحتضنها الجسد وتصهرها الأحاسيس في تواشج للخيال والفكر والذاكرة لتولد القصيدة بتفصيلات صغيرة وذاتية يوصلها خيط حريري رفيع بنسيج الوجود الكلي
وبما أن سر الشاعر وإحساسه الأول بسحر العالم، يرتبط بالطفولة، فان جزئيات طبيعية رافقت طفولتي في مدينة صغيرة دائمة الخضرة. لم تفارقني في لحظة الكتابة. ولم تستطع مدينة إسمنتية كالدار البيضاء أن تغربني عن حفيف الشجر وهمس الوردة وصفير الدوري وخرير الماء.. بل بالعكس أججت حنيني لمثل هاته التنويعات الطبيعية وزادت دهشتي بها إلي حد التماهي، فجاءت معظم القصائد مخضرة ومبتلة بالماء. رغم تسرب السواد لمقاطع شرفة مطفأة يظل اسقاطا خارجيا وغيمة عابرة لزرقة السماء.. وما الحزن الذي يؤلف بين المجموعات الثلات ويطبع بحدة شرفة مطفاة إلا انعكاس حتمي لما يحدث من حولنا في العالم الآن من حروب بربرية وانهيار مستمر للمثل الكبري. فالشعر أولا وأخيرا هو تلك الحركة الدائمة بين الذات والعالم
هناك احتفاء ملحوظ بالذات الكاتبة. هوفي إطاره العام عودة للذات في محاولة للخروج من مأزق إنساني عام، بالربط بين ما هو شخصي وما هو كوني. فك العزلة عبر المنفذ الوحيد المتبقي، الذي هو الشعر. الهواء الذي تتنفسه القصيدة الآن أصبح فاسدا. المثل العليا التي آمنا بها زمنا طويلا تفسخت. فاختنقت القصيدة، ولم تجد غير براح الذات لتنشر أوراقها وتتحدي الموت ولو بالنبش في قدسيته. والضغط بقوة علي جروح الإنسانية درءا للنزيف. كما أن القصيدة لم تعد تتحمل تآكل الحلم، بل أصبحت من الهشاشة ما لا يمكنها من مواجهة عنف الواقع. كان لا بد ان نعيدها الي منبعها الأول: الذات، كي لا تلوثها عوامل خارجية ضاغطة... اذا لم نستطع أن نؤثر في الواقع، فلننقذ علي الأقل إنسانيتنا من المحو. وهذا ماعرفه الشعر المغربي في السنوات الأخيرة، خصوصا في تجارب نسائية فتية. هذا ـ في رأيي ـ ليس تقوقعا أو هروبا وانزياحا عن قضايانا الكبري، بقدرما هو اقتناع بكتابة تحصن إنسانيتنا من جنون السياسة التي تمارس الآن
شخصيا احتفائي بذاتي وبأنوثتي هو احتجاج ضمني عن توتر العلاقة بيني وبين واقعي... وطريقة لطيفة للاعتذار إلي، عن سنوات الصمت والتهميش ونكران الذات الي حد الإلغاء
لغتي بسيطة ومقتضبة، تعتمد الإيحاء والإحالة بالدرجة الأولي. هذا الاقتضاب نابع من عشقي للكلمة الواحدة بذاتها وبمخزونها الموسيقي ووظائفها البنائية داخل المقطع. كما أن تناولي لما هو عادي ويومي لايحتاج القصيدة الطويلة، لأنها إيقاع سريع ومتكرر. يلزمنا الاقتضاب ما أمكن، واختيار الكلمة الموحية.. واختزال الفكرة أو الصورة في سطرين أو ثلاثة بدل تمطيطها وتضمينها صفحات. وهذا ما وعيت له في ديوان شرفة مطفأة ... لكن ما لا أجد له تفسيرا هو أنني كلم

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s