s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Sargon Boulus [1944-2007]
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia
Sargon Boulus/ Irak
سركون بولص / العراق


قصائد

الكـوّة


إذا لم تفتح الكوّة
لن تطيرَ الى غرفتكَ الحمامة

الماءُ يجهلُ أسبابَ الظمأ الأخير، والأرض
تتشقـّقُ رغم البراهين الدامغة على وفرة الماء

الصمتُ لن ينفتحَ كالصَدَفة
إذا لم تعرف كيفَ تولدُ الوردة ُ أو تموت

قَلم ٌ على المائدة ، دفترٌ كمروحة الغيشا
يُرفرفُ في خيال الورّاق

القصيدة قد تضيعُ ، إذا لم تـَجد الخيط َ الخفيّ
والراوي لن يعرفَ القصّة

لا شئ منذ آدم

مقطوعة ٌ من الجذر هذه الأنشودة
هذا الفيضُ من الدُعاء ِ ليلاً ، والى مَن هوَ مرفوع ٌ ؟
تنزلُ الفأسُ ، وما من حَطـّا ب

لا الغابة ، بل الشجرة
وحدَها ، تتلقّى الضربة

في غَور البُستان ، تتلعثمُ الظلمة
تعلوها سماءٌ مستورة ٌ بصوفٍ
من غَزْل النجوم ِ، فوقي ، أنا المتعرّي من هذا
القميص ِ ، ولستُ حتى يوسف

تذهبُ الأغاني . تجئُ المراثي
لا شئَ منذ ُ آدم غيرُ ملحمة التُراب

السماءُ تحتضنُ غيمتـَها اليتيمة
والليلُ يقبلُ أن تـُرقـّـعهُ ألفُ نجمة

لحظات في الحديقة

ما هيَ إلا
بضعُ أُمسياتٍ مرّت
ولم تمرّ، أتوحّـدُ فيها خلف البيت
أمامي أعشابٌ يابسة ٌ عالية بالكاد تحجبُ عنّي
شظايا الزجاج المتلألئة المرصوصة
على السورِ، في الشمس
الضعيفة
أجلسُ لأحسبَ الثواني
لأفهمَ ما معنى أن أمضي
أو أن أبقى في مكاني
حالما ً دونَ أن أتابعَ الحلم . صامتا ً وفي نيّتي
أن أصرخ . أما مَ بيوت ِ جيراني
تـُرفرفُ رايات ٌ كبيرة.
جنرالاتُ أمريكا
يشحذونَ آلة َ الخراب
صامتا ً وفي نيّـتي أن أصرخ
لا هذه اللمحة ُ التي
أقتنصها من ملحمة الطبيعةِ قـَسراً
تقودني الى سرّ أطمحُ أن أستجليهِ بكلّ تلافيفهِ
المظلمة ِ يوما ً، ولا ذلك المنحنى
في ذاكرتي يسمحُ لي
أن أرى القناعَ الهاربَ الى الوراء ِ دوما ً
في أزقـّة حياتي الماضية
الواقع ُ أنـّني هنا ، في هذه الزاوية
يدايَ في حضني، عيني
تـُلاحقُ بعوضة ً تطنّ بين الأعشاب.
تطيرُ فوق السور، تأخذ ُ أفكاري الى المجهول ِ لحظة ً
لا أفكّـرُ فيها ، لا أحلم ُ ، لا أريدُ شيئا ً
لحظة ٌ جديرة ٌ
بأيّ ناسك ٍ بوذيّ
ثـُمّ انتهت تلك الأماسي ، وعُـدتُ الى
عالم المجانين

حديث مع رسّـام في نيويورك بعد سقوط الأبراج
[الى إيفان كوستورا]

'نهايتكَ أنتَ
من يختارها' قالَ صديقي الرسّام
'انظر الى هذه المدينة. يشترونَ الموتَ بخسا ً، في
كلّ دقيقة ، ويبيعونَـهُ في البورصة
بأعلى الأسعار

كان واقفا ً على حافة المتاهة
التي تنعكفُ نازلة ً على سلاسل مصعد ٍ واسع للحمولة
سُـفُـلاً بإثنـَي عشر طابقا ً الى
مـرآب العمارة
'إنها معنا ، الكلبة
سمّها الأبديّـة ، أو سمّها نداءَ الحتف
لكلّ شئ ٍ حدّ ، إذا تجاوزتـَهُ ، انطلقت عاصفة ُ الأخطاء
إنها حاشية ٌ على صفحة الحاضر
خطوتها مهيّـأة ٌ لتبقى
حَفرا ً واضحا ً في الحجر
أرى إصبُعَ رودان في كلّ هذا .
أراهُ واقفا ً في بوّابة الجحيم ، يشيرُ الى
هوّة ستنطلق ُ منها وحوشُ المستقبل ، هناكَ حيثُ
انهارَ بُرجان ، وجُنـّتْ أمريكا

الأطفال المسحورون والمدينة

[ الى فخريّـة صالح الراوي ]

أبواب ُ تلك المدينة عالية ٌ
كما لم نرَ من قبل ، جداريّاتها ملأى بمراكب
تعبرُ الى بحرٍ، وجهتـُها ثمّـة موانئ
وفي أطرافها ، دوما ً ، ملكوت ٌ
مخَصّـصٌ لأطفال ٍ يلهونَ بلا رخصة ٍ من صاحب الجنـّة
عيونهم جواهر ُ لا تـفقه ُ معنى البريق

كالراقصين ، يدور ُ الأطفا ل ، يدورون َ وكِنزاتهم على
خصورهم تنزاح ، شعرهم يختضّ في التقائهم بضوء نجمة
مادّين َ أيديهم الصغيرة نحو أقواس الجدران العالية
ها هم السُعَـداء ، وكم هم جديرون َ بالمحبّـة

أرى أطيافهم في الحلم ، بين بقايا مدينتي
وهل هم أكثرُ من أطيا فٍ يا تــُرى ؟ بأحذية ٍ لا تـُرى
يركضون َ على أرصفة الليل ، وثمّـة هالة تـُحيط ُ بكلّ بناية
إنهم يعطون َ للمدينة ما لا يُـعطى
ويقرأون الكتابة المستضيئة على وجه البيوت

وكالطيورِ في الصحراء ، يُغـنـّون من أجل لا أحد

طفلة الحرب

الى طفلة عراقية ولدت في الحرب
وفي الحرب ماتت

الطفلة ُ جاءت ، تلك المفقودة ُ
في الحرب
واقفة ً في نهاية الممرّ، في يدها شمعة
أراها كلــّما استيقظت ُ من نومي
في الساعة الأولى من الفجر. إنها تنتظرُ ارتطامي
بجدار الحقيقة

عيناها
الكبيرتان من فظاعة الحكمة
تصبُران في أشواك الرُبى
حيث ُ أفكاري تجوسُ ليلاً ، يدي التي
بإمكانها أن تقطع َ قيودَها
صوتي الذي قد يطرح ُ أسئلة ً
على القاتل ِ أو الربّ
تعرف ُ هي أجوبة ً
عليها

كم طالت الحرب
يا طفلة ؟
كم من الليالي
في قاع أيّـة ِ بئر ٍ؟ أيّـة ُ أبديّـة للأذى الآتي
من كلّ الجهات ؟
ماذا كان الجنرالُ ذو الأربع نجمات
سيفعل ، إن حرموا طفلته ُ من حليبها ليوم ٍ واحد ؟
تقول ُ الطفلة
لقد أخذوا أهلي في سفينة
الى العالم الآخر
كنت ُ أعرف ُ دوما ً
أنهم سيتركونني هنا ، وحدي ، على الشاطئ
كنت ُ أعرف

يوميّـات من قلعة فيبرسدورف

1

يتحوّل آب الى جهامة أيلول. وفي رأسي
كالغيوم ، ترحلُ الجبال : كتـَلُ الأفكار كثلاجات القطب
تتنقّـلُ بضع َ خطوات في كلّ أبديّـة
القرية ما زالت تحتفظ بأسرارها ، رابضة ً
بين حقول ٍ تنبسط ُ الى آخر الأفق . ما زال في أركانها
بضع ُ عجائز ، يتبادلن َ آخر الإشاعات ، في الغسق ، قريبا ً من البركة
حيث تطفو بجعة ٌ وحيدة . أعرفُ البيوت ، وحانتها الغارقة
في دخان غلايين الريفيّين؛ أصغي لساعات ٍ
الى أجراس الكنائس العتيقة

صفَحاتي تطفحُ ليلاً ، تتجمّـعُ الكلماتُ مثل طيورٍ جارحة
في سماء ٍ خافقة ٍ بالنـُذر، زمني طوعُ يدي ، مستعدّ للرحلة القا دمة .
حُرّ ٌ في أن ألامسَ جذرَ المصيبة التي تطاردني عبرَ أيّامي ، من بلدي النائي .
أو أن أنسى المضائق ، وأنطلق صوبَ البحر .

كم من حياةٍ ، إلهي ، مرّت بي
مُعْـولة ً ، آتية ً من هناك ، معصوبة َ العينين لئلا ترى
الشرّ ، تلك المطرقة ، كم من حياة ٍ تسحقُ كلّ يوم !
كلَّ من لم يعُـد واقفا ً في مكانه ِ تحت الشمس

2

الريحُ هنا ، شماليّـة ٌ من القطب
ينشطرُ لها الطين ُ في الأراضي المفخورة ؛
تتقشّـفُ لها أيدي الفلاحين . تـُـقلقُ مَنسوبَ الماء في الآبار
ومن رَهبة ِ هبوبها ، تبقى المحاريثُ عاطلة ً
في حافة الحقل ، والرفشُ في سُبات
لو أن ّ أحدا ً تجرّأ على الخروج ، فالشتاءُ غُرابٌ
أسحَم ، يهبّ في وجهه كعباءة أرملة

ولي مدفأتي ، في غرفتي الصغيرة المطلـّة على غابة
أصغي الى قرقعة الدَرَفات ، الى مصاريع النوافذ الموشكة
على الإقلاع ، فالعواصفُ أليفة ً صارت ، والإصغاءُ إليها عادة

لا أنا بالهادئ ، البارد الأعصاب
ولا بالمتوجّس ، القلِـق ، المتوثــّب على أقلّ خَشخشةٍ ونأمة
حَفنة ً بعد حفنة ، َيتذرّى العُمر
كأنّهُ الحصاد ، والمِذراة ُ في اليد ، والريحُ مُقبلة
تطفحُ عُزلتي مثلَ جَرّة تحت حنفيّة الصمت
أنا ملئٌ ، تقدَّ مْ ، أيّها الظلّ . ادخ&#

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s