s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Abedelwahheb Azzawi
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia

Abedelwahheb Azzawi / Siria
عبد الوهاب عزاوي / سورية

دمٌ نحاسي


عيناه غارقتان في أزرقَ مسمومٍ
وجبينه متقعرٌ للداخل
عرقٌ لزجٌ يسيح
في أخاديد وجهه
وشفتاه قاربٌ منخورٌ
على رأس جبل

كان مستلقيا ًوسط الزقاق
والنمل يحفر في ساقه
نفقاً ملتوياً
يطلّ على سماءٍ منخورةٍ
كان يشدّ يديه
على لونٍ خافتٍ
في الهواء
ويفكر

\' أحتاج لعالمٍ آخرَ أنشأ فيه من جديد
أريد أن أنهي هذي اللعبةَ
لأبدأ أخرى أبسط وأجمل\'

\'كان جرحه الرقمي يتدرج كعدادات الوقود\'

لو أبدأ مرةً أخرى
سأحفظ لون أمي عن ظهر قلبٍ
وأضفيه على الكائنات
وسأصنع من عشب الأصيص
سريراً للتأمل
أو مسلّةً أُجلس عليها هذا العالم

سأكون جميلاً وفتياً
أثور على كلّ شيءٍ
وسأغرز أظافري
في هذا الأفق
أنهشه

سيكون لي أصدقاءُ كثر
نقتسم الحزن و الخمر و النساء

سأرفع الأرض كنهدٍ في الشارع
أشمها وأقضمها عندما أجوع

سأسكر وأرقص حتى أنام
من التعب
سأعبّد التاريخ بكعبيّ
وأكون سيد المكان

سأصنع للفراشات غابةً حرةً
لأكبر بينها قمراً نقياً

سأعشق أنثى كل مساء
أبتلع نهديها
أمنحها قلبي لتفلي قمله
وتفتحَ أجوافه على بعضها
لننام تحتها سعيدين
سأنجب مئات الأطفال كل مساء
وأغرق العالم بسائلي المنوي

ودمي يطفو مضيئاً
في السماء
ولن أكون وحيداً
لن أكون وحيداً
لن أكون

كان يتمتم
والنمل وصل إلى قلبه
ابتسم
ما أبسط هذا النمل
يداعب القلب
قبل أن يقضمه
مسكين أيها النمل الفقير
قلبي فاسدٌ
صدئي يرشح في دمي
ستموت إن أكلته

أسند رأسه للحائط
أغمض عينيه
وكان النفق يتسع
كقمرٍ وسخٍ
وسط بحيرة وحلٍ
مقلوبةٍ كالسماء
6/2004

أريد أن

كانت المجرة تسيل ضوءاً
في نهدٍ جافلٍ
كسرب قطا
والهواء يجري في نفق العيون
يحفر رغبته في السواد

الشمس تتدلى في الهواء
شامةً مضيئةً
كحبةِ حِمّص
والهواء يثقله المجاز

نائماً كصغار القطط
كان الكلام ينط من عيني
كالضفادع فوق الفراش
ورائحةُ البرتقال تحت إبطي
تعوم على التخوم
لتُدخلَ أصابعي في عاج الحكايةِ

أريد أن أمشي على الهواء
فقاعةً زرقاء
كعين فيلٍ

أريد أن أمشي على الهواء
أرفع قاعه
وأنفض عنه
هباب العيون الكسيرةِ

أريد أن أعلو كمئذنةٍ
من سحاب
تطلّ على الأموات والأحياء
\' كانوا يدورون كسمكٍ في كأس شاي\'

أريد أن أقاتل حراً
كسلمونٍ ينطح صخراً
فيفتته
ودمشق تسيل ضوءاًَ
في مقلتي
أريد أن
ذاكرة ٌ بريّة
هادئاً تحت ظلال ٍ فوضوية ٍ
تعبرني غمامة ٌ من معصمي
فأشهقُ
وتشهقُ
ويهطلُ حنين ٌ شتوي ٌ من السماء
فتنمو رياح ٌ بعلية ٌ على كتفي
وتعبر الروحَ خيول ٌ
نصفها من ليل ٍ
والآخر من شجن ْ
ترنّ حوافرها كخلاخيلَ
لأغنية ٍ تتردد
في أروقة الروح
هادئاً تحت ظلال ٍ فوضوية ٍ
تعبرني غمامة ٌ من معصمي
فأبني ذاكرتي كما أشاءُ
أتحرر من جذب الأشياء حولي
لأعلو َ
وأنموَ عارياً كشقائق ِ النعمان ِ
وأركضَ هناك برياً
تحت شمس ٍ بريّة ٍ
ورذاذُ الضوءِ ينقر كتفيّ

هناك
كنتُ صغيراً
أنزع حبل الضوء من سُرّتي
وأشكل رسماً بيضوياً مفتوحاً
على غيب ٍ ما

هناك
سماوات ٌ يزنّرها ياسمين ٌ
فاض عن صدر أمي
وأخرى ترضع زرقتها
وترفع أجنحةً ترفرف
كملاءاتٍ فاضت عن حدّ السياج

في البعيد آلهة ٌ بسيطة ٌ
تنسج من شَعرها
ليلكاً غامضاً
يطير في الهواء
ويلقي تحية المساء
على العابرين في الذاكرة

هناك
كنت صغيراً
يعشّب روحه
ويرتب من أظافره سماءً ملوّنةً
كزجاج الكنائس
ويقف على نافذة ٍ بيضوية ٍ
يفرك نجومها
ويلوّنها بقطراتِ عرق ٍ
زرعتها أمه فوق البلاط
فيما روحه تهطل كرمال ٍ
في ساعة ٍ مفتوحة ٍ
على احتمالات ٍ مستحيلة

هناك
كنت أفرش بريّةً
على راحتي
أوزع عشبها كما أشاءُ
وأنثر للطير طعامها
وأرتب أعشاشها
لأغفو بينها
ولاشيء َ يجفلني عن منام ٍ
أبدؤه كما أشاءُ

وهناك
كنت أقرع الضوء
فيرنّ إيقاع ٌ خافتٌ
لفراشتين ترفّان حولي
تتزاوجان فيشعلني
وجد ٌ قديم ْ

هناك
كنت أحلم بدالية ٍ تغطيني
وتشكّل ملامحي
نحو رجولة ٍ برية ٍ
وأصابعي تنمو في الهواء
رشيقة ً
كخشب الأبنوس
لتمسك كرات ٍ من فراغ ٍ
تداعبها وتتركها
لتمضي نحو أقدارها

هناك
كنت أكبر على سفح امرأة ٍ
وغزالتان تولدان على صدرها
كل مساء
وتَرضعان حنيناً بعلياً

هناك
كنت أركض في سهلها
وأراملُ الغزلان حولي
والرياحُ تئنّ شهوتها في أذني
والغيمُ يسيل مبحوحاً
كضوء ٍ يعرّش فوق قيثارة ٍ
خلعت أوتارها
لتشدّ أوتاد السماء

هناك
كنت أتعلم الصفير
لأنشد أنثاي أغنيةً كل مساء

وهناك
كانت قدماي
تدقّان الأرض وحدهما
وقمر ٌ غجريٌ يرقب أعضائي
في السماء

هناك
كنتُ أنتظرُ ذكورةً سمراءَ
تنضجني عمّا قليل ٍ
وليلاً مضيئاً
سيسيلُ بين أصابعي
فيما عرقي يلمع وحده
في الظلام

هناك
كنتُ أرقدُ متحفزاً
ليعبرني المنام
10/2003


biografia
°°°°°°°°°°
Abedelwahheb Azzawi / Siria
عبد الوهاب عزاوي / سورية


د. عبدالوهاب عزاوي
- من مواليد دمشق عام 1981
- تخرج من كلية الطب في جامعة دمشق وهو الآن في مرحلة الاختصاص
- عضو في اتحاد كتاب الإنترنت العرب
- عضو في منظمة كتاب بلا حدود
- ينشر قصائده في بعض الصحف و المجلات الأدبية و عدد من المواقع الإلكترونية العربية المتخصصة بالأدب
- مهتم بأسئلة الحداثة العربية وإمكانات البحث والتجريب في الشعر العربي عبر استفادته من تقنيات الموسيقى والمسرح والرقص التعبيري وقدم في هذا المجال عدة تجارب تمزج بين الشعر والموسيقى والفن التشكيلي
- شارك في إصدار مجموعة قصصية مشتركة لعدد من الكتاب الشباب أصدرتها مجلة ديوان العرب في القاهرة
- صدر له ديوان ملامح وعرة بالمشاركة مع الشاعرين ممدوح رزق من مصر وصلاح حسن من العراق
- عضو في ملتقى الشباب القومي العربي
- نال عدداً من الجوائز في الأدب
-الصفحة الخاصة على الإنترنت
في موقع نساء سورية HYPERLINK \'http://www.nesasy.com/a-azzawi.html\' http://www.nesasy.com/a-azzawi.html
في موقع مبدعون عرب HYPERLINK \'



http://www.arabiancreativity.com/abedazzawi.htm

في موقع اتحاد كتاب الإنترنت العرب
HYPERLINK

http://www.arab-ewriters.com/?action=writers&&id=105&&content=cv2

http://www.arab-ewriters.com/?action=writers&&id=105&&content=cv2

aazzawi@maktoob.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s