s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Karim Nasser
Nacionalidad:
Irak
E-mail:
Biografia

karim Nasser / Irak
كريم ناصر / العراق

محنة الحمام


لهذا
سأعبرُ الطريقَ المعقودةَ بالحجارة، لأعدَّ محاسنكَ
كيف لا تعرف ذلك؟
تعال معي انظُر
كلّما بصقَتِ العواصفُ على المدينةِ فجراً
هجعَ الوشَقُ على سَجّادةٍ أنيقة.
الفلاّح الذي بجِوارنا صرخَ من شدّةِ الألم
لأنَّ المطرَ تأخّرَ عن الهطلان
لماذا رقصَ البُستانيُّ في حظيرةِ الإبل؟
لماذا يعرقلُ الصيفُ المرعى؟

كما الأيّل
حينما أشعر بالخطرِ أمضي شاقّاً طريقاً ضيّقةً
مخبِّئاً لحمكَ في زوايا الغُرَف
زاعماً أنَّ الشمسَ أخفت خُيوطَها الذهبية

ما هذا الرهط في الأزقّة؟
لقد صدمتني العواصفُ مراراً
شاركْني في نومي عند أسفلِ الشجرة
كي لا تأكلها السرفات.

كلّما افترقَ النخلُ يائساً من الحبّ
تراخت أعصابي
وساعة وشلَ الماءُ قذفَ المطرُ بعيدانه
ليملأَ أحضاني بالأزهار.

كشجرةٍ معمّرة
نطَّ الحرذونُ في الأرض
نطّت أصنافُ الحيواناتِ المفرطة الطول
لقد فتقَ الشارعُ حذائي، ورمى بأحجارهِ صوب الشبّاك
الرجل الذي حُرم من التجوال، مات مدحوراً في الزنقة
كان الغاشمُ يعدمُ ورداته الشذريّة، ويرمقني كنمرٍ عبوس
عند مرورهِ قطفَ براعمَ السعادة
مثلما كان يقطع ساقَ الحمام

المياهُ تبهظُ اللآلئ
والرخَمةُ ترتقُ جروحَها التي تشبه أنهاراً زجاجيّة
مثل اندلاق الغيم
يهبط الماردُ متجسّداً في شكلِ وحش

قدمايَ حانقتانِ على قمرِ الشتاءِ على قمرِ الصيف
لا زهرة في الحديقة
في الحقيقةِ لا قناديلَ في الغابة
كم هطلَ الثلجُ مدارياً فتوقَ شرفاتنا المهجورة

كأرنبٍ صُلمت أُذنُها فانتابتها القُشَعريرة
نامَ الطفلُ ـ الوطنُ ـ في الشارعِ مقصوصَ الجناح
كنتُ مثل طائرٍ قصَّتِ الريحُ أسَلَةَ لسانه
في برجِ الحمام
هلُمَّ لئلاّ تُنصب المصائدُ حيثما يُريدون
فالحمائمُ نسِيَت فراخَها على أبراجٍ مفلوقة
هنا أكلَ الكلبُ الفراخَ، لكنّهُ لم يفطن للفاجعة
فظلَّ يراوغُ حتى دعستهُ عربة
كان يُؤوِّلُ الكلام ويشتمُ الجُنود
الحكاياتُ ذهبت أدراجَ الرياح
كما أنَّ العربات غطست في الرمال
ربّما كانت تقلُّ أبطالاً ثوريين

لماذا تغوصُ السُلَحْفاةُ في الوحلِ وهي مرعوبة
ويصرخُ الطفلُ أمام الكلب؟
تعال انظُر
الرياح تنقشُ العصافيرَ على الخارطة

كالنهرِ الذي يسبقُ مجراه، طارت الطُيورُ بين التلال مهمومة
فأعلنتِ الثورةَ على الطبيعة
أين أنت
انهض
كأنّما أرى الحماماتِ تُذبح في الفضاءِ الخالي
أصنافٌ من الزُهورِ التي تنعشُ القلب،
جُزّت لأنّها مكحولة،
فانظُرْ
ذلك الوحش المحنَّط خدشَ مشاعرَ العذارى

القمر البريّ

الحمام ذو الوجه الملائكي

لولاي لوقعتَ في الفخِّ المليء بالزَحّافات
إسمعْ أيّها الصديق إسمع
كلّما نهشتِ الحيّة قدمَ الهُدهد
تغلغل اليأسُ في نفوسنا
ونضب الماءُ في الحدائقِ بلا توجّع
لقد تهدّمت مدنُنا التي بنيناها في الواحة
وعلينا أن نقطف الثمرَ المتدلّي برزانةٍ ووقار
من أجلِ الحمامِ المختبئ في البرج

حيثما تهبط أهبط وراءكَ، نافضاً الغبارَ من قميصك
كطائرٍ حرصَ على سعادةِ فرخه.
إسمعْ أيّها الصديق إسمع
ربّما الأفراس لا تحرسها الحُقول
ربّما انكمش قلبُكَ المُهطع كسدادةِ القارورة

إضمحلال

أين الضوءُ ليرقشَ أحلامَنا المضطربة؟
إنَّ الطُيورَ تهرعُ إلى الزرائبِ المقفرة
التي لا تعي الإرهاق
ها هو ذا قمرُنا تزهقُ روحهُ
هنا سقطَ على الشوك محترقاً
شاطفاً الأدغالَ
ماسحاً الدمَ عن مرساتنا

سوسة

تموتُ العصافيرُ في البريّة
كأنّها مطاردةٌ منذ فكرة الولادة
أيّتها السماء
الأبدان تورّمت كغُيومِ الصيف
والسوسة شرعت تلحسُ صوفَ الأفعى المذمومة
في منزلِنا تحت السقف

نمر الفلوات

كالريحِ أرسلتِ الفلواتُ نمرَها الشرس
ثم زحفت كظلٍّ عرقلَ مروره
وتاقَ إلى المدينة
لو حلمتِ الشجراتُ بالشمس
لو فُطمَ الحزنُ هذه الليلة
لو رتقَ المدُّ شواطئه
لما انقضّتِ الكلابُ على الكناغر
الريح تداعب الوردة

أقفرتْ منذ أعوام الفيافي
منذ أعوامٍ تداعبُ الريحُ الوردة
مهتاجةً كخفقِ الشراع

طريق الينابيع

مجبراً على احتمال الغربان
فأستقبلُ ديدانَها المنتشرةَ كالقذائف
المصائد تملأُ الباحة
والصقيع يلجُ بيوتنا
سوف يطمرُ بصئبانهِ طريقَ الينابيع
لقد غرقت أجملُ شجرةٍ في مياهنا
والمقاعد قلّما ترتق فُتوقَ البرد.

ناصب الشباك

لا أُريد أن تظهرَ الخطاطيف على الطريق
ربّما عادَ إلى الوجود،
ناصبُ الشباكِ ذاك

أطلق قمرك لأتنفّس

الأيامُ تشتعلُ، حتى إنّها تمضي كالزوارق
هاهي تتناثرُ كفقاقيعِ الغيوم
وتموتُ كسلاحف استلقتْ على ظهرِها في موجةٍ هرمة
سنقفُ أنت وأنا عاريينِ
خارجينِ من كهوفٍ مطوّقةٍ بعظامِ الذئاب
إنّنا وحيدانِ في البريّةِ كدمائنا
حتى البيت بجوارِنا معتمٌ، كعشبةٍ هجرتها الأمطار
حتى النَسر الأحمر أكلَ فراخه
ورمى عظامَها على ضوءِ القمر
أطلقْ قمركَ لأتنفّس
وارشدْ دمي
ليتوغّل في رمادِ مدنِنا الميّتة
ليُزهق على الربوةِ غيمة تفاجئ الجبل
لسانُها يلتفّ على دورقٍ فاضل
لنمضِ
هذا هو طريقنا، المطرُ ليس لنا
ولا كذلك صهيلُ الخيول
فيما هي تقطن الريح كجبالٍ مُثلَجةٍ
تلتهب تحت أرجلنا كنارِ المنجنيقات
...............
كان الوطنُ يحتضر
كناقوسٍ أُدميَ رأسهُ بعصا الريح
وكان يرتعدُ
كراقصٍ زلِقتْ حنجرتهُ من المِنصَّة
كان ينتظرُ الشمسَ
التي هي في أقصاه
................
ألا تنظر؟
أمامنا صخرةٌ وعرةٌ تغرز أنيابَها في القناطر
ليلٌ ما يتّكئُ على عجيزةِ عنزة
صباحٌ عارٍ
بعدهُ فتىً وسيمٌ
ينتحي ركناً قصيّاً، عيناهُ تذرفان دماً
....................
عمداً تنهمرُ أيّها الماءُ
لا زورقَ في المنزل، ولا مِزرابَ في الشرفة
سيدي أسرجْ لي قطاراً يصهل في الليل
يلوي عنقهُ حسبما يُريد.
سنقفُ أنتَ وأنا لنغالبَ معاً رحيقَ الذكرى
ونجرعَ الرياح،
نلتحم ببركِ الرماد،
لنعيدَ التُرسَ إلى الناصية.
أنظر
إنَّ ظهورنَا تقوَّستْ مثل جبالٍ تكتنفها الأعاصير
المرأة ترتجف
الشَحْرُور يرتجف
الحمائم تفقدُ أعصابَها في المطر
.....................
أطلقْ قمركَ لأتنفّس
ما قيمة ريحانة لم تثبْ، لم تتّعظ
.......................
كوابيسُ من الدمِ تهطلُ كالثلج
وهاتِ الملكَ سأدفنهُ في الظلام
.........................
أنتَ وأنا درويشانِ هَوَيا في الصحراء
سندبادانِ بلا ماءٍ بلا شجر،
مهرانِ حديديانِ أُلقيا في اليم
وعلينا أن نفذْلكَ المياه
فالأيائلُ تقذفُ أحشاءَهـا
الدموعُ تسيلُ مراراً
كغيومٍ تدلعُ ألسنتها من العطش.
عمداً سأقرعُ هذه الطبول المبعثرة في المفازة

Biografia
°°°°°°°°°°
karim Nasser / Irak
كريم ناصر / العراق


* ولد الشاعر كريم ناصر على ضفاف نهر دجلة في مدينة الكوت العراقية
* نشر العديد من الدراسات النقدية والقصائد في الصحف والمجلات العراقية والعربية أبرزها: القدس العرب

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s