s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mohamed Ammar Chaabnia
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia
Mohamed Ammar Chaabnia / Tunisia
محمد عمار شعابنية / تونس

الذي في يديه العصافير


بيْننا ما أحدّثكمْ عنه
قال الذي في يديْه العصافير للريح: طيري
ولا تنتفي ريش هذي العصافير
وانتشري في الهواء الأثير
واتركي فوق نافذتي صورةً واضحهْ
تغسل القلب من غبَش العمْر
أيّتها اللاقحهْ
والذي في يديْه العصافير
ينمو على شفتيْه الكلامْ
غامضًا كالعذابْ
ظامئا مثل قطرة ماء بكفّ السرابْ
عندما طارت الرّيح لم يبق شيءٌ لديْه
ودّعته العصافير وانثال صمت
على شفتيْهْ .
فانزوى يرصد الذكرياتْ
وهي تجري كما شجر هارب في الظلامْ
لكأنّ المعاني التي ودّعتْ بهرَها في الزّحامْ
أحرف مبهمَهْ
أو كأنّ الكلامْ
صار لغْوًا على حائط العوْلمهْ
قال : هذا أنا لا أرى ما ورائي
عشب ذاكري يابس
والعصافير تنأى بآفاقها عن سمائي
والتي صوتها مثخن بالعذاب
صمتها خلف بابي
ضائعٌ كالعُواءِ
ضارعٌ كالمواءِ
ضامرٌ مثل برْد الشتاءِ
كيف أحميه ممّا أنا فيهِ
بلْ كيف أخفيه عن حيري واضطرابي
كيْ أقولْ
ما الذي يجعل الوقت أيقونةً باردهْ
هلْ هوَ الانتظارْ
أمْ هوَ الانكسارْ
في يد اللحظة الجامدهْ
أم هو الخوْف ممّا مضى حين يأتي
بعدما تكمل الأرض دوْرها المتْعَبهْ
ثمّ تطحو السماواتُ أفلاكََها كالبراكين
في لحظةٍ مرعِبهْ ؟
السماء الفسيحة نادتكِ
طيري
رافقتك السّلامة ُ
إذْ رافقتني النّدامةُ
في شتْوَة الصّيْف أو صيْفة الزّمهرير ِ
وانتهى بي حنيني
إلى أنْ أصوّب خيْطا من الوجد منّي إليك
لكي تعذريني
يَتُها الهاربهْ
نحو أقواس روما وأبراجها العامرهْْ
واعذريني
طالما لمْ احدّثك عن خيل رومانها
وانبهارات أزمانها.
يا طيوري التي عشّشتْ في جروحي
إنّ روما التي
تتعرّى تماثيلها وهي ترقص في حضرة الفاتِكانْ
أدركتْ من زمان
كيف تخفي انفعالاتها في صليب المسيحِ
هل أجرْجر وقتي طويلا
وأترك في باحة الروح عمري
جامدًا ووقورا كجلمود صخْر
حين أمضي إلى نقطة لا تحددها العين
أسألها عن حقول تبّرر إجدابَها
بانحباس المطَر
وتحدّث أعشابها
عن جنون البقرْ ؟
أم أسير
آفتي ما أنا أعرف
ثم تأخذني حالة تهتفُ
أيّها اللاّ هدوء الوقورْ
لا تكن طيّبا وجميلْ
كيْ أهابَك
إذ أحتفي بك في غفلة
عن عيون الزّمانْ
وأقول الذي لا يقالْ
عندما يحتفي بالإجابة طرْح السؤال
قدْ تعود العصافير تغزو يدي
وهي خضراء في حلم ريش جديدْ
عندئذ سوف أزرع أصواتِها
في بساتين ظمأى لعطر النشيدْ
وسأختارها منذ وقتيْن لي
وغدا كنت حرّرتها كالعبيدْ
قبل أن تفتح الأنفوميديا لها
قفص الهولوكوست المباد المبيدْ
بيننا ما أحدّثكم عنه
قال الذي لم تعُد في يديه العصافير للريح عودي
وارجعي لي وعودي
واتركي فوق ذاكرتي فكرة واضحهْ
تمسح القلب من تعب الوقت
أيّتها اللاّقحهْ

الملوك يهجون الشعراء

ملوك ِبلاطاتهم فوق أرض وماءْ
يعدّون تيجانَهمْ
ويُحْصون بنْيانهم
وما حطّ فوق الترابْ
وما مسّ كفّ الثرى
ويمشون في البرّ واليحر فوق البُسُطْ
وإنْ حدّثوهم عن الكرم الحاتمي
يقولون تحيى الرّعيّة من كرَم الأمراءْ
وإنْ شذّ عنهم حديث السياسة والشعراءْ
يقولون هذا شططْ
لأنّ الكلام الذي لا تزكّي غلطْ
وخير الأمور الوسطْ
وفي الأرض ترنيمة يائسهْ
مواويلها صوْت عصفورة
تقاذفها الخوف والوجْف
حتى إذا تعبتْ
تهاوت على دوْحة يابسه
تؤجّل مشروع أغنيةٍ
إلى أنْ يحينَ الصباحْ
ويصبح في وسعها أن تبوحْ
بسِرّ الكلام المُباحْ
وكان الملوكْ
إذا سمعوا هسهسات المطرْ
تُوَشْوِشُ فوق السطوحْ
يظنّون أن الضجيج انتشرْ
فيستنفرون الغفرْ
إلى أن يزول الخطرْ
وما من خطرْ
سوى أنّ عصفورةً بائسهْ
تلاطم في وكرها الماء أوْ
تدحرج من عُشّها بيْضُها فانكسرْ
فقاسمها حزْنها الشعراءْ
وأوْفوا الرّثاءْ
فقامتْ عليهم قيامهْ
وقال الذي قال :
ما دخْلهم في شؤون البلدْ
إذا انتحبتْ فيه قُبّرة أو يمامهْ
ولم يعطَ تفويض نجدتها لأحَدْ ؟
إذْ يستبدّ السكوتْ
بكلّ البيوتْ
وتُقفر من سالكيها الشوارعْ
وتخرس عند الماء المصانعْ
كأنّ المدائن في حيرة الصمت
أو أنها تشتهي أن تموتْ
يبيت السلاطين في قلقٍ
على أرقٍ
يشاءون أنْ يفتحوا قمقم الصمتِ
والصمت حينا ذهبْ
وحينا سدى فارغ كالقصبْ
وحينا تكسّر حلم على صخرة من تعبْ
وإذْ تغسل الشمس بلّوْر يوم جديدْ
وتدخل كلّ الممرات في أرجل العابرين
ويسّابق الناس بحثا
عن الحبّ والبسمات
وما يجعل الوقت أحلى
وما يتجلّى
من الأمنياتْ
تخال البلاطات أنّ البلدْ
لها وحدها..
ولها وحدها الأمر والنهي فيهْ
وحرّية الفعل والمعتقد
وما ليس في أرضه لأحدْ.
ومن عادة الشعراء اغتنام الفُرصْ
يشاءون أن يكتبوا
إذا كان بين الكتابة والحبر حدّ المقص
لأنّ القصائد تفلت من قبضة المقصلهْ
فإنْ حوصرت تنفجرْ
وإن صودرت تنتشرْ
وإنْ عوقبت تشتهرْ
وتفتح أبوابها المقفله
لكلّ العصافير ولسابلهْ
ومن طال ترحالهمْ
ولم يطفئوا ظمأ القابله
ومن اجوَد الشعر عند الملوكْ
قصيد فصيحْ
قوافيه تأتي إليهم
بزهر المديحْ
ويجعلهم فوق ما يدّعون
وما يبدعون
وما يفعل الآخرون.
وفي زمن الحرب والسلم يملؤهم بالحماسهْ
ويجعلهم أنبياء
مآثرهم معجزات السياسه.
لذلك تعطى الأوامر جيلا فجيلا
إلى من لهم تقنيات الحراسهْ
بأنْ يقرءوا المتنبّي
وشيخ المعرّه
وأن يرهفوا السمع في حضرة الشعر
يوما فيوما
وأن يسبحوا في بحار الخليل
ليستكشفوا ما تورّى
وما قد تعرّى
وماضلّ جهرا وسرّا
سواء السبيلْ
وأن يعرفوا أنّ في كلّ قافية
جمرة أو فتيلْ
فأنْ كان للشعر زهرُ
فللأمراء الثناءْ
وجود العطاء
وإن نطّ من رعشة الحرف جمرُ
فلا ذنب في أنْ يشن الملوك الهجاء
على الشعراءْ.
يقولون : أنتم خراب العقولْ
وعقم الفصول
وما يجعل الوقت دوما ثقيل
فلا تُحرجونا
ولا تطلبوا المستحيل
فلن تضربوا بعصيّ القوافي
رمال الفيافي
فينزاح صخر
ويصعد من رئة الأرض ماء
يعيد اخضرار الشجرْْ
ولن تزرعوا في السماء
سحابا يزخّ المطرْ
ولن تحملوا غير أقلامكمْ
وأضغاث أحلامكم
تلفّونها بحرير الأماني
وتسقونها سلسبيل المعاني
ليشرب من كأسها الفقراءْ
ولن تطعموهم
وأنتم هنا جائعونْ
وإذ تشبعون
تبيعون أقلامكمْ
وتنسحبون

غبار الوقت

تمرّ القصيدة شاربةً من دمي
فلا أرتضيها كلامًا فقط
وأسكب فيها حياتيْن من عمري
وأمنحها كلّ ما تشترطْ
وإذْ أُشرع البابَ كيْ يدخل الناس فيها
يجيئون من كلّ حدب وخطْ
فلا أنحني ليمينٍ
ولا أنحني ليسارٍ
ولا أنحني لوَسطْ
فحرْفِيَ ما كان يوْما طعامًا
وقرّاء شعريَ ليسوا قططْ
لذا سوف أدخل حقل الكتابهْ
وأقطف سنبلة الأبجديّهْ
وأجعل حبري رذاذا
وفكري سحابهْ
وأثبت للناس أنّ القصيد إذا جاع َ
يأكل حتّى مقصّ الرّقابهْ.
فمن يحتمي بزماني ولا يهربُ
ومن حين يلوي عصا الصمت في رئتي
يقول الحقيقة جهرا ولا يكذب؟
فلا جملةً يائسهْ
ولا لف

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s