s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Emad Fouad
Nacionalidad:
Egipto
E-mail:
Biografia

Emad Fouad / Egipto
عماد فؤاد / مصر

في الظِّل الغامق لامرأةٍ لا تشبهنا


I

لا شيء
أنا قابعٌ في آخر السَّطرِ
تليني نقطةٌ
ويسبقني الفراغْ

II

مثل أعمى
يستردَّ نورَ عينيه من ظلمةٍ في القاعِ
كان وحدَهُ

يدرِّبُ يدهُ على الكتابة
ووحدَهُ
يختبرُ قدميه بالمشي
وصدرَهُ بتحمِّل ثقل النيكوتين
وقلبه بالحزنْ
الأرضُ التي هجرتْهُ قديماً
أنبتتْ زهراً غريبَ الشَّكلِ
طيِّبَ الرَّائحةْ
وناسها
لم يعودوا أنفسهمْ

III

كأنَّكَ على سفرٍ
ترتَّبُ الأشياءَ
تزيحُ الأتربةَ الخفيفةَ بضربةِ مِنْفضةٍ
وتنصتُ لشروخِ الأصواتِ في أذنكَ
وهْيَ تتبدلُ من حالٍ إلى حالْ
تودِّعُ الأصدقاءَ بنظراتٍ مكسورةٍ
وابتساماتٍ معتذرةٍ بلا سببٍ
كأنَّك على سفرٍ
تحتارُ ما الذي تحملهُ معكَ
وما الذي تهملهُ
أيُّ الكلماتِ تقولها لأمِّكَ
وأيُّها لا تلفظه
كأنَّكَ
على سفرْ

IV

فتَّشوه
أخرجوا من جيبه الصَّغير
صوراً عائليةً مكسَّرةَ الحوافِّ
أولادَ عمومةٍ لم يرهم منذ سنينَ
وأسماءَ رفاقٍ طارئينَ أوصوهُ بأنْ يرعى المحبَّةَ بالسِّؤالْ
وثيقةَ سفرٍ
وقبلاتِ أمٍّ محلاةٍ بملحِ دموعِها لحظة الوداعْ
أحجبةً ضدَّ الخوفِ
وقلاداتٍ تحفظُهُ من العينِ
سنابكَ خيلٍ متعبةٍ من التِّجوالِ في كتب التَّاريخِ
وتذكاراتٍ رخيصةً من الأصدقاءِ البعيدين
نوباتِ حنينٍ
وفتياتٍ لم يعصرهن بعدُ
بين ذراعيه
فتَّشوه
أوقفوهُ في آخر الصفِّ
وصوَّبوا عيونَهم عليه بغِلٍّ
نادوا على اسمه
مرةً
مرَّتين
وحينَ لم يستجبْ لهم
تركوهُ يمضي خفيفاً
لا هدهداتِ أمٍّ تُثقلُ عليهِ
ولا أدعية
تشبكُ أكفُّها الصغيرة في ذيل ثوبه الذي يحفُّ التُّرابَ
كلَّما مشى

V

في البردِّ
عدَّ أصابعَهُ
[ زرقاء ..
ومُصفرَّة الأطرافِ ]
أحكمَ غلقَ سترتِهِ على صدرهِ الضَّامر
وشدَّ دخانَ سيجارته بحرقةٍ
يحرمُكِ اللهُ كلَّ راحةٍ
يا التي تركتِني
وحيداً

VI

لا لغة
ولا كلامْ
لا التَّنهيدةُ الحارقةُ
وهْيَ تخرجُ مكسورةً من صدري
ولا نظرةَ عينيَّ المهزومتين قدَّامكِ
لا شيءَ ينقلُ حضوركِ فيَّ
وجسمكِ
لا تترجمُهُ الحروفُ
قدمكِ
وهْيَ تخطو
يدكِ وهي تلمسُ القلمَ
عيناكِ خلفَ نظَّارةِ الشَّمسِ
شفتُكِ مضغوطةٌ تحت سنَّتيكِ الأماميتين
شعرُكِ حين تهزُّه الرِّيحُ
ويبتكرهُ الهواءُ
صوتُكِ المبحوحْ
غناؤُكِ الخجول وهْوَ يتدحْرجُ فوق الوسائدْ
ضحكتُكِ التي ترنُّ في صمتِنا
كعملةِ نقدٍ ممحوةِ الوجهينِ
خفَّتُكِ وأنتِ تخبطينَ الأرضَ
في خطوكِ الهشِّ
........
لا لغة
ولا
كلامْ

VII

قالتْ لهُ أمُّهُ
لتكنْ تلكَ اتكاءتَكَ في البعيدِ
صوتكَ الذي ترفعُهُ خفيةً في الظَّلامِ
يدَكَ التي تبْطشُ بها الآخرينَ
ودمعتَكَ التي تبكيها
عليهم
قالتْ له
أرِنِي يديكَ
يا ابن بطني
وبِكْري الذي سيكونُ سندي في القادمِ من الأيامِ
أرِنِي يديكْ
هنا طَبْعُكَ الذي ربيتَ عليهِ
وعمرُكَ الذي كبرَ تحتَ عينيَّ كنبتةِ ظلّْ
ندوبُ جسدكَ التي ارتكبتْها رعونتي بغفلتي عنكَ
وسقطاتُكَ الخمس من فوق ركبتيَّ
هنا
أسماءُ أخوتِكَ
أبوكَ وأمُّكَ
طينتُكَ التي عجنتْها الآلهةُ
وصلصالُكَ الذي سوَّاهُ رحْمي
فبحقِّ الذي في يديكَ
دعْ عينيكَ معصوبتين
وافتحهما خلسةً من تحت الغمامةْ
مدَّ يدكَ لمن يسحبكَ في الزِّحامِ
واسحبْهُ أنتْ
حين تقرصُكَ الوحدةُ في مكمنِ ضعْفٍ
قوِّ قلبَكَ بندهةِ أمِّك
وأَرِحْ كتفيكَ من تعبِ التذكُّر
ولا تصف أحداً
إلا بالذي فيه
وامرأتكَ أنتَ ربُّها وراعيها
فاجعلها فَرْشَتكَ وسترَكَ عن العيون
اضربْ غرورَها برحمةٍ إن عصتْكَ
وانهضْ لها إن دخلتْ عليكْ
وإن رأتكَ تبصُّ إلى حُسن سواها
قلْ لها
لي قلبٌ تحفُّ الصَّبايا إن مررْنَ بهِ
وعينٌ مختومةٌ على الجمالِ
فكيفَ أنهيها؟
لتكن تلك اتكاءتَكَ في البعيد
هذه الصفحة البيضاء
ليس قبلها
ليس سواها

VIII

مسَّتْ يده الباردة وهْيَ تتنهَّد
نظرتْ إلى شفتيه
كأنَّها تنتظر منهما أن يصفاها
همَّ بالكلام
حين شعر بعينيه تسبقانه:
أنتِ ككأس النبيذ هذا
أوَّلكِ مُسْكرٌ
وآخركِ مرارة

IX

يلوي لسانَه كلَّ يومٍ
ليفهمه الناس
تنبت فوق شفتيه ابتسامات شاحبة
وهو يربتُ على كتف نفسه
يقولُ
غداً سوف أرى أمِّي

X

رغم تعبه
رغم قدميه اللتين تئنَّان كمومستينِ
أكلَ الغرباءُ لحمَهُما عُنوةً
رغم قلبه الذي يهرولُ من سياط التَّدخين
حطَّ رأسَهُ على فَرْشَتِهِ
شمَّ رائحة شعر امرأته المنسدلِ جواره
تنفَّس كلَّ الرَّائحة بكامل رئتيه
أغمضَ عينيه الضِّيقتين وهْوَ يفتح فمه قليلاً
بوسع حلْمة نهدها الذي يرقد هادئاً تحت كفِّه
وضغطَ شفتيه في رقةٍ بدائيةٍ
جعلتْ لسانَهُ المحمومَ
يميِّز ما بين دمعه المالح الذي فاجأه
وحموضةِ لبنها
هذا الذي تخثَّر كجرحٍ على شفتيه
تسعة وعشرين عاماً
بكاملِها

XI

قالَ
كيف تركتِ محبَّتك الحرير كقبر وَليّ
يحكُّ الأحبة أياديهم المدنسة على قطيفتها الزرقاء
ويبتهلون إليكِ؟
يا بنتُ
ردِّي فمي إلى طفولتِهِ
وامنحيني بئريَ الأولى
ضعي يدَكِ دافئةً بين وركيَّ
شدِّي عليه
واجعليه صلباً مثل ساريةٍ
أنا سأفتحُ أوراقَ وردتكِ التي تنامُ هادئةً
وأجعلها تزهرُ من جديد

XII

قالتْ له أمُّه
عندما تكون هناكَ
في البعيد الذي لم أره
في الظِّلِّ الغامق لامرأةٍ
لا تشبهنا
في البيت العتيق
الذي تحرسُه الأشجارُ الغريبة
والطرقاتُ الباردةُ المكسوَّةُ بالثلجِ
نمْ
وتدفَّأ بأنفاسي
يا ولد
لا تحلم بامرأةٍ ليستْ ملكَ يمينكْ
ولا تُهرِّب نظرتك تحت فستانٍ لم تشترهْ
وابقِ عينيكَ مفتوحتين
اتقاءً لغدرٍ

Biografia
°°°°°°°°°°°
Emad Fouad / Egipto
عماد فؤاد / مصر



عماد فؤاد واحد من الشعراء الذين ينتمون للحساسية الشعرية الجديدة في مصر ،
من مواليد بادية \' الفرعونية 22 أكتوبر 1974 ويقيم في مدينة \' نخت \' ببلجيكا منذ 2004
أصدر ثلاثة دواوين شعرية
\' أشباح جرحتها الإضاءة \' 1998
- تقاعد زير نساء عجوز\' 2002
- \'بكدمة زرقاء من عضة ندم \' يناير 2205
كما أصدر أول موقع للنص الشعري المصري الجديد على شبكة الانترنت ، وترجمت منتخبات من قصائده الى لغات عديدة ، وعلى هامش فوزه بجائزة الديوان الأول في الدورة السابعة لجائزة طنجة الشعرية بالمغرب ، كان لنا معه هذه الدردشة ، حول طفولة القصيدة ، سحر العناوين ، الدخول والخروج من القصيدة ، وكل ماله علاقة بهذه اللعنة التي تسمى القصيدة وطقوسها
ترجمت قصائده إلى اللغات: الهولندية والإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية
في أبريل 2005 حصل على جائزة الشعر الثانية من مؤسسة الهجرة الهولندية عن قصيدته \'كنبع وحيد في الرمال
شارك منتصف في جوان 2005 في مهرجان الشعر العالمي بمدينة روتردام الهولندية
أنشأ أول موقع لقصيدة النثر المصرية


http://www.egyptianpoetry.jeeran.com

emadfouad74@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s