s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ahmed Bechir El Elaah
Nacionalidad:
Palestina
E-mail:
Biografia

Ahmed Bechir El Elaah / Palestina
أحمد بشير العيلة / فلسطين

النــُّـحام


ها هنا الأفكار تحتلُ الهواء
تسكنُ ناطحاتٍ من زجاجٍ كالشظايا في دماغي
تُتْعِبُها القطاراتُ الطويلة
تحت أنفاقٍ معقدة الخرائط
وهنا صداعٌ في موانئها
أعيدوا منطقَ الأطيار في لغتي
فأفكاري طيورٌ هاجرت فوق القصائد.
ألف سربٍ من نُحامٍ ساكنٍ في الرأس
قوائمه الطويلة
مثل رمحٍ واقفٍ فوق الخلايا
كلّ أفكاري نُحامٌ
يغمد الساق الأنيقةَ في مياه العقل
يا صراخي
مُـرَّ في وسط النحام رصاصةً
بعثِرْ قلوبَ الطير
انزعْ قوائمها الطويلةَ من وحول الصمت
أَطلقْ جناحيها لأجراس الهواء
رأسي ملاذٌ للطيور
أمشي كبرجٍ
تُثمِرُ الأعشاشُ في رئتيه فاكهةً من العيدان
تسيل الزقزقاتُ على ذراعي كالرحيق
تلثمه الحبيبةُ حين تغفو
كالبريق على السواعد
رأسي ملاذٌ للطيور
صخرةٌ عُليا لألحان السحاب المستهام على حواف الريح
موطنٌ للريش ينبتُ فوق موسيقى الضريح
رأسي مليءٌ بالضحايا
هذي قوائمهم تسيلُ من الدماغ على صهيلي
آهٍ..وكلُّ مُفتتحٍ لفجرٍ جاءني الشهداءُ في حبّ الندى
يتلون آخر سورةٍ من شوقهم
يبكون آخر دمعةٍ في وجدهم
يتساءلون عن الجديد وأهلهم
فإذا بجسمي بارخٌ كالوحل
وإذا الإجابة بِرْكةٌ في آههم
بِرْكةٌ دقّ النحام مساميراً عليها
دقّ في الأطرافِ سيقاناً
يسنفرها الهواءُ على نضيدٍ من رحيل
رأسي مَنافٍ للمنافي
وبرتقالٌ ضائعٌ
نقر النحام جلوده
سال الكلامُ على الكلام
نفض النحامُ الريشَ من صوت الحمام
سقطت طيوري في الدموع ِ
على ترابٍ لا ينام
وأنا المهيضُ
وكلُّ أمواهي حضيضُ
أنا المهيضُ
أنا الملوّثُ بالنقيض
القِ بريشكَ يا نحام على سطوح الماء
مائي صهيلٌ باركٌ يحتاج ريشك
مائي وضوء الريح
اغرس جناحكَ في وحولي
علّني أعلو
ألفُّ الأرض مثل الحبلِ ... أأسرها
وأتركها بلا أرواح

عصفورٌ يشربُ من ضحكتها

وضحكتِ
فانهمرتْ أمطارٌ فوق الربع الخالي
انشقّ الصخرُ عن المخزون الحيوي لروحي
ابتدأت آلاف الأسراب عودتها نحو مواطن ميلادي
وضحكتِ
مليون بنفسجةٍ رُشـّت فوق همومي
تاريخٌ من بـلـــّور الرغبةِ يبدأ في تكويني
خمسون شراعاً أبيضَ في نِيل جنوني
وضحكتِ
فابتدأتْ أكوامُ الرمل تذوبُ عن الصحراء الكبرى
تركض غزلانُ الروح على عشب الضحكةِ
وزرافاتٌ تهربُ من جدران أكاكوس
ضحكتـُكِ حضاراتٌ أخرى لم تحملها جغرافيا
أميالٌ من عسل الهذيان المتقاطر من رحلات الوجد
وحمامٌ أبيض فوق سطوح تخيلنا
آهٍ من ضحكتكِ الجذلى
كم عصفوراً يشرب من جدولها
كم نهراً يتعلم منها طبقات الركض
ما أسماء الشطآن المغرومةِ فيها
قولي
كم من قاموس ٍ يمكن أن أكتبه من نشوتها
كم من ديوانٍ يتبلل في لؤلئها .
حين ضحكتِ
حَجَلَ الفستقُ في لحن الأغنية السابعة لزرياب
ومضى لبلابٌ في زخرفةِ قبابٍ أندلسية
انطلق المكتشفون إليها
جهّز كولومبسُ أسطولاً
ابتكر الإدريسيُّ خرائطها الفضية
ضحكتكِ دارت حول رجائي الصالح
واختصرت رحلات براكيني
فأنا البحار الخالد في تاريخ العشق
والمستكشف ضحكتكِ
ضحكتكِ
أجملُ دُوري ٍّ يرقصُ في غاباتِ سُمطرة
مختصرُ الفتنة في قطرة
وأنا بالضحكة أوركيدٌ
يستجمعُ
كلّ صباح ٍ
عطره

عشبة بابونج

ما يـُرضِي غروركَ يا رجلاً
يستملكُ كلّ شراييني
يتحكم في لون البرقوق على شفتيّ
ويغريني
أتسلّقُ – حُبـّاً – فتنتهُ
وأذوب
أذوب على رجليه شموعاً وهياما
مايُرضي غرورَك ؟
ارمِ قدّامي نهراً أتجرد فيه من الهمِّ
ذوّبني في فنجان الشاي
علّقني في مشجبكِ الخشبيّ
غصوناً تتسلقُ أثوابَ رضاك
هل يـُرضِي غرورك أن تنحتَ من صخري امرأةً من عطر التلّوب
أضوعُ فتوناً
وأتوب
هل يـُرضِي غرورُك أن أرقص حافيةً فوق النارِ
وألسنتي الزرقاءَ تموءُ أمام صهيلك
هل يـُرضِي غروركَ أن تصفعَ تاريخ الشوك ِ بأنفاسي
أو تطلقَ زوبعةً من نزقٍ حولي؟
تغريني زوابعك
يا رجلاً يحملني للغصنِ العاشرِ في نشوة نسرٍ جبليّ
تغريني قائمة المقتولاتِ بأشعارك
تغريني كلّ رياحك فوق خرائط غزواتك
تغريني قوافلَ تملكها ما بين القلب وبين القلبِ وأسرارك
تغريني
وغرورك هذا صومعتي
قلبي في ركنٍ منه سراجٌ في زيتِ الزيتونِ
غرورك هذا مبخرةُ رياحيني
تغريني
هل يرضيكَ بأن أسبحَ كالغيماتِ على أقدامِ حنينك
أهدر كل المطرِ على شرفتكَ
أنامُ على شيش جنونك
هل يرضيك
خذني عشبةَ بابونج تذبل من شمس مزاجك
خذني حبّةَ كرزٍ
فمداري حولكَ خاصرتي
ورجائي
أزهار سياجك

مجنونة

عاشقةٌ
تفتحُ أزرارَ الليلِ
لتطلِقُ أحصنةً بيضاء لعاشقها
تعجنُ من ضوءِ الأسحار رغيفاً
وحفيفا
يملؤها الشوقُ
فتطفو فوق النسمةِ نرجسةً
عاشقةً مجنونة .
مجنونة
تتسلّقُ رائحةَ الأجاص
وتربطهُ في ريق الفجر
تُرْبِكُ ميقاتَ الفلاحين بمشيتها
فينامون بفتنتها إلى الظُّهر
ترفعُ مجرى الأنهار على كتفيها كلّ صباح
وتعيدُ للبحرِ الموجاتِ العشرين
المخطوفةَ من ضحكتها
مجنونة
تشْبُكُ زقزقةً بأصابعها
تغزلُ من كلماتي شالاً للغيمات
وقميصاً مفتوحاً لشقوق الضوء
مجنونة
ترقصُ
دون توافق
فوق دبيب النملات
تكتبُ في نوتةِ قدميها جُملاً لا قفلةَ فيها
تنقرها بأصابعها
كي يتصبّبُ منها عسلُ الرغبةِ فجأة
ترقصُ
لو مسّتها رائحةُ الليمون
لو لكزتها ريحٌ من قاسيون
ترقصُ
لو غمرتها أنهارٌ وعيون
أو وخزتها
أوراقُ صنوبر مأفون
مجنونة
تتخبط في عدِّ النسماتِ قُبيل الفجر
تتأففُ من نشرة أخبارٍ لا تذكرُ عاشقها
تتلطّفُ مع ريح سَمُومٍ لو جاءت من صحراء يديه
بارعةٌ في لعبِ الطاولةِ مع الريحان
تهزمهُ بأناقتها
مجنونة
تلبس أوراق النعناع بلا كُمَّيْن
وتحزِّمُ جذع النخلةِ
قبل لقاءٍ مصنوعٍ من رُطَبِ الوجد
يسَّاقطُ منها الدمعُ بلا سببٍ معروفٍ
إلا الشوق
مجنونة
جنونكِ بحرٌ في قبضة عشقي
موجكِ محبوسُ في رئتيّ
وأصابع كفي ريحٌ
تبعثُ فيك المدّ بأقصى حدّ .
مجنونة
وأحبُّ جنونك هذا
أغرسُ هكتارات الغابات على أجنحته
أسكبُ أمطار الأنجم فوق يديه
أُطْلِقُ خمسةَ أفراسٍ
نحو المدن النائمة على ماسةِ خاتمها
أُوقِظها
تهتزُّ بريقاً وصهيلاً
فأموجُ على سطح اللهفةِ كاللوتس
وأحبُّ جنونك هذا
أَحْبُكُ من مشيته
دانتيلاً فوق الكمثرى
آهٍ من موسم قطفك
جُنَّ المحصول بأكمله
جُنَّ الرُّمان
وأتى يهذي :
\' هيا اقطفني
كم أهوى حريةَ كفكِ
يا شطآن

انحناء

في آخر الليلِ
يسحبني العواءُ لخيط ضوءٍ يرتعدْ
يلضمني على جمر الأبدْ
وأنا المهاجر للحريقِ
على بساطٍ من مسدْ
في آخر الليل انهيارٌ
واندحارٌ
وانبهارٌ غامقٌ في ياقة الشبح البعيدْ
شبح الضياء على الوريدْ
يسحبني العواء على رمال الليلِ
سحباً مستعرْ
سحب العبيد على الشرر
وأنا هباءٌ
وانزواءٌ
وانحناءٌ للتواريخ على باب العجائز
وانتهاءٌ وصَقَرْ
إني اخترعتك يا انحناء
وصنعتُ منك دماً..وأ

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s