s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Mohamed Zidan
Nacionalidad:
Libia
E-mail:
Biografia

Mohamed Zidan / Libia
محمد زيدان / ليبيا

حديقةٌ تُطِلُّ


1

أصحو على حديقةٍ
ترفعُ لي الصباح
على نافذةٍ دون ستائر
ولعشرينَ عاماً من الياسمين
أصطفي سماواتٍ خاصّة
تُرشرِشُ المطرَ السكّري
وتوزِّعُ حلواها على الزرازير
أسمّي ذلك /حديقةٌ تُطِل
ويسمّيه صديقي شروعٌ في قصيدةٍ جديدة

2

أصحو على حديقةٍ
خامُها الأبد ،
عشبُها نافرٌ بالغواية
ووَردُها مفتونٌ بضراوة الاستدراج
حديقةٌ فادحةُ التأنيث
فائحةٌ بمكائد الأخذ
أشجارُها أنتِ
وأغصانُها براثنٌ مُدمّاة
تضرِّجُها شهواتٌ مؤجَّلة
أسمّي ذلك حديقةٌ تُطِل
ويسمّيه صديقي تفنيدٌ مُخِلٌّ لبراءة الحلم

3

أصحو على حديقةٍ
تفتحُ لي باباً
في سماءٍ ثامنة
أتنكَّرُ في هيئة هواءٍ مشغول
أو ضوءٍ طريدٍ يلتقطُ أنفاسه
أشاكسُ قمراً يرتجِحُ سحابة
أو كوكباً يترجّلُ عن صهوة مداره
وقد أتصالحُ مع قوس قزح
وأبيحُ ليلَكِ الزَّاخَ فتنتهِ
لأعراس النجوم
أسمّي ذلك حديقةٌ تُطِل
ويسمّيه صديقي انتحالٌ رديءٌ لخداع القمر

4

أصحو على حديقةٍ
تشربُ من صوتي ، ولا ترتوي
لأنفرطَ من أرجوحة سهوها المُبتكَر
مطراً يصعِّدُ نزقَه لأعلى
أعيدُ صقلَ رخامِ ذاكرة الأفق
وأُلملِمُ ما تناثرَ من وجهينا
في سيرة الغيم المطرود
أسمّي ذلك حديقةٌ تُطِل
ويسمّيه صديقي اشتباكٌ صاعدٌ بنصٍ في هيئة غيمة

5

أصحو على حديقةٍ
تهيئُ لي متكأً ما
لبكاءٍ محتمَل
- تهيئُهُ على مهل-
وفيما تسرِّحُ شَعرَ الليل
لنسرينة الوقت
عطرُكِ يصعدُ الدرجَ إليَّ
فأسقطُ في حُمّى النشيج
وأثقبُ وجهَ الفجر بآهةٍ كاوية
أسمّي ذلك حديقةٌ تُطِل
ويسمّيه صديقي انهدارٌ مأخوذٌ بنثيثِ عطر

[ 23 / 7 ]*ـ

اليوم ،
الشيخُ الشديدُ البياض
ذو الشَّعر الحِنِّي والقبعةِ الرمادية
المحنيُّ الظهر
دلقَ وجهَه الثلجي
عبر فرجة بابي
وأخبرني أن الله يحبني كثيراً
لهذا ، منحنى عاماً إضافياً
لأتوبَ كما ينبغي
بما في ذلك أن:
أطيعَ والديَّ
وأعودَ للصلاة.
اليوم ،
الشيخُ الأبيض
جلسَ على أريكتي
ونصحني أن أكونَ ولداً طيباً
وأقلعَ عن أشياء كثيرة
بما في ذلك:
معاكسة الجارات الودودات
واقتراف السجائر والجدل
والتحرّش بالأصدقاء والصغار
والانحياز المطلق لقصيدة النثر
ولأنني أرى الأمرَ
من زاويةٍ أخرى
بكيت ،
لا لشيءٍ ممّا سبق
لكن الشيخَ قبل أن يذهب
ألقى على سريري
أشياءَ كثيرة:
شموعاً ونجوماً وشرائطَ ملوَّنة
ووروداً وغيماتٍ وأقواسَ قزح
وزجاجاتِ عطرٍ وحزمةً من
الأماني الطيبة بعامٍ جديد
و.. بطاقاتٍ تحملُ أسماءَ كثيرة
اسمُكِ فقط لم يكن
ووجهُكِ يطويهِ جناحُ عاميَ الموءود.
ـــــــــــــــــــ
* عام آخر للأسف

نَصٌّ أُكِنُّهُ لَكُمْ

- إلى الأصدقاء -

سيكونُ مُحترَماً جداً
أن تجمع الأصدقاء لحفلٍ صغير
- بدافع الغِبطة مثلاً
أو كطقسٍ جديد تمارسه مؤخراً
لتنشيط خلايا الذاكرة -
سيكون محترماً أن تُنوِّهَ
أولاً:
على أهمية تقليم الأظافر / كإجراءٍ احتِرازيّ
وتفريشِ الأسنان جيداً
قبلَ وبعد الأكل

أن تطلب منهم الوقوفَ
لدقيقة [حياد] على الطاولة
والابتسامَ بشكلٍ عمومي
لتوثيق لقطةٍ بالأبيض والأسود
كتذكارٍ لعشاءٍ قد يكونُ الأخيرَ
- أو على سبيل الأرشفة - لا أكثر
ثم بعد ذلك
تدعوهم لشرب الشاي
والاسترخاء بعد مُوجَز التاسعة
سيكون محترماً جداً
أن تشيرَ إلى
أن كروشهم مُندلِقةٌ / بشكلٍ مُستفِز
وأن الطفل الذي في اللوحة
لا علاقة له بفان كوخ
وليس قريباً لسيزر بالضرورة
وعلى سبيل التذكير،
سيكون محترماً أن تؤكد على
جدوى الاستلقاءِ على الظَهر
في الحالات الخاصة
واستعمال السقالات الخشب
كحلٍ إسعافيّ
لذوات السيقان القصيرة
ها هاا ها / هكذا ]
سيكون محترماً جداً
أن تتحدث عن شخصية سيمباغاري**
ثم تُسدِلَ الستائرَ ببطءٍ مقصود
لتخفيف حِدّة الضوء الساقط من النافذة
وفيما تصعد الموسيقى،،
سيكون محترماً أيضاً
أن تطالب الصحونَ بقليلٍ من الهدوء
وتبتسمَ بخبثٍ آثِم
فيما تتحرك في السموكنغ الرمادي
راصداً أُبَّهَتكَ في شبكية المكان
وناثِراً فصاحة عطرك
في وجه الهواء المُتلعثِم
سيكون محترماً جداً
أن تُسمِيَ الفراغَ : [حضوراً] / حينها
وتمنحَ الجدرانَ ملامحَ وجوهٍ تعرفُها
ثم تتحدث عن نشوة ا ل نَّ يْ كُ و تِ يْ ن
مُفترِضاً الحشدَ كهامشٍ فوضوي
ومُوجِّهاً إصبعَكَ إلى الطاولة.
سيكون محترماً جداً
أن تُظهِر اهتمامَك القديمَ
بإحياء وتكريس المناسبات الاجتماعية
وتُعلِنَ عن ولعك الخاص
بتكريم الأصدقاء الراحلين
ثم تقترحَ دخولهم جميعاً في لفافة تبغ
- بداعي التجريب مثلاً -
وبدل أن تُشعِلَها بأصابعك
تدعسُها بحذاء الجَدّة
الذي تخبئه دائماً
ت
ح
ت السرير...
سيكون محترماً أكثر
أن تبحث عن أقرب مَكَبٍّ
لتلقِها فيه
ثم تركله بحذائك الجديد
الذي اشتريته خصيصاً
لتصفية
أمورك
مع
النفايات
الرسمية
ـــــ
** في Gorillas in the mess - :p

Biografia
°°°°°°°°°°
Mohamed Zidan / Libia
محمد زيدان / ليبيا


الشاعر والقاص محمد زيدان
مواليد [ودّان] - ليبيا - 23/7/1966
صدر له
الأشياء الكثيرة المعروفة - قصص - المجلس الأعلى لتنمية الإبداع - بنغازي - ليبيا - 2004
الماء ليس أكيداً - شعر - منشورات المؤتمر - طرابلس - ليبيا - 2004
الماء ليس أكيداً/ شعر / تحت الطباعة
نشر في
العديد من الصحف والمجلات المحلية والدولية
عضو برابطة الأدباء والكتاب الليبيين


muha4@hotmail.com

















الماءُ ليسَ أكيداً


حديقة تطل


أقاصيص


كف مجروحة


الفكرة


muha4@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s