s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Habib Zayoudi
Nacionalidad:
Jordania
E-mail:
Biografia

Habib Zayoudi / Jordania
الحبيب الزيودي / الأردن

منازل أهلي


كلَّما دندن العود رجّعني لمنازل أهلي
ورجّع سرباً من الذكريات
تحوّمُ مثل الحساسين حولي
أبي في المضافةِ..
والقهوةُ البكر مع طلعة الفجر عابقةٌ بالمحبةِ
وصوت أبي الرحب يملأ قلبي طمأنينةً
وهو يضرع لله حين يصلّي
كلما دندن العود رجّعني لمنازل أهلي
وردّ الممر العتيق إلى بيتنا والسياجْ
ورائحة الخبز مبتلَّة بحليب النعاجْ
ونافذة هي كل الطفولة
ياما تمرجحت فيها أنا وأخي كالشياطين
ياما كسرنا الزجاجْ
ونفرح، حين يكون أبي عند بوابة الدار
منشغلاً عن شقاوتنا،
ويرحب بالجار في غبطةٍ ويهلّي
هكذا يا أبي كل شيء تلاشى
ولم يبق من فرح العمر إلا الصورْ
الممرّ العتيق يحن لوقع خطاك
وقد جفّ بعدك عشب الممّر
ونافذة كلما جئت أسألها عنك
ألفيتها لا تجيب
وتجهش قبلي
كلما دندن العود رجعني لمناز أهلي
كلما دندن العود أيقظ فِيَّ تعاليلهم بعد طول رقودٍ
وذرذرها في ضميري
وعاد أبي وهو يفرش قريتنا هيبةً
وإخوته من حواليهِ سرب صقورِ
وجوهٌ إذا عتّم العمر طلّوا
على عتمة العمر مثل البدور
لماذا إذن أيها الموت غيبتهم
وتركت الربابة تعجن روحي أسىً بعدهم
وتشبُّ على جمرها في فؤادي الكسيرِ
أما كنت تعرف أن أبي كان سيفي
وكان ردائي
وظل أبي كان بيتي الفسيحِ
وخبزي
ومائي
فكيف أخذت أبي أيها الموت
كيف
وخلّفتني في الهجيرِ
منازلهم
عند سفح الكلامِ مشرّعةٌ للندى والضيوف
وقوفاً بها يا خليليّ إني
توجَّدتها فأطيلا الوقوف
وقد عمروا بالمحبة جدرانها
وأضاءوا مداخلها العاليات وعلّوا السقوفْ

فاتحة

أنهضُ الآن من الكهفِ
ومن صمت الدروب الكالحةْ
من شقوق الأرض في بطن الصحارى المالحةْ
هذه الأرض التي أنثر أقماري
على عتم لياليها
وتكسو عريَها روحي
وفي وديانها أركض برياً
حصاناً لم يلامس ظهره السرج
ولم يرع سوى عشب الجبالْ
حافياً يركضُ
لم يشرب سوى ماء الينابيع
واصوات الطيور الصادحةْ
ويغني لغزالات الشمالْ
ولظبيات الجنوب السارحةْ
في عيون الشجر الذابلِ
شاهدتك يا وطني النازف. في دمع الأغاني
وسكاكين اللصوص الذابحة
فقرأنا الفاتحة
أنا
والأشجار
والريح
قرأنا الفاتحةْ
إنما الحمد لن يحمل للبلوط قلباً ثانياً في صدرِهِ
ولمن يجعل ماء النهر دمعاً في الوريدْ
إنما الحمد لمن لا ينحني للريح
من يجعل حبَّ الأرض إن تاهت به الأمواجُ
مرساه الوحيدْ
أيها الطالعُ من حزن الصبايا
ودموع الأمهاتِ
نحن أن شح على قنديلك الزيتُ.
سكبنا دمنا فيه ليجلو الظلماتِ
فكن الفاتح أبواب النهارِ
وكن السيف الذي يحرس احلامَ الصغارِ
وكن الفارسَ
والعاشقَ
واجعل عشبنا ناراً إذا مرت به خيلُ الغزاةِ

*من مجموعة \'طواف المغنّي\'.

Biografia
°°°°°°°°°°
Habib Zayoudi / Jordania
الحبيب الزيودي / الأردن


ولد حبيب حميدان الزيودي في الهاشمية/ الزرقاء عام 1963، حصل على بكالوريوس في اللغة العربية من الجامعة الأردنية عام 1987 والتحق عام 2003 بالجامعة الهاشمية في الزرقاء للحصول على شهادة الماجستير، عمل في القسم الثقافي في الإذاعة الأردنية خلال الأعوام 1987-1989، ثم في وزارة الثقافة حتى عام 1990، ثم في التلفزيون الأردني، وجريدة الرأي، وهو مدير بيت الشعر ، حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب حقل الشعر عام 1992.
مؤلفاته:
1-الشيخ يحلم بالمطر [ديوان شعر] عمان: شقير وعكشة للطباعة، 1986
2-طواف المغني [ديوان شعر] عمان: وزارة الثقافة، 1990
3-ناي الرأي [ديوان شعر] عمان: أمانة عمان الكبرى، 1990.
4-منازل أهلي [ديوان شعر]

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s