s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Muwaffek Al Malkawi
Nacionalidad:
Jordania
E-mail:
Biografia

Muwaffek Al Malkawi / Jordania
موفق الملكاوي / الأردن

صباحات عادية


عادةً، أترك البيت دونَ مراسيم حزنٍ ،
وأودع في قهوتي ما يتيسّر من غبش الوقت قبل الدوامْ.
هكذا دائماً يستبيح الصباح هدوئي
وينكرني بعد أول لذعة \'سيجارة\' في فمي
هكذا دائماً يستبيح الصباح هدوئي،
ويمنحني قهوةً، وقميصاً جديداً،
وطريقاً،
أطلُّ عليه من \'السبت\' حتّى \'الخميس\'.
ويمنحني من بلادته حفنةً من غباءٍ،
سأعتاد هذه المآثم،
لا شكَّ أني سأعتاد ما هيأته البلاد لنا من مراسيمها
جلستي خلف طاولةٍ يتناوشني عندها ألف كفٍّ،
وحريتي المسبتاحة من رنّةِ التلفون
وهدير الدوامْ.
سوفَ أعتاد أن أتبرّج بالوهم
أرسم فوق شقوق يدي منـزلاً
لصغاري البريئين،
أسكنه معهم في غياب الضرائب
أو في غياب الفوائد

سوفَ أعتاد أن أتفاءل،
حتى ولو لم يكن ما يسرُّ
سأعتاد أن أتفاءل باللايقين،
سأعتاد أن أتفاءل باللاطريق،
فالنبيون ماتوا جميعاً وما تركوا معجزات لنا
النبيون ماتوا
وماتت على أثرهم كل غيمة

عادةً أترك البيت دونَ مراسيم حزنٍ
فحزني أمامي
سأودع في قهوتي ما يتيسّر من غبش الوقت
قبل الدوامِ
هكذا يستبيح الصباح هدوئي
ويلعنني في المساء حطامي.


قصائد لذاكرة قديمة



الدالية
أتذكّر بعض المعالم
عن موقع الدّاليةْ.
عن تعربشها، فوق أعمدةٍ من حجارٍ وطينْ.
كيف كانت تظلّلنا في الظّهيرة،
تفردُ أغصانها للسبيل،
وعن ساقها،
تستريح على الرّملِ، مثلَ الوجوه التي أدمنتها الأماني زماناً طويلْ.
أتذكّرُ جلسة قبل المغيبِ على طرفِ \'الصبّة\'ِ المنهكةْ.
نحتسي قدح الشاي،
نرسلُ أرواحنا للطريقِ،
ويأتي الأحبّةُ،
نطعمهم ثمرَ اللهِ
نسلبهم حزنهم.
ثمَّ يمضون،
نحملهم للبيوتِ بأغنية صامتةْ.
أتذكّرُ كلّ المعالمِ عن موقع \'الخمّ\'، عند العمود الأخيرِ/
صياحَ الدّجاجِ، ووجبتنا في الصّباحِ، وجارتنا...
وهي تسردُ أنباءَ قريبتنا الغافيةْ.
أتذكّرُ
كيف الفصولُ تحاولُ أن تستعيد أنوثتها.
وتصير القطوفُ،
كسيّدةٍ في تمامِ النّضوجْ.
تشتهينا ،
وترنو إلينا بلفتتها الفاضحةْ .
فنصلّي لحبّاتها،
نقتفي أثر النّحلِ فوق القطوفِ،
ونبتزُّ أحلامه.
ونمارس ألعابنا مع بقايا الزبيبْ
نحتمي خلف أردانها،
حين نشرع في لعبة \'الاختباء
وننقشُ أسماءنا فوق أوراقها .
تلك كانت تفاصيل عمرٍ مضى،
أتذكّر الآن كل تعاليله
بعدما هوت الدّاليةْ.
وتهاوى على الأرضِ من بعدها
آخر الأعمدةْ.
شتاءات دافئة
زمن قد مضى،
والشتاء الذي ما نسيناهُ،
لا يتعهَدنا بالرّجوعْ.
حيث نلتفُّ دائرةً،
حول مدفأةِ الحطب المحترقْ.
والدّخان اللعين يداعب بنّوره اللوكسِ
لا كهرباءَ،
تلوّث هذا النّقاءَ ،
ولا شاشةً، تحتمي في الجدارِ
لتسرق منّا حكايا الكبارْ .
نتحلّقُ حول السِّراج ،
ونهزج آمالنا بالفصولِ ،
ولا كهرباءَ ،
لتسرق أحلامنا ،
بصباحٍ يطير إِلينا مع القبَّراتِ ،
ورائحة الأرضِ ،
في موسم الإرتواءْ
زمن قد مضى
والشتاءُ يمرُّ بغير أماني
وكلُّ الفصولِ التي ما نسينا شذاها
تعاملنا
برياءْ
نقــاء
أغرتني سجّادة أمّي
أن أرفع كفّيَّ إلى المولى
ثمَّ أهيم على وجهي – منبوذاً – في الطرقاتْ
أغرتني
أن أحمل قلبي، طفلاً
أشلحه في كل زوايا العمرِ
نزيفاً وفتاتْ ،
سجّادةُ أُمّي، خضراءُ
وتأخذ شكل الدفءِ
ورائحة الجنّاتْ .
تحملني معها، لدروبٍ لم أعتدها
تجبرني، أن أبقى مشدوهاً بالطّقسِ اليوميّ
وتصلبني بين زوايا الطّقسِ على خمس جهاتْ
أتعود أن أرحل عنّي، حين أراقبها
أنزع عنّي أثواب ذنوبي
وأمارس دفء نقائي
أتعمّد فيها، سوسنةً
منحت للقلب جميع الدعواتْ


صباحات قديمة


ما الذي قد تغيّر فينا ترى ؟
شارع الحي ما زال في موقعه
بيتنا المتهالك ما زال في موضعه
وطريق الدراسة حيث \'المراييل\' تنسج أمنية
لصباح جديد
لم تزل وردة الفلّ في جانب السّور
نسرق أزهارها رشوة للبنات
لم يزل كل هذا هناكْ
لم يزل يحتوينا بأشواقه كملاكْ
ما الذي قد تغيّر فينا إذاً
لتطاردنا لعنة الأمسيات

Biografia
°°°°°°°°°°
Muwaffek Al Malkawi / Jordania
موفق الملكاوي / الأردن


موفق الملكاوي شاعر أردني من جيل التسعينات .عبارته شفافة ومشبعة بالايحاء
يعمل مشرفا على القسم الثقافي في جريدة \'الغد\' الأردنية

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s