s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Moncef Wahaibi
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia

Moncef Wahaibi /Tunisia
المنصف الوهايبي / تونس


الذئب


لَكَأنَّكَ تهبطُ من لَيْلِ الملكوتْ
تنـزلُ غابتَكَ الأولى ..
في ليلتكَ الأولى ..
الأشجارُ جذوعُ ذئابٍ والأحجارُ نيوبُ ذئابٍ
ونجومُ الليلِ عيونُ ذئابْ ..
وكأنَّ الأرضَ تدورُ الليلةَ في مِغْزَلِهَا
دوْرَتَهَا الأولى ..
وكأنَّ الماءَ العذبَ يُؤاخِي الماءَ المِلْحَ ..
ويمتَزِجانِ معًا .. تحتَ ضبابْ ..
وكأنَّ » عَنَاةَ « الليلةَ تصْعَدُ ثانيةً
دَرَجَاتِ الموتِ السَّبْعَ ..
إلى أعْلى عِِلِّيِّينْ ..
والليلةَ .. لا نَأْمَةَ .. لا صوتَ ..
سِوى أضْواءٍ تتخافتْ ..
في خِيَمٍ نائيةٍ .. وبُيوتْ ..
وكأنَّكَ تخرجُ
من غابتكَ الأولى ..
في ليلتك الأولى ..
الأُفْقُ حَوَالَيْكَ عُواءُ ذِئابٍ تتنادَى
من كلِّ جِهاتِ الأرضِ عَليْكَ ..
تَهَجَّ الليلةَ أَلْواحَ الفخَّارِ بِأُوغَارِيتَ .. اقْرَأْها ..
جَرْسًا .. جَرْسًا ..
يَنْبُتْ لكَ فَكُّ الذئْبِ .. اقْرَأْها ..
بِعُيُونِ الموتى الآتِينْ
يَنْبُتْ لكَ نابُ الذئبِ .. اسْتَنْفِرْ
في دَمِكَ الليلةَ كلَّ دِمَاءِ الكنعانيِّينْ
فَسَيَكْسُو جِلْدَكَ – أَنْتَ العاري إلاَّ من أوراقِ التوتْ –
وَبَرُ الذئبِ وتجري فيكَ دِماءُ الذئبِ ..
وتسعى الليلةَ ذِئْبًا في إثْرِ ذِئَابْ.


حديث الجَمَل




وها هو بعدَ ثلاثينَ
قلبٌ كليلٌ… وعينانِ معصوبتانْ!
وها هو يمشي
إلى القيروانْ وئيدا
ولا يبلغُ القيروانْ!
ويقولُ : لعلَّ صليلَ حصى
ولعلَّ شميمَ عَرارِ!
ويطرُقُ بيتكَ
في مُدلهمِّ الظلامْ
ويَظلُّ يدورُ بهِ
ويدورُ على نفسهِ…
ثمَّ تَثقُلُ أجفانهُ
وينامْ

اً
في تخت أُمّي
دُميةٌ… كانت لأُختي
دُميةٌ مخلوعةُ الأعضاءْ.
خذها
مضمّخةً بريحِ العودِ والكافورْ
وردَّ لها
ذراعيها
وساقيها
وهيكلها الرميمْ
عسى أن يستوي زمنٌ قديمْ
وقلْ
للبئرِ في البستانِ أنْ تدعو صغيرتنا
لأجنحة السنونو أنْ تبُلَّ طفولتي بالماءْ !


راعية الماعز الجبلي في مسكلياني



منتظرا
منذ الألف الأولى
قبل الميلاد
أن تأتي راعية
الماعز في مسكلياني
في زينتها الملكية
أن أتشمم فيها
رائحة النبق البري
ووعثاء الغابات
منتظرا
جسدا
خلاسيا
غسلته أمطار الصيف
وأنضحه ماء الوردة
أن تدفىء قبوي البارد
في تمبكتو
كم كنت أراها في نومي
تتنزه بين الردهات
وأقواس النصر الرومانية
أو تركب قاربها في أوتيكا
وتطوح بالمجذاف
إلى ترشيش
وأنا أتبعها
في نومي
أحيانا في هيئة
بحار فينيقي
أحيانا في خرقة
صوفي مسكين
أحيانا بلباس رجال زرق
وأمازيغ
وأناديها في حلمي
يا راعية الماعز في مسكلياني
ألقيت بمخطوطاتي للماء
ولم أترك رسما في افريقية
أو ميناء
إلا جئت أسائله
منتظرا منذ الألف الأولى
قبل الميلاد
أن أحمل مسرجتي
وأضيء الليل
إلى حجرتها
أن أتملاها
نائمة
أو وهي إلى نافذة
في مسكلياني
تسهر في النور
واليوم
يساورني شك
فأقول لنفسي
أترى جاءت
راعية الماعز
في مسكلياني
وأنا أغفو
في قبوي البارد في تمبكتو
بين المخطوطات الثلثية
والأوراق
فلم توقظني
والباب
ألم يفتح مرات
وأنا أتقلب في نومي
وأقول لعل الريح
ومسرجتي
هذا النور المتوهج في الفجر
ألم أطفئها
قبل النوم ؟


من البحر تأتي الجبال


كان يقرأ أحجارها
صاعداً للينابيع..
مختلجاً كالخليج..
من البحر تأتي الجبال
من البحر تمضي الجبال!

يستنفرُ الميراث..
لا صحراء تحشُدُ رملها وخُيولها...
لا نخل ينهض عارماً ..
لا برقُ يقبلُ
لا غمامهْ!
....................
سيبلوذ معتصماً بوحدته...
يكوّرُ في ضريح العصر جثّته ..
ليًُبعث في رماد حضارة أخرى
ليتبدئ القيامة!
...............
لسريره الطّيني
مفتوحاً على الوقت الجميل..
................
من أيّ بحر أزرق اليشب
تأتين أيّتها الطريدة
في صحاري الوهم؟
ماذا تعلنين لآخر الأحفاد؟
موت سلالة؟
أم تعلنين قيامتي؟
من أيّ بحرٍ أزرق اليشب؟
........
من أيّ عصرٍ لم يجئ
تنسلّ ريحٌ
في المدائن والقُرى؟
تدنو الغمامة..
ترتدي أنثى الرّماد جناحها...
في كلّ خفقة ريشة
شجرةٌ تنفّس
وارتعاشٌ في الأصول!
...............
لسريره الطينيّ
مفتوحاً على الوقت الجميل...
.........................
من أين أيتها الخبيثة جئت؟
أي مكيدة هيّأت للأبدال
إذ لاذوا بنارك؟
أي بارقةٍ أضأت؟
مباركٌ هذا الصنيع،،
مباركٌ هذا النجيع..
مباركٌ هذا الخراب!
يتوهّجُ الرّبّ الفلسطينيّ
في ظلماته
مستوقداً شجر الفجيعة..
حاشداً أسماءه الحُسنى..
ليبتدئ القيامة‍
............
ويصيحُ في الآفاق:
ليكن إذن
هذا الخراب براءتي
ودليل أحفادي إلى الأعماق‍!
ويصيح في أحفاده المتحفّزين
على تخوم فجيعة أخرى:
لاتطفؤوا أشجاركم
أو يضرم الموت الفلسطيني
ناراً في هشيم الروح‍!
ويصيح بالموت الفلسطيني:
شُدّ إذن
على عطش الينابيع القديمة..
ربّما افتضحت مغالقها الخبيثة
في يديك
وربّما جرفتْ رياحك
أيها الموت الفلسطيني
أشباح السلالة!
* * *
من البحر تأتي الجبال...
كُنتُ أقرأ أحجارها
صاعداً للينابيع
مختلجاً كالخلنج..

Biografia
°°°°°°°°°°
Moncef Wahaibi /Tunisia
المنصف الوهايبي / تونس



* ولد بحاجب العيون [قرب القيروان] في 20/12/1949، /تونس
* أستاذ جامعي بكلية الآداب بالقيروان
* من إنتاجه:
- ألواح دار ديميتير للنشر- تونس 1989 .
- من البحر تأتي الجبال: دار أمية – تونس – 1991
- مخطوط تمبكتو: دار حامد صفاقس/ تونس 1995.
- ميتافيزيقا وردة الرمل تونس1999

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s