s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ferat Isbir
Nacionalidad:
Siria
E-mail:
Biografia
Ferat Isbir / Siria
فرات أسبر / سوريا

رجل وامرأة



يمسحُ الصور القديمة بأسيدِ يديه
والنجاتيف
لم يبق منه إلا حبر أسود
دائما يعلقهٌ..
على مشجب الأيام
يرتدي معطفه القديم
خلايا النحل .تتكاثر بين يديه
و لعسله طعم المرارة
هكذا هو
أيام من الطين
قارات عجاف
وخيوله شاخت ..
تختبئ في قمصان الحب
هكذا هو
يصنع السهام
ويرميها
يدمي يديه ..
ويعلقها في طريقه
هكذا هي
امرأة تراوغ
تكتب تاريخاً لم تعشه ..
الأجساد المتلاصقة .. بعيدة
الأجساد المتباعدة متلاصقة
في فراغ لا يدركه ..
إلا امرأة
كانت تنقش الرسوم
على حيطان الجسد
في خصرها براري وحشية
وفي وقع خطوتها
رنين أجراس الشهوة
وفي حضرة الريح ..
تعترف :
لجسدك عليك حق
ولشهوتك أن تطلق جيادها
أليس للحب طرق مختلفة؟
أليس للرجل ألوان متعددة ؟
أمراة تبحث عن الخبز والنبيذ
في طقوس العبادة
تراتيل أنشودة النشيد
في جوعه للحقيقة
هكذا الرجل
هكذا المرأة
في عري لحظة..
تمشي بها الحياة
وحكايات من نسج الوهم
تدلل بها ذاتها
امرأةُ ترقصٌ في كل الاتجاهات
عريها .. فاضح
والسماء سرير
تنام في ظلمة لا يدركها الضوء
أن أفاقت ..
في جسد أفعى
وأن عبرت..
شهوةُ من تراب


الصفحة البيضاء في الدفتر


وحيدة،
طارت إليّ
حطت بقربي، غنت لي:
'مشتاقة لكِ،
أما من حنين لديكِ؟
بياض الزمن، اصفرار الزمن على جبيني
ها أنا الآن بين يديك، اكتبيني'.

***
ركضتِ الحروف إلى أمها ـ الكتابة:
'أماه نريد شيئاً من دفئك'.
وبحنانها جمعت الحروف، وصنعت كلمة.

***
القلم الذي أمامي، يمشي بقربي
يتمايل...
يهمس في أذني:
'اقبضي عليّ، عندي أجمل الألوان،
وممحاة تأتي إليّ،
تتعربش على الطاولة التي عليها الكتابة والقلم،
تهمس في أذني:
'امسحي ذلك الذي أمامك،
أنا أصنع لك البياض'.

***
من صادف منكم الزمن، فليقبض عليه
أني أتعقبه
آثاره هنا وهناك علي جسدي.

***
النجمات تركض خلف ضوئها
تسرق البريق،
وأنا عازفة الأيام؛ أعزف تراتيل موتي.

***
كان يمشي بقربي
أتكيء عليه، ويتكيء عليّ،
ولا أحد يدري من منا يخون الآخر.

***
- المغنية السوداء
كانت سمينة جداً
بصوتها حلقّت
كان تشبه القرى السمراء ـ أيام الحصاد
حملتني بعيدا،ً وطرتُ على صهوات خيولها. التقيت
بالذي أحببتُ ـ كانت بلادي.
أتعرفين بلادي؟ أتعرفين الجمال النائم في العيون؟
حبها يوقظ الكون من نعاسه،
ولكني معها على عتاب
أشعلوا النار، وهيئوا الحطب
ها الآن شريدة
في منافي الزمن
أعطيتها عمراً فتياً وباعتني بالعدم.
أتعرفين الذي نعاسها أوقظ الكون؟
جردتني من جواز السفر، وأشعلت كل المراكب في البحر، كي لا أعود، وأنا لست من عاد ولا ثمود.
أتراني أخطأت في حبها؟ ولكن إ ليها المصير.
كم مرة ذبت في هواها وأشعلت بقلبي الحنين؟
وقلت لها: مقلة العين فيك وهواي القديم،
مجنون ليلى مر بها، قيس بن الملوح، ذاب بها حنين
وأنا 'فرات' أوقد في الليل القناديل، وأهمس للقمر الساهر فوقي، خذني لعينيها مرة، قد تطفئ ما بي من حنين.
ولكن، إلى أين أعود؟ قصب السكر مات، وما تبقى في الجسد، هيكل فارغ وبعض أنين، هي العرافة، تعرفني
منذ سنين، أوغلتُ بحبي بها، ولكن لم يكن لحبي سكن.
هي التي حبها يوقظ الكون من نعاسه، أخذت جواز السفر، وكل ما تبقى في هذا الجسد.

- العازف

ثمة ألم كثير يقتربُ، كما هي الموسيقى في أصابع يد العازف، حيث ينزف الألم, وما من أحد يسمع غير الموسيقى، قد تفهمها أو قد لا تفهمها، ولكن ثمة ألم عالق بين الأصابع، هو يخرج منها.
هو من القلب، هو من العين، ومن الجسد، ولكنه يحمل صوت الموسيقى، حيث العازف شهيد اللحن.
أختار أكثر اللحن ضراوة، وأشده قسوة وأهديك الذي في قلبي، أنت عازف اللحظة
وسارقها قناص الحقيقة الشهيدة في جسد الآلات، حيث تسكن فيها عذاباتك أيها العازف.
ثمة رجل وامرأة في ثياب الخريف، عراة إلا من الحب والضوء، أشعلوا الجسد، وكان خريفا على باب الخريف، وكان اللحن يبكي ويصرخ، مستعيناً بالعازف ذي الشعر الطويل، حسبته شحاذ الأيام، ولكنه كان عازف اللحن، حسبته بسيطاً، لكنه كان كالماء.
لا تركضي أيتها الموسيقى، هو العازف التعب، وأنا المستمعة الأكثر تعباً، ثمة تعب لا يشبه تعبي.
أعزف أيها العازف، أصابعك التي تعزف، هي نفسها التي تكتب بها، هي نفسها التي تقتل بها، هي نفسها التي تأكل بها، وهي نفسها التي تجرحك.
ثمة ألم وثمة عشاق له.
ثمة موت، وثمة محبيون له، وأنا لست واحدة منهم .
ثمة ليل طويل، ولكن الدروب أطول منه، وخطوتي إليك، هي بداية قتلك لي، وأعلن عنك في مواسم الحداد، صياد العمر وقناص الفرح، وما شئت وما أبيت اخترتك.
أنتم تسمعون الموسيقى الآن وتشعرون بها.
يقول أحدكم:
'الربيع يتفتح
الشتاء يقترب
الخريف على الأبواب'.
يقول أحدكم:
'هو العمر زنزانة تعزف أحد أناشيد البقاء
لم يكن لي بيت ولا جار
أنا التي سرقت في الصمت أحزان البشر'.


هكذا كان اللحن


الغمام المتسربل في الكون
دُرُر بيضاء
ينهضُ
لؤلؤ ..
في اللوح المحفوظ [قلبي]
يكتبُ بدمي
عينُ ماء لا تنضب
الطير يأتي ..
متلبساً ..
في الغمام صوته
كالخلق ..
القلم
الشعراء
مثل خرقة
تُنشَرُ على حبل الآثام
بكليّ الواحد
المتعدد
المتجدد
المتبقي ..
أتمسك بها.. وأمشي
متلاصقةًَ مع أيام الذبح
في الأعياد
الفتاوى
الاجتهادات..
تتقدم بوثائق الموت
الموتى ..
الموتى وحدهم
الذين وثقوا بأن الحياة خرقة
ومشوا في موتهم بحكمة
بأسباب علوية
بأسباب أرضية
أنتزع قلب الأمل
بسكين حاد
مثل كون كُتمتْ أنفاسه
يلقي عظته
أمام كهنة وعرافين
لا يغفلون عن الذكر
بصوت واحد :
نعلن ُ
أننا ..
وهمٌ
فراغٌ لا متناه..
والإنسانية
جوقة العازف
يعلن نهاية القداس
مشاهد الرعب تذكر بالقوة الواحدة
الفراغ كبيرٌ ..
كبيرُ
أجوفُ هو العمر
هكذا
هكذا
كان اللحن داخل جدران النفس
محجوباً عن المعنى بالمعنى
عن الصوت بالصوت
الذبذبات صدى الملائكة
تحكي قصة الخلق
إلى الآن ..
ما زلتُ الناسك في أرضه
متخذاً أعالي ذاته معبداً
مرتعداً من هول الفراغ
في أبعاد الموت

Biografia

Ferat Isbir/Siria
فرات أسبر / سوريا


فرات اسبرشاعرة سورية مقيمة في نيوزيلندا من مواليد جبلة باللاذقية/ سوريا 1958 صدرت محموعتها الأولى عن دار التكوين بدمشق وهي بعنوان 'مثل الماء لايمكن كسرها
شاركت في انطلوجيا شعراء المهجر نشرت نصوصها الشعرية في بعض الصحف العربيةوبرزت كشاعرة من خلال صحيفة الاهالي التي تحتضن اغلب نتاجها الجميل والجريء
والمواقع الكترونية
تمتاز برقة العاطفة وتجسد معاناة المرأة الى جانب هول ألم الانسان الشرقي الذي غيبت الانظمة صوته وصادرت جل حقوقه...انها شاعرة متمردة على القيم البالية وعلى الانظمة التعسفية التي تحكم الشرق وبخاصة تلك التي تحكم العالم العربي وهي متفردة نوعا ما عن مثيلاتها لانها تحاول خرق الجمود الشعري الي نتلمسه في بعض كتابات ادبائنا

furat1958@hotmail.com

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s