s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Tarek Eltayeb
Nacionalidad:
Sudan
E-mail:
Biografia

Tarek Eltayeb/Sudán
طارق الطيب/السودان

في بيتنا الافريقي


1

طارق الطيبعلى حائطٍ
في بيتٍ إفريقيّ
عيناي معلّقتانْ
طفولتُهما شابَتْ على جدارٍ حنينٍ
أمّي تعاينُهُما كلَّ حينٍ
وأختي تنتظرْ

2

في بيتنا الإفريقيّ
حكايةُ أَدمْ
لغةُ حواءْ
رمالٌ بِكْرٌ نحاسيهْ
دعاشٌ وألوانُ حياهْ
ومنبعُ جَلِّ هذا النهرْ

3

في بيتنا الإفريقيّ
رائحةُ خَبزٍ بمَزْجِ نسيمْ
ونبراتٌ
لأحكام جدّنا الأكبر
وحكمَاَت العجوزِ الجَدّهْ
وأصَواتُ الأبِ الضاحكْ
مع الأطفالْ
وصوتُ الأم عتّاباً
يفيضُ حَنانا
نِباحُ الكلبِ مَزهُوّاً
وأصواتٌ لجيرانٍ
وأشجارْ

4

في بيتِنا الإفريقيّ
ساحةٌ
هي بيتٌ للشمسْ
تهدل فيه حماماتْ
لإقدَام ضيوفْ،
فيه دفءُ مساءات
تمسّ الأرضَ بحكاياً
وضحكاتٌ بطولِ الليلْ

5

في بيتِنا الإفريقيّ
تركتُ تَميمتي
سطورَ صِبا ونحوَ عِشقٍ
كانت:
\'عشقي شمسُك
فاحذري السحاباَتِ
وغيم الشتاءاتِ
وفي حلم ليلِكِ
عجّلي
كوني للفجرِ فاتحةً وصلاةْ!\'
تركتُ وسادتي
لم أقلِبْهاَ
أخذتُ الساعةَ والمفتاحْ
حذائي سبقني
وانهمَرْ لناَ مطَرْ

6

في بيتِنا الإفريقيّ
كتابٌ عتيقٌ
تفضّه ابنة عبيرْ
فتسأل أباها
عن معنى نشيدٍ
ومعنى الشهيدْ

7

هناكَ بيوتٌ
تستفيق على صياحِ الديكْ
نساءٌ قد ملَكْنَ الليلَ
هناكَ نهارٌ
للفتاةِ تمرّ
على بوابةِ البيتِ
بقلائدِ من صنيع الجَدَّهْ
بقدٍّ يستطيلُ سناءَ
وبسمةٍ كالشُعاعِ تَسُرُّ تُسِرّ
ولحظٍ لا يبوح بِسِرّ
لمنتظرٍ على النهرِ
بشصٍّ يبتغي الأسماكَ
لفلاحٍ يستقيمُ تحيّهْ
لراعٍ في اليسارِ يمرّ

8

في بيتِنا الإفريقيّ
مذياعٌ
يغنّي ما شاءَ من أصواتٍ
يخبِّرنا عن الماضي
يصحِّح جَدُّنا الأخبارْ
ونحفظ منهُ باستهتارْ

9

بعد سنينٍ يروح الجَدّ في الأرضِ
وإرثُ الأبِ من التصحيحِ شحيحْ
نأسفْ
نلومُ اليَدْ
فلم تكتبْ حديثَ الجَدْ

10

مذياعُنا يفتُرُ من أغانيهِ
أصواتٌ دخيلهْ تُباهي
فيهتزُّ صدى المذياعْ
بأصواتٍ يعوذُ اللهْ
يفرُّ حمامُ البيتِ للخارجْ
وأصواتٌ جديدهْ تَحِلّ
تُحِلّ الصورهْ والبسْماتْ
وتسرِق ما تبقّى هناكْ
من رملٍ
ومن عاجْ

11

في بيتِنا الإفريقيّ
كسْرَةُ خبزٍ قد يَبِسَتْ
قَال صغارُ البيتِ:
\'لقد زادت عن الحاجهْ!\'
صاح العائدُ من سفرٍ:
\'مريضاً أرتئي في البيتْ!\'

12

أمطرَتْ يوماً نذيراً مالحاً
ولمّا حملقت شمسٌ
ابيَضَّتْ رمالُ الأرضِ
جاء كُسوفٌ
فظنّتْ شمسُ أنها شاخَتْ
وأن الدنيا قد غفَتْ في جليدْ
وأن القمرَ
سيحتلّ نهارَ الدنيا والليلَ

13

في بيتِنا الإفريقيّ
صندوقٌ عتيقُ اللونِ والمنظرْ
بلؤلؤٍ وأصدافٍ يفيضْ
بِعِزِّ البيتِ من أزلٍ
زمن النعيم جمَّعَها
جَدّاتُ البيتِ والجَدُّ
الآنْ
حفيدُ الدار يسحَبُها
بلا استئذاَنْ
بلا حسٍّ
مقابلَ قمحةٍ
كوزِ صفيحْ
أو خُرْدَةْ دفاعٍ
قيل عن نَفْسٍ

14

لبيتِنا الإفريقي جدارٌ
عليه نقوشُ طَقْسِ أفراحٍ
بقايا حنَّةٍ منثورهْ
على رِمَلٍ
في حوشِ الدارْ

15

في بيتِنا فتاةٌ
لها عطرُ الفرحْ تغزِلْ
بقشِّها سَقْفاً لدارٍ
وتكتبُ في فصلِ راحتِها
رسالةَ حبيبٍ منتَظَرٍ
وأمٌ على الفُرنِ
وبين الخُبْزِ تتنهَّدْ

16

في بيتِنا عرافةُ انسَلَّتْ
تبيعُ أمانٍ لأهلِ الدُورْ
تمنحُ الغيبَ قرباناً
كذا الغائبْ
تُسِرُّ الناسْ بأسرارٍ
بوهْمِ سرورْ
وخلف البيتِ درويشُ صغارِ الحيِّ
في الأذكارِ ينيرُ يدورْ

17

في بيتِنا الإفريقيّ
قنينةٌ مليئةٌ بالأسرارِ
من الفخَّارِ
لم يفتحها إنسٌ منذُ دهورْ
مركونةٌ في كفِّ البيتِ
يتأمّلُها أهلُ الدارِ
كيف الألوانُ ما بهتَتْ عليها قرونا
مَنْ يفتحُها؟
مَنْ يجرؤ على الأسرارْ؟

18

في يومٍ ملَّ البيتُ من تكرارٍ
وغطّى الدنيا كالخيمهْ صَفَارَ غُبَارٍ
برَزَتْ فتاةُ العِطرِ والأفراحْ
تتغنَّى بأغنيةٍ
لم تكتبْ رسالةَ عشقِ للغائبْ
ولم تحزنْ
بل راحتْ إلى قنينةِ الأسرارْ
مسَحَتْ
تأمّلتْ نقْشاً
فتحَتْ بيوتَ الماضي وانتظرتْ
دخل الحبيبُ المنتَظَرْ
في لهفةٍ وعناقِ لقاءْ
وقعتْ قنينةُ الأسرارِ
وما انكسرتْ
ضاعتْ في الأرضِ كما الجَدّات والجَدّ
ولم يبحثْ عن القنينةِ أحفادٌ
أو عائدٌ من الأسفارِ
ولا حتى فتاةُ العطرْ

19

في بيتِنا الإفريقيّ
مِصباحٌ
وكرسيٌّ من العاجِ
أُقيم ضريحاً
بعدَ موتِ الفيلْ
وكتابٌ من سُطُورِ الماءِ
زيْرٌ من حروفٍ عذبٍ
إنها للوليدِ القادمِ
مع الأيامِ
مع الشمسِ بعدَ كبوتِها

20

الآنْ
جدارُ بيتِنا موجودٌ
بشرخٍ
لكنهُ قائمْ
عليه شابَتُ العينانِ
وأمّي ما تزالُ تمُرّ
على العينينِ بحنينٍ
وأختي بكوبِ الشاي بالنَعناعِ
تنتظرُ

[من ديوان \'حقيبة مملوءة بحمام وهديل\']

La Sombra Quebrada

Caminé erguido
hasta que me acerqué
a las paredes
de la hospedería,
mi sombra enhiesta
a mi lado.
Abruptamente, ella se rompió
en una de las paredes.

Y siguió quebrada,
incluso
cuando hube reconstruido mis pasos
en los muros.
Atemorizado y atento
miré a mi alrededor.
Aún, mi sombra permanecía quebrada
aunque ahora el sendero avanzaba recto.

[Traducido por Sergio Badilla Castillo]

The Broken Shadow

I walked upright
until I approached
the walls
of the sleeping houses,
my shadow upright
next to me.
All of a sudden, it broke
on one of the walls.

And it remained broken,
even
when I had retraced my steps
from the walls.
Frightened and careful
I looked around.
Yet, my shadow remained broken
though the path did run straight now.

Desmenuzado en las Sombras

Desnudo
Desciendo a la playa,
envuelto en luz.

...

Veo la gente
desmenuzar mis ropas
en las sombras,
y reír burlonamente.

[Traducido por Sergio Badilla Castillo]

Munching in the Shadows

Naked
I step ashore,
wrapped in light.



I see the people
munching my clothes
in the shadows,
and they snicker.

Biografia

Tarek Eltayeb / Sudan
طارق الطيب / السودان


طارق الطيب سوداني من مواليد القاهرة 1959 /حي باب الشعرية
تعلم في كتّاب الشيخ علي بعين شمس قبل أن يلتحق بمدرسة الأمام محمد عبده الابتدائية ثم مدرسة ابن خلدون الثانوية بالحلمية.
تخرج في عام 1981 في كلية التجارة - جامعة عين شمس- مصر.
انتقل في يناير 1984 من القاهرة إلى فيينا حيث يقيم الآن.
درس في فيينا الاقتصاد والعلوم الاجتماعية.
الآن يعمل كمدرس ومحاضر في جامعة العلوم الإدارية بمدينة كريمس
حاصل على عدة منح أدبية من النمسا
مترجم له عن الفرنسية كتاب وعن الألمانية ثلاثة كتب. وترجمات أخرى قصيرة في لغات أخرى.

الأعمال المنشورة بالعربية

- تخليصات[ إرهاب العين البيضاء] حس، دار ميريت للنشر، القاهرة 2002
- حقيبة مملوءة بحمام وهديل [عربي - ألماني]، قصائد ونصوص، دار سيلينه للنشر، فيينـّا 1999
- اذكروا محاسن...، مجموعة قصصية، دار شرقيات للنشر، القاهرة 1998
- الجمل لا يقف خلف إشارة حمراء، مجموعة قصصية، دار الحضارة للنشر، القاهرة 1993
- الأسانسير، مسرحية، السلام للطباعة والنشر، القاهرة 1992
- مدن بلا نخيل، رواية، طبعة أولى، دار الجمل، كولونيا، ألمانيا 1992
- طبعة ثانية، دار الحضارة للنشر، القاهرة 1994
يقول عنه الشاعر التونسي شمس الدين العوني
بعد طفولات اولي شرقية منها ساعات قليلة بالسودان وسنوات في مصر عانق الطفل الجغرافيا الاخري بعد ان اخذه سحر الحياة في امكنتها وصولا الي فيينا، اين كانت نصوصه في القصة التي عانقها الاديب الطيب صالح بشيء من فداحة المعني حيث [لا تقف الجمال عند الاشارات الحمراء] او هكذا يبدو
يري طارق الطيب الكتابة ضرباً من السخرية والسرعة في اقتفاء اثر السراب تارة [بالعين البيضاء] وتارة اخري [بالحس]، وكذلك بالتخليصات التي هي منافذ الكاتب ــ اي الشاعر هنا ــ للضحك علي هذا العالم المرتجف.
و

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s