s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Adam Fethi
Nacionalidad:
Tunicia
E-mail:
Biografia
Adam Fethi/Tunicia
آدم فتحي/تونس

العَقْرَبُ


عَقْرَبٌ صَغِيرَةٌ في حَلَقَةِ النَارِ أَمَامَ المَغَارَةِ تَموت
تَلْسَعُ نَفْسَهَا وَتَمْضِي بَعِيدًا في مزْحَة بائِسَة
هَكذَا بِبَساطة
تَشْرَبُ الكَأْسَ مِثْلَ سُقْراط
لَكِنَّ شَوْكَتَهَا
لاَ تَرْتَجِفُ مِثْلَ يَدِهِ.


سيّدُ الظِلال


أَمْسِكْ بِجَسَدِكَ [قَالَ] أَمْسِكْ بِجَسَدِكَ جَيِّدًا، وهَشَّ بظلّه على قطيع ماعزٍ لم يرهُ أحدٌ. كُنَّا هَابِطَيْنِ مِنْ أعَلى البَراءةِ وقد تأخّرَ الوقتُ، على أكتافِنَا غُبَارُ الحِكاياتِ، وتحْتَ أَقْدَامِنا تَنْزَلِقُ الكُهوفُ بئرًا بعد أُخْرَى. أَمْسِكْ بِجَسَدِكَ الضَعِيفِ [قالَ] كي لا تَسْقُطَ غريبًا.
- لَكِنِّي لا أخافُ السُقوطَ
السُقوطُ صديقي الوَحِيد.
أَمْسِكْ بِجَسَدِكَ [كَرَّر] ولم يُجِبْنِي.

................................

هَبَطْنَا مع المطَرِ [هل كنت ُ قُنْفُذًا جرحهُ الصمتُ؟] هبطنا في هوّةِ المطر [هل كان أَحَدَ أَيائِل الجبالِ؟] وفي قاعِ الهُوّةِ دخلْنَا سراديبَ لمْ يَدخُلْها قبْلَنَا أحدٌ، جلسْنَا نأكُل التمرَ على صناديق مَخْتُومَةٍ بالليْلِ، وعند المنعطَفِ الأخيرِ تراءتْ لنا قُرًى رخْوَةٌ، لعلّها ظلالٌ، تنظر إلى نفسها وتعْوِي من وراء نوافذَ حجريّةٍ، مثلما تعوي الذئابُ، أَشارَ إِلَيْهَا ورَفَعَ ظِلَّهُ مِنْ على الأرض، رَفَع ظِلَّهُ مثلما تُرْفَعُ العَصا أو النخلَةُ، وبِهِ وخَزَنِي في صدْرِي مَرَّتَيْنِ، ثلاثًا. أَرَأَيْتَ [قالَ] عاقِبَةَ مَنْ لَمْ يُمْسِكْ بِجَسَدِهِ؟
- لَمْ أَرَ شَيْئًا. لَمْ أَرَ إلاَّ ظِلالاً تَعْوِي مِنْ وراءِ نَوافِذَ عَمْيَاءَ.
وَلَمْ يُجِبْنِي.
كانَ قدْ نَسِيَ أنْ يُمْسِكَ بجَسَدِهِ جَيِّدًا، ومات.

.............................

لَمْ أَغْفِرْ لَهُ بَعْدُ.
لَمْ أَغْفِرْ لِأَحَدٍ مِنْ يَوْمِهَا أَنْ أَهْبِطَ المَطَرَ وَحْدِي، وَلاَ أنْ أُمْسِكَ بِذِقْنِي [علىرأيِكَ يا جَدّ] أو لَحْدِي [برجي المُمَدَّد] أو نَدَمِي [غِمْد أحلامي] دون أن أرى الكهوف تَبْتَعِد عن قَدَمِي، وَلاَ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتًا يشيرُ إلى فَرَحٍ لا يراهُ أحدٌ.
هَاهُوَ سَيِّدُ الظِلاَلِ
أَمسِكْ بجسدكَ [يقول] أَمْسِكْ بِجَسَدِكَ من ضعفه
أَمْسِكْ بجَسَدِكَ من ضُعْفِهِ البتّار
قُلْ لَهُ اِمْضِ في طريقكَ، اِمْضِ في طريقك إلى آخر الطريق، سترى الحصانَ الأَبْلَقَ لا تَقْرَبْهُ، والسنابلَ الذهبيّة دَعْها تترنّح كنهايات القرون، سَيَلُوحُ لك القصر المرصود ذو الأبواب السبعة، والينبوعُ المتدفّق من حرائقك الداخليّة، ستشمُّ رائحة التفّاح الذي يفوح دون أن يَرُدَّ الروح إلى أحدٍ، ستسمعُ من بعيد صوت الناي السحريّ، وخشخشةَ أحلامك تتقاطر حجرًا حجرًا، في قاعِ بئرك التي بين الضلوع، ستمرُّ بحانات عديدةٍ لا يدخلها أحدٌ، فيما يخرج منها الجميع، وفي الضباب سيتراءى لك شبحٌ يشبهني، ستراه يَلُوحُ ويختفي، محفوفًا بالخسارات، لا تسأله من أين جاء ولا كيف أمكن له أن يفرح...
اِمْضِ في طريقك إلى آخر الطريق
ستراه كلَّ صباحٍ يَسْتَقْبِلُ
فُرَصَ الفرح
كما لو أنّه يعرض
صدرهُ
لرصاصةٍ


النمْلَة


1

وحْدَهَا تدبُّ تاركةً السربَ ينامُ
وحْدَها تسْلُكُ طَريقًا أُخْرَى
حسَنًا
لِنَرَ الآن ماذا سَيَحْصُلُ

2

يعْترِضُها حصيرٌ من السَعَفِ البائِدِ
حِذاءٌ ماتَ من فرط المَشْيِ على جسد المعنى
رائِحَةُ أَقْدامٍ
يا طالما حملتْ أَصْحابَها من قبورهم الأولى
إلى قُبُورهم الأخيرة
دون أن يعيشوا لحظةً واحدة
ثمّ ساقُ الطاولة الخشب قَرَضَتْ ظِلَّها الأرَضَة

...............

من اكتشافٍ إلى آخر
تَبْلغُ النمْلَةُ سَطْحَ المكتب

3

ياهْ...
ما هذه النباتات الغريبة ؟

4

كانت تلك مقْبَرَة كُتُبٍ
بعضُها كعادتِهِ مفتوحٌ على الخسارات
فيما الآخر نائمٌ على كلامٍ يهدرُ
في صمتِ الغُرْفة

5

من كتابٍ إلى آخر تظلّ النملةُ تتدَحْرَجُ
مرّةً بَعْدَ أخرى
وراءَ حبّةِ قمحٍ
لا عُنْوانَ لها في كتاب

6

فيما هِيَ تدبُّ ثمّةَ أشياءُ أُخرى عجيبة
تنبعث من الأوراق:
أعشابٌ شتائيّة بِلَوْنِ ألف ليلةٍ وليلة
أغانٍ ذات رائحةٍ شرّيرة مثل أزهار بُودْلِير
غبارٌ يتصاعد في شكل فزّاعات
لعلّه تأبّط شرًّا عائدٌ من ديوان جوته
وَقْعُ أقْدَامٍ بيضاء خارجة للتوّ من أناشيد المالْدُورُورْ
وفي خواء الغرفة أنين غامض يشرح المكان للصمت
كأنّه ناي جلال الدين الرومي

7

هذه أجملُ شجرةٍ عرفتُها
قالت النملةُ
هذه طريق الأمان

8

فجأةُ تُحِسُّ بالخوف
كأنّه حجرٌ يسْقُطُ

9

ما الذي حصل؟ تسأل النملةُ ، ومِنْ حُسْنِ حظّها
أنّها لا تعرف القراءة

10

كانت لحْظَتَهَا تدبُّ غافِلَةً
على غِلاف مدينة أفلاطون الفاضلة

Biografia


Adam Fethi/Tunicia
آدم فتحي/تونس

آدم فتحي أصيل قرية أمّ الصمعة، بمنطقة نفزاوة بولاية قبلّي بالجنوب التونسيّ، كان والده مدير مدرسة ابتدائيّة، عاش طفولته متنقّّلاً تبعًا لمهنة الوالد، بين نخل الجنوب وصحرائه، وبرتقال الوطن القبلي وخرّوبه وبحره، وتونس العاصمة وإيقاعها السريع
التحق بكليّة الحقوق بتونس، ثمّ اشتغل بتدريس اللغة العربيّة قبل أن يتفرّغ للكتابة منذ 1995.
له اهتمام بالنقد والسرد والرسم والموسيقى والكتابة الدراميّةينشر قصائده منذ سنة 1980 بأهمّ الصحف والمجلاّت التونسيّة والعربيّة [الحياة الثقافيّة، اليوم السابع، الصباح، الكرمل، الرأي، أوراق، الأيّام، الشعب، الحياة، الشروق، القدس، الملاحظ، أخبار الأدب إلخ...] وقد أشرف على الأقسام الثقافيّة لعدد من الصحف [الموقف، الطريق الجديد] كما عمل مراسلاً لجريدة القدس الصادرة بلندن طيلة سنتين. هو حاليًّا عضو هيئة تحرير مجلّة عيون [ألمانيا] ومجلّة الملاحظ [تونس] ويكتب عمودًا أسبوعيًّا بجريدة الشروق [تونس]...
يشارك باستمرار في جلّ الملتقيات التي تهتمّ بالأدب العربيّ [باريس، القاهرة، أبوظبي، عمّان، طرابلس، بيروت، سترازبورغ، الدار البيضاء، دمشق، بغداد إلخ...] لإلقاء أشعاره، أو المساهمة بمداخلات نقديّة...
تغنّى بأعماله [المكتوبة بالفصحى أو العاميّة] فنّانون عديدون من بينهم [إلى جانب جلّ مجموعات الأغنية الملتزمة التونسيّة]: لطفي بوشناق وسنية مبارك من تونس، الشيخ إمام ومريم نوح من مصر، ميشلين خليفة من لبنان، طلال سلامة من السعوديّة، الشابّ خالد من الجزائر، إلخ...
مُنِح العديد من الجوائز التونسيّة والعربيّة والعالميّة في هذا المجال من بينها:
جائزة مهرجان الأغنية الإفريقيّة الأوروبيّة لدورتين:
سنة 1987 وسنة 1990
الجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية التونسية لثلاث دورات:
سنة 1993 وسنة 1995 وسنة 1997
ثلاث جوائز لمهرجان الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة لدورتين:
سنة 2000 وسنة 2001
جائزة أفضل كلمات بهرجان الأغنية العالميّة بالقاهرة:

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s