s
s
s
s
s
s
s

El contenido de esta página requiere una versión más reciente de Adobe Flash Player.

Obtener Adobe Flash Player

Ezzeddine Al Manasra
Nacionalidad:
Palestina
E-mail:
Biografia
Ezzeddine Al Manasra/Palestine
عزالين المناصرة/فلسطين



تاريخ الزجاجات


أيهما البحر؟ أيهما زبد البحر!! ينحل في التراب
بساتين من برتقال وعنب، فضة تتوكأ على ضلوع
الأجداد، أم حبي الذي عظامه انغمست في المجزرة؟!!
تباركت الزجاجة، تبارك تاريخها. ختم من الحروف
يوحي بماء العماد. هو النهر الصدأ منسابا باتجاه بحر
الملح. كان حبي جالسا في الهجير على جسره الخشبي
القديمن حين مر اللاوي.
ينتظر دوره في التفتيش وأنا أقرا تاريخ الزجاجة
الملح أم البحر. أنترك على التلال والوهاد النبية ثم ترحل
غمامة، كنجم يعود إلى سجنة، أقرأ ختم الزجاجة الخالية
من المرارة، ارى جبالا من الصوان أرى مدنا وأحراجا
ومواويل وأصفادا، أرى طفلا يرجم جنديا وقنابل تنفجر
في غابات الرعب، أرى جدتي تنفض غبار العثمانيين،
أرى سماوات كأن حارس الخيمة الزرقاء قد قال لها:
اهدئي يا مبروكة، وهكذا ظلت الرموز والإشارات ختما
على جسد الزجاجة، فراشات سوداء على عشب البحر
الأبيض، والبحر ملك يتوسد عرش الفاكهة والغور هشيش
كقفير النحل، في الهيش تتلى الصلاة، في القلب ندب...
أراه في الشرايين ختم الزجاجة، وماؤها الملح يرفع كأسه
نحو الغيوم ويقول: ستدمر هذه المدينة سيتناثر دم
الزجاجة لقد بلغت كنعانم فاشهد.
نما العشب على متراسه، وصورته المبروزة توحي
بذلك: شرقي المسجد مقبرة، تطل على الوادي الذي
يهربون منه البقر، إلى العرب 'المسالمين' يختبئوون تحت
العوسجة فجرا، إلى أن تمر الشاحنات، فإذا مرت... أطلقوا
النار وإذا لم تمر... أطلقوا النار ويصدر البلاغ في الغيوم.
نما العشب على متراسة، وصورته المبروزة توحي
بذلك، كأن حارس الكروم يركب حصانه، يصعد الأغاني
ودرجات قصر الحاكم في 'الخيل'، علامة السؤدد في
عينيه، إشارة الرحيل، وكان يرى مزاود الكرك المنشورة
على الحيطان. وكان حارس الزجاجة يعنقر مريره على
كوفيه رملية مدعيا أن عاصة حمران خضراء ستأتي،
يعلل النفس، وفي مطر الربيع الكريستالى تنهمر القبائل
في برية النقوش، يلتمع جسد البركة والشاي، والوعول
نافرة نحو السدود باتجاه سدوم. هناك تلة وزعرورة،
أراهما الآن كما أراك الآن، واحسرتاه يا أمي أنخت تحتها
قطيعا من ملصقات وغزلان دمي وغازلت البدويات
الرعابيب، يقفزن في الشقوق، لاهثات يخلعن خبيزة
كنعان. أزاوج بين عناقيد البرية والسفح المشاع. أجسادهم
مدفونة تحت صخور المغاور وأيائلهم تركض نحو الملح،
هم الصلابة والذكرى.
ناديت حارس الكروم وقلت: هي هي الجرافات تزعق
على عظامهم.. ختم الزجاجة يكذب. إني قد بلغت،
كنعائم فاشهد كنعانم فاشهد.

وجهة نظر


قال لي
وهو يومئ للبحر: اكتب عن البحر،
عن زبد البحر
اكتب على صخرة من رخام
بقايا الكلام
قال لي
وهو يومئ للنرجسة
إنها الآن تحمل في كفها دفتر المدرسة
وموضع غمازة الخد
أنظر إلى قبلة التوت،
أنظر إلى مشية الفارسة
فوق هذا السيج الحرام.
قال لي أنه قارئ الشد
أكتب عن الهامشيين في آخر السطر
أكتب عن الخنفساء
وهي تدخل في الليل فوق سريرك
تهرش أطرافك الواهية.
قال لي - وهو يومئ للراعية:
عن القز والنحل، أكتب عن الساقية.
- أراه: لن تتعب الماشية
في مكاتبها الأبنوس تنم لكي تطعم المتعبين
قال: وانظر لقبعة الجنرال الموشاة بالمادحين
عن الطبل والزمر أكتب عن الحاشية.
قلت : مهلا
تشعلق قلبي طيور الخيام
أخي أيها الثلج في طرقات النعاس
أخي، ترجموك إلى كومة من عظام
وأنا يانع مثل نعناع مريام صعب المرام.

مفاوضات


الينابيع والورد كانت وهشت لمقدمها وانحنت
لبياض جدائلها ولغدفتها ثم منديلها الساحلي
الرصين.
فاضطررت لأن أحمل الفأس أرفعه علما
في جبال اليقين
كان زراعتبغك قد أيقظوا النسوة الحالمات
بعشب يغطي تصحر أفئدة في الصقيع.
كان حجارك الجبلي قد اقتطع الشحفة الدموية
حيث الرخام العريق
من فضاء السفوح لكي يبتني برلمان.
كانت التينة النبوية تهذي
عن النقل المتساقط في الماء، ثم انحنت
في السلاسل خروبة وشوشت جارة الماء في الليل
فانبجست ضاحكة
زغرغتها العصافير فانفلقت فلقتين
تناوشت واحدة بمهارة قط وأخرى
هوت في البقيع.
كانت الدالية
تتلولح مفتونة في فضاء البراري العتيقة
كالدمع في سقف غار غميق من الأرجوان
تجهز أكواب فرحتها، ليلة الأقحوان.
كانت الأمهات
يطرزن عرقا من السعف فوق الصدور
يهاهين فوق شواهدهم في الخلاء
كانت السعفة المائلة
تجرجرني في الكلام عن النبعة الجارية.
كان شيخ يقص الروايات في ساحة البئر
عن غضب البحر: زلزالة في الضلوع
وعن عشبة المريمية حيث تخبأ فيها
يسوع
كانت المطبعة
تحرك أسنانها بالمناشير قرب الحدود.
الينابيع والورد كانت وهشت لمقدمها وانحنت
عندما هبطت تحمل الشمع في درج الغرفة العالية
في كمال غلالتها في الربيع
قالت الدالية:
تتقصع سيدتي الغالية
بكمال غلالتها.... وأمام الجميع
عندما وز من جهة الرمل هذا الرصاص الجديد
هوت في الينابيع في مرمر التجربة
حسدتها طيور الحديد.

Ezzeddine al Manasra/Palestine
عزالين المناصرة/فلسطين


عز الدين المناصرة شاعر فلسطيني كبير ذو حضور لافت في الساحة الشعرية والنقدية العربية.له عديد التنظيرات الاشكالية الهامة وغير المسبوقة في حقل قصيدة النثر الآن وهنا
من مواليدبلدة بني نعيم من قضاء الخليل في عام 1946
إصداراته
يا عنب الخليل [1968.
الخروج من البحر الميت 1969
قمر جرش كان حزينا 1974
لن يفهمني أحدا غير الزيتون [1976
جفرا 1981
الكنعانيات 1983
يتوهج كنعان1990
رعويات كنعانية1991
الأعمال الشعرية1994
طائر الوقواق1999
الاعمال الشعرية الكاملة 2001
حاصل على شهادة الدكتوراه في الادب المقارن- جامعة صوفيا 1981 ويعمل استاذ جامعيا في الاردن

 

Desarrollado por: Asesorias Web
s
s
s
s
s
s
s